باحث عُماني: انضمام مسقط للتحالف الإسلامي "لترميم العلاقات"

الباحث والمحلل السياسي العماني عبد الله الغيلاني

الباحث والمحلل السياسي العماني عبد الله الغيلاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 29-12-2016 الساعة 13:38


اعتبر الباحث والمحلل السياسي العماني، عبد الله الغيلاني، تقديم سلطنة عُمان لطلب بالانضمام إلى التحالف العسكري الإسلامي، بأنه لا يمثل تحولاً جذرياً في السياسات العمانية المعلنة على المستوى الاستراتيجي، وأنه لا يعدو "خطوة رمزية لترميم العلاقة مع منظومة التعاون الخليجي وخاصة مع السعودية".

واستغرب الغيلاني في تصريح لـ "الخليج أونلاين"، مما وصفه بـ "المبالغة الفجة" في الاحتفاء بالانضمام.

وأعلنت سلطنة عُمان، مساء الأربعاء، انضمامها إلى التحالف الإسلامي العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وذلك في رسالة من وزير الدفاع العماني إلى ولي ولي العهد السعودي.

اقرأ أيضاً :

4 دول اختارت حكامها ونوابها في انتخابات قوية بـ2016

ولم يتردد الغيلاني في وصف الانضمام بأنه "سيرمم" العلاقة بين الرياض ومسقط، التي قال إنها "تشهد قدراً من الارتباك يسعى البلدان إلى التستر عليه، لكنه ما انفك يرشح إلى السطح عبر جملة من التباينات في الملفات الإقليمية".

وأضاف أن انضمام السلطنة إلى التحالف الإسلامي "لا يعني شيئاً"، مبيناً لـ "الخليج أونلاين" أن ارتباط السلطنة بالتحالف "سيكون سياسياً محضاً، وما أحسب أنها ستشارك في الشق العسكري، بل هي خطوة رمزية لترميم العلاقة مع الكتلة الخليجية، خاصة بعد جولة الملك سلمان التي تخطى فيها السلطنة، ولم تكن ضمن محطاته الخليجية".

وعن علاقة السلطنة بدول الخليج، قال الغيلاني: إن العلاقة "تحكمها في هذه اللحظة أربعة ملفات: الثورة السورية، الأزمة اليمنية، العلاقة بإيران، والموقف من الاتحاد الخليجي"، موضحاً أنه في حال عدم حدوث "تحول جوهري إزاء هذه المكونات، فإن خطوط الاتصال بين الطرفين ستبقى هشة، وربما تصاب بشيء من العطب".

أما عن العلاقة مع إيران المتوترة مع معظم دول الخليج، ففرق الباحث العماني الأمر عن مسقط بالقول: "إن طهران حليف إقليمي لعُمان، والأرجح أن طهران قد أُطلعت مسبقاً على خطوة الانضمام إلى التحالف الإسلامي، ولكن المؤكد أن التقارب العماني - الإيراني لن يتأثر بإجراء رمزي كهذا.

وأشار، في حديثه لـ "الخليج أونلاين"، إلى أن حسابات السلطنة الإقليمية "تحتاج إلى مراجعات جادة، فهي في المجمل لا تخدم الأمن القومي العماني، خاصة لجهة الموقف إزاء الملفين اليمني والسوري".

يذكر أن التحالف الذي أعلنته الرياض في ديسمبر/كانون الأول 2015، جاءت فكرته انطلاقاً من أحكام اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب؛ بهدف القضاء عليه وعلى أسبابه. وستعتبر سلطنة عمان الدولة الواحدة والأربعين التي تنضم للتحالف.

مكة المكرمة