بارزاني: موقفنا ثابت من الحوار مع بغداد.. وتركيا مهمة للإقليم

رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني

رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 13-11-2017 الساعة 14:00


أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني، الاثنين، ضرورة إجراء الحوار مع حكومة بغداد الاتحادية على أساس الدستور، مشيراً إلى أن "تركيا جارة عزيزة ومهمة لإقليم كردستان العراق".

وأبدى نيجيرفان البارزاني، خلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل، رغبة الإقليم في إرساء الاستقرار والسلام الدائمين في العراق، قائلاً: "لم ولن ندعو إلى مقاطعة بغداد، بل نرغب بإرساء استقرار دائم في العراق من خلال إجراء الحوار والتخلي عن صراع القوي والضعيف"، مؤكداً أن إدارة الإقليم "لم تتلق طلباً من بغداد بشأن إرسال وفد فني بدلاً من وفد سياسي".

وحول موازنة العام المقبل، قال المسؤول الكردي: إن "مشروع موازنة 2018 هو الأسوأ على الإطلاق، ويسعى لحل الكيان الدستوري لإقليم كردستان. لقد حددنا الخروقات الدستورية الواردة في مشروع قانون الموازنة وعرضناها على بغداد".

وأكد أن "تعامل الحكومة العراقية في الواقع وما ورد في مشروع الموازنة وهيئة الإعلام والوزارات الاتحادية يفند ما تدعيه بغداد من حرصها على تطبيق الدستور"، مبدياً "استعداد حكومة كردستان لبدء حوار جدّي مع بغداد على أساس الدستور. إلا أنه لم يتلقَّ الإقليم أي ردٍّ من بغداد".

وبيّن رئيس حكومة إقليم كردستان أنه "نقدر جهود الولايات المتحدة وحثها على إجراء الحوار، لكن حتى الآن لم يحدد أي جدول زمني لبدء المفاوضات". وكذلك فإن "أمريكا أكدت رغبتها بوجود حكومة قوية في إقليم كوردستان لكنها لا تزال منحازة لبغداد".

وأوضح بارزاني "نحن نرحّب بقيام بغداد بدفع رواتب إقليم كوردستان، إذا كانت جادّة في ذلك، لكنها في الواقع تعمل بازدواجية". وقال: إن "بغداد تعلن عزمها دفع رواتب موظفي كوردستان، لكنها تقوم من جهة أخرى بتخصيص موازنة للإقليم لا تكفي لدفع رواتب موظفي محافظة واحدة".

اقرأ أيضاً :

بغياب بارزاني وطالباني.. كيف تبدو كردستان بعد فشل الاستفتاء؟

وتواجه حكومة كردستان العراق، التي تتمتّع بحكم ذاتي، صعوبة في سداد أجور قوات البيشمركة والموظفين منذ عام 2014، بعدما أوقفت بغداد مخصصات مالية للإقليم بسبب نزاع على إيرادات النفط. وسيسهم دفع أجور الأكراد في تهدئة التوتّر في إقليم كردستان.

وقال: إنه "يجب أن يلتزم العراق بتخصيص 17% من إيرادات الموازنة لإقليم كوردستان وفق الاتفاق المبرم مسبقاً، الذي لا يزال سارياً حتى إجراء إحصاء سكاني". وإن البيشمركة جزء من المنظومة العسكرية في العراق "وقد أثبتت جدارتها في حربها ضد داعش". مشدداً على أن "شعب كوردستان باقٍ وسيواصل المطالبة بحقوقه".

وأكد أن "إيران أبدت استعدادها لفتح معابرها الحدودية مع إقليم كوردستان بعد فتح معبر باشماخ".

وتعهد "بدفع رواتب موظفي إقليم كوردستان للشهرين الحالي والمقبل. والبدء بعقد جولة مفاوضات جديدة مع جميع الأطراف السياسية في كوردستان، وتمديد عمل برلمان الإقليم لمدة 8 أشهر يعني أن الحكومة الموجودة حالياً مؤقتة حتى إجراء الانتخابات المقبلة".

وعبر رئيس حكومة الإقليم عن شكره لتركيا لإرسالها طواقم إغاثية وطبية لموقع حدوث الزلزال الذي ضرب الأحد العراق وإيران، وتسبب بمقتل 370 شخصاً وإصابة أكثر من 6 آلاف.

وقال: "أتوجه بالشكر إلى تركيا للمساعدات التي قدمتها إلى كوردستان فور وقوع الزلزال".

وأكد رغبة حكومته "ببناء علاقات صداقة مع جميع دول الجوار، وسنقوم بزيارة تركيا ما سنحت الفرصة لذلك، فيما أتوجه بالتعازي لضحايا الزلزال وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين".

وتصاعد التوتّر بين إدارة الإقليم من جهة وبغداد وطهران وأنقرة من جهة أخرى، عقب إجراء الأخير استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية عدم دستوريته، وترفضه كذلك إيران وتركيا، وأثار ردوداً انتقامية عسكرية واقتصادية من الحكومة العراقية.

وفي غضون ذلك فرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية بدأت في 16 أكتوبر الماضي، السيطرة على مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها كركوك، دون أن تبدي قوات البيشمركة مقاومة تذكر.

وكانت قوات البيشمركة سيطرت على كركوك متعددة الأعراق في عام 2014، بعد انهيار الجيش العراقي أمام تقدّم تنظيم "داعش"؛ لتحرم المتشددين من السيطرة على حقول النفط بالمنطقة.

مكة المكرمة