بأول شهادة أمام مرسي.. مبارك يخلط الأوراق ويوزّع التهم

مبارك ومرسي مثلا أمام القضاء وجهاً لوجه للمرة الأولى
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LmAEdz

اعتبر مبارك أن موضوع الأنفاق كبير ومعقد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-12-2018 الساعة 21:29

وصل الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، اليوم الأربعاء، متّكئاً على "عكاز" للشهادة في قضية "اقتحام السجون" التي يحاكم فيها الرئيس المعزول، محمد مرسي.

وبذلك تواجه مبارك (90 عاماً)، الذي أطاحت به ثورة شعبية، في 25 يناير 2011، مع مرسي (67 عاماً)، الذي جاءت به الثورة ذاتها كأول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر.

ووفق مقطع مصوّر بثّته وسائل إعلام محلية، وصل مبارك برفقة نجليه (علاء وجمال) متّكئاً على عكاز وقد غطّى الشيب رأسه، دون سريره الطبي الذي كان يظهر به أمام وسائل الإعلام خلال محاكمته.

في هذه الأثناء ظهر مرسي داخل القفص الخلفي للمحكمة، وكانت هناك صعوبة في رؤيته، لكنه بدا ثابتاً وهو يتابع ما يدور داخل القاعة، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".

وخلال إدلائه بشهادته أمام المحكمة في قضية اقتحام الحدود الشرقية، زعم الرئيس المخلوع مبارك، أن رئيس جهاز الاستخبارات الراحل، عمر سليمان، أخبره بأن 800 شخص تسلّلوا من قطاع غزة، عبر الحدود الشرقية للبلاد، خلال أحداث ثورة يناير عام 2011، للاعتداء على رجال الشرطة، واقتحام السجون لتحرير محتجزين من جماعة "الإخوان المسلمين"، و"حزب الله"، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وقال مبارك: "عمر سليمان قال لي إن 800 شخص من جنسيات مختلفة تسلّلوا عبر الحدود الشرقية، بمساعدة ناس من شمال سيناء"، موضحاً: "دخلوا الحدود خلسة عبر الأنفاق من غزة إلى سيناء، ولا أعرف هويّتهم، لكن تسلّلوا ليعاونوا الإخوان المسلمين الموجودين".

وأضاف: "تسلّلوا بهدف زيادة الفوضى التي بدأت في البلد، من 25 يناير 2011"، متابعاً: "هؤلاء دخلوا ووصلوا إلى السجون؛ مثل وادي النطرون، وسجنين آخرين لكن ليس لدي معلومات عنهما، من أجل تحرير محتجزين من حزب الله، والإخوان، وحماس".

ورفض مبارك الإجابة عن سؤال المحكمة بشأن الأنفاق دون الحصول على إذن من القوات المسلّحة. وأضاف: "أنا بحاجة إلى إذن للإجابة؛ لأنني لو تحدّثت فسأكون ارتكبت مخالفة، وسأخرج من هنا لأدخل في مخالفة أخرى".

ومثل مبارك أمام المحكمة وسط حراسة أمنية مشددة، ورفض في البداية الإدلاء بشهادته، بدعوى أنها "تمس الأمن القومي، ولابد من موافقة رئيس البلاد، وإلا سأقع في مخالفة قانونية"، قبل أن يتراجع ويتجاوب مع القاضي

وأضاف: "موضوع الأنفاق كبير ومعقّد، وجسم النفق كبير ويتفرّع إلى 20 أو 30 فرعاً يطلع في البيوت أو المزارع، ودمّرنا أنفاقاً كبيرة، واتّفقنا في وزارة الدفاع على إجراء معين للتخلّص من هذه الأنفاق، ولن أستطيع التحدث بشأن الموضوع لأن هناك معلومات خطيرة لا أحد يعرفها، وكلما حاولنا سد الأنفاق يطلقوا النار من غزة لمنع سد الأنفاق، حتى أحداث يناير"، بحسب زعمه.

وتابع الرئيس المخلوع بالقول: "المتسلّلون ذهبوا إلى الميادين في القاهرة أيضاً، وصعدوا أسطح البنايات وأطلقوا النار على المتظاهرين". وأضاف: "لم أسمع عن مخطّط بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بالاشتراك مع الإخوان وحزب الله وتركيا لقلب نظام الحكم".

وقال خلال شهادته أمام الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، والتي تنظر إعادة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، و28 آخرين في القضية المعروفة إعلامياً بـ"اقتحام الحدود الشرقية": "إن المتسلّلين هاجموا مبنى أمن الدولة بالعريش، وخربوا الكمائن وأقسام الشرطة بالشيخ زويد والعريش، وقتلوا ناساً (أشخاصاً) من الشرطة".

ويعيد القضاء محاكمة مرسي في قضية "اقتحام السجون" إبان ثورة 25 يناير 2011، بعدما ألغت محكمة النقض حكمها الصادر بحقه بالإعدام.

وفي القضية، التي بدأت جلسات إعادة المحاكمة فيها بـ26 فبراير 2017، يحاكم أيضاً 27 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع.

3 أسئلة تحرج مبارك

في الجلسة ذاتها، أثناء ذلك، طرق القيادي في جماعة "الإخوان المسلمين" المحبوس، محمد البلتاجي، على قفص الاتهام الزجاجي والذي لا يُسمح بخروج الصوت منه إلا بإذن القاضي، وطلب توجيه أسئلة إلى مبارك، وبعد السماح له قال إن لديه ستة أسئلة للشاهد (الرئيس المخلوع مبارك).

طرح البلتاجي سؤاله الأول على مبارك: "ما قولك بعد رواية الأحداث من وقوع اعتداء أجنبي مسلح بعد ثورة 25 يناير (كانون ثانٍ 2011)، في الوقت الذي نفى فيه قائد الجيش الميداني الثاني آنذاك (محمد فريد) التسلل (؟)".

وأجاب مبارك بأن "ذلك ليس له علاقة بالشهادة". في إشارة لما قال إن اللواء عمر سليمان أبلغه به، عن أن هناك قوات اخترقت الحدود.

وتطرق سؤال البلتاجي الثاني إلى "تناقض" شهادة مبارك بشأن سبب ثورة يناير بين غضب الشارع ووجود مؤامرة.

وهنا تمسك مبارك، الذي أطاحت به تلك الثورة، بشهادته قائلاً: "مصر كلها تعلم بالمؤامرة والمخطط وأرسلت لجنة للتشاور مع المتظاهرين ومعرفة مطالبهم، ولكن لم يكن لهم مطالب، فعلمت بأنها مناورة ومؤامرة".

وردًا على سؤال بشأن عدم توقيف الجيش للعناصر المسلحة الأجنبية التي قيل إنها قتلت وخربت، أجاب مبارك: "الكلام غير صحيح، والقوات المسلحة قادرة، وهم كانوا يريدون أن يضعوها فى الواجهة لتصبح كارثة".

ثم توجه البلتاجي إلى مبارك بقوله: "أدعو اللهم من كان كاذباً في ذلك اليوم خذ بصره ويعمى".

وهنا تدخل القاضي، محمد شيرين فهمي، بقوله: "لاحظت أن المتهم تجاوز في سؤاله"، ثم رفض توجيه بقية الأسئلة إلى مبارك.

 

مكة المكرمة