بابا الفاتيكان والسيستاني يناقشان التحديات التي تواجهها الإنسانية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmPYwa

لقاء البابا مع السيستاني يعتبر تاريخياً

Linkedin
whatsapp
السبت، 06-03-2021 الساعة 09:39

- ما الذي دار في حديث البابا والسيستاني؟

التحديات الكبيرة التي تواجهها الإنسانية في هذا العصر.

- ما أبرز ما أكد عليه السيستاني؟

 الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من المآسي.

ناقش بابا الفاتيكان البابا فرانسيس والمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني "التحديات الكبيرة" التي تواجهها الإنسانية، وذلك في لقاء تاريخي أجراه البابا، اليوم السبت، بمنزل السيستاني في مدينة النجف جنوبي العراق.

وبحسب ما أورده مكتب المرجع السيستاني في بيان، بحث بابا الفاتيكان والمرجع الشيعي "التحديات الكبيرة التي تواجهها الإنسانية في هذا العصر ودور الايمان بالله تعالى وبرسالاته والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها".

وتطرق السيستاني في حديثه، إلى "ما يعانيه كثيرون في مختلف البلدان من الظلم والقهر والفقر والاضطهاد الديني والفكري، وكبت الحريات الأساسية وغياب العدالة الاجتماعية".

وخص السيستاني شعوب المنطقة في حديثه، وما تمر به "من حروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي وعمليات تهجير وغيرها، لا سيما الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة".

وأوضح البيان أن "السيستاني أشار الى الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي، وما هو المؤمل منها من حثّ الأطراف المعنيّة ـ، لا سيما في القوى العظمى ـ على تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وعدم التوسع في رعاية مصالحهم الذاتية على حساب حقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة".

كما أكّد "أهمية تضافر الجهود لتثبيت قيم التآلف والتعايش السلمي والتضامن الانساني في كل المجتمعات"، مبنياً على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الأديان والاتجاهات الفكرية".

ولفت إلى أن السيستاني نوّه بمكانة العراق وتأريخه وشعبه بمختلف انتماءاته، وأبدى أمله بأن يتجاوز محنته الراهنة في وقت غير بعيد.

وأكّد السيستاني اهتمامه بـ"أن يعيش المواطنون المسيحيون كسائر العراقيين في أمن وسلام وبحقوقهم الدستورية كاملة"، مشيراً إلى جانب من الدور الذي قامت به المرجعية الدينية في حمايتهم وسائر الذين نالهم الظلم والأذى في حوادث السنين الماضية، لا سيما في المدة التي استولى فيها الإرهابيون على مساحات شاسعة في عدة محافظات عراقية، ومارسوا فيها أعمالاً إجرامية يندى لها الجبين"، في إشارة إلى "داعش".

ووصل بابا الفاتيكان، فرانسيس، صباح اليوم، إلى منزل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في مدينة النجف (161 كم جنوب غربي العاصمة بغداد)، في أبرز أحداث الزيارة التاريخية للعراق.

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية، استقبل البابا في شارع الرسول وسط المدينة القديمة، بإطلاق طيور بيضاء.

والسيستاني البالغ من العمر 90 عاماً، والذي لا يظهر في العلن أبداً، يستقبل زائريه في منزله المتواضع بمدينة النجف.

وأمس الجمعة، التقى البابا زعماء الطوائف الكاثوليكية ببغداد بعد وصوله إلى العراق في اليوم نفسه.

كما دعا البابا فرانسيس، بعد وصوله إلى العراق، المجتمع الدولي إلى أداء دور حاسم في تعزيز السلام بالعراق وكل الشرق الأوسط.

وقال بابا الفاتيكان في كلمة ألقاها أمام رئيس الجمهورية العراقية، برهم صالح، في قصر بغداد: "إن التحديات المتزايدة تدعو الأسرة البشرية بأكملها إلى التعاون على نطاق عالمي لمواجهة عدم المساواة في مجال الاقتصاد، والتوترات الإقليمية التي تهدد استقرار هذه البلدان".

وأضاف: "فلتصمت الأسلحة (...) وليكن الدين في خدمة السلام والأخوّة".

كما شجع الخطوات الإصلاحية المتخذة في العراق، ودعا إلى ضمان مشاركة جميع الفئات السياسية والاجتماعية، مؤكداً ضرورة التصدي لآفة الفساد واستغلال السلطة.

مكة المكرمة