بالصور: أحداث الأقصى تعيد الفلسطينيين لانتفاضة الحجر والمقلاع

الفلسطينيون يؤكدون استمرار انتفاضتهم بوجه الاحتلال

الفلسطينيون يؤكدون استمرار انتفاضتهم بوجه الاحتلال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 24-07-2017 الساعة 19:56


على بعد 50 متراً من جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على حاجز قلنديا العسكري، الفاصل بين رام الله ومدينة القدس المحتلة، يهم الشابان خالد طوطح (15 عاماً)، وصديقه شادي إغبارية (14 عاماً) عاماً بتكسير حجر رخامي كبير لقطع صغيرة، لرميها على جنود الاحتلال الموجودين على الحاجز.

وبشجاعة ودون تردد أخذ "طوطح" أكبر قطعة من الحجر، واتجه مباشرة نحو الحاجز الإسرائيلي وألقاه بكل قوة على الجنود، ليردوا عليه بإطلاق زخات من الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز، في محاولة من الاحتلال لإخافتهما وإبعادهما عن الحاجز، لكن ذلك لم ينجح.

10

انتفاضة الحجارة

ولساعات طويلة كرر الشابان "طوطح" و"إغبارية" عمليات الكر والفر مع جنود الاحتلال ورمي الحجارة عليهم، حتى انسحب الجنود من الحاجز وتم فتحه للمارة، في مشهد يعود بنا بالذاكرة لسنوات مضت حين كان الشبان والأطفال الفلسطينيون يتصدرون خط المواجهات الأول مع الاحتلال في الانتفاضتين (1987 و2000).

- وقود الانتفاضة

مشاهد الذاكرة التي ترفض النسيان من الانتفاضات الفلسطينية تعود إلينا من جديد، ولعل أبرزها كان حين واجه الشهيد فارس عودة بحجره الصغير دبابة إسرائيلية عام 2000، قبل أن تخرق رأسه رصاصة من جنود الاحتلال ويعلن استشهاده، وهذا المشهد عاد من جديد حين تحولت الحواجز العسكرية الإسرائيلية لساحات إعدام للفلسطينيين، وخاصة الشبان والأطفال منهم.

فارس عودة

ويبدو أن الرهان على الشباب الفلسطيني الذي تعرض لأبشع حملات الترويض الأمني والفكري طوال السنوات الماضية قد فشل، وأن كل محاولات "التسوية" قد سقطت عند أول اختبار جدي للمساس بالمسجد الأقصى وتقسيمه، وأنه في اللحظة التي شعر فيها الشباب أن القيادة الفلسطينية باتت غير قادرة على التحرك تحرك هو لاستلام زمام الأمور، وطرح نفسه بديلاً قوياً لانتزاع الحقوق الفلسطينية.

اقرأ أيضاً :

نتنياهو لقاتل الأردنيَين: لقد عملت بشكل جيد

فيقول الشاب "طوطح" إن دوره "في مقاومة المحتل الإسرائيلي لا يمكن أن يكون أقل من دور أي مواطن فلسطيني آخر في الدفاع عن فلسطين وأقصاها؛ لأن الوطن والأقصى للجميع، وكلنا مطالبون بالمقاومة في ظل تقصير المستوى السياسي الفلسطيني في استعادة حقوقنا".

MIDEAST-GAZA/

8

ويضيف لـ"الخليج أونلاين": إن "جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، تزداد يوماً بعد يوم، فنشهد القتل والتشريد وهدم المنازل وتدنيس المقدسات من قبل المحتل، وكل ذلك يقودنا لإشعال المواجهة".

ويتابع "طوطح" حديثه بالقول: إننا "لا نملك السلاح لمواجهة جنود الاحتلال، ولكننا نملك من الشجاعة والقوة ما يضاهي كل ما يحملونه من أسلحة وجيبات مصفحة، وما تشهده المواجهات على الحواجز العسكرية دليل كافٍ على قوة الشباب الفلسطيني، وتصدرهم الصف الأول في كل انتفاضة".

6

5

ويشدد على أن الحجر الذي يملكونه ويلقون به على جنود الاحتلال أفشل عشرات المرات مخططات الاحتلال في السيطرة واقتحام مدن الضفة والقدس، وأحبط مرات عديدة اعتقال مقاومين فلسطينيين، وهذا الحجر بقي عنواناً للانتفاضة الفلسطينية على مدار السنوات الماضية.

رفيق "طوطح" في ساحة الميدان والمواجهة "إغبارية"، أكد لـ"الخليج أونلاين"، أن الشباب الفلسطيني سيبقى دائماً وقوداً للانتفاضات والهبات الشعبية ضد المحتل الإسرائيلي، و"أن كل محاولات الاحتلال لاعتقالنا وإبعادنا وإرهابنا لن تنجح أبداً، وسنكون دائماً في الصف الأول".

- الصف الأول في المواجهة

إغبارية والذي فقد صديقه الآخر في الميدان بعد أن اعتقلته قوات الاحتلال قبل أشهر، والذي نشرت كل وسائل الإعلام صوره وهو يرقص "الدبكة" في ميدان المواجهة، قبل أن يلقي بحجر عبر المقلاع تجاه الجنود الإسرائيليين على أحد حواجز الضفة، أكد أن العشرات من أصدقائه تم اعتقالهم وآخرين استشهدوا خلال المواجهات مع الاحتلال.

وبعزيمة قوية أكد إغبارية، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الشبان الفلسطينيين "سيبقون دائماً شعلة ووقود أي انتفاضة مع الاحتلال، وهذا العهد مستمر منذ الانتفاضة الأولى وحتى الانتفاضة الثالثة (انتفاضة القدس) المستمرة حتى اللحظة".

4

3

وبحسب معلومات حقوقية رسمية، فإن قوات الاحتلال كانت تتعمد، منذ الانتفاضة الأولى (1987) وحتى اللحظة، قتل الشبان والأطفال الفلسطينيين على الحواجز، أو خلال المواجهات بالضفة والقدس وغزة، وراح ضحية رصاصهم المئات من الشهداء وآلاف الجرحى.

وهنا يؤكد القيادي في حركة "حماس"، في الضفة الغربية المحتلة، نايف الرجوب، أن عدوان الاحتلال الإسرائيلي وجبروته وظلمه خلق جيلاً فلسطينياً شجاعاً، ويدافع عن قضيته بكل عزم وقوة دون خوف.

12

11

ويضيف الرجوب لـ"الخليج أونلاين" أن تصدر الأطفال والشباب الفلسطيني الصف الأول في المواجهات مع الاحتلال، دليل كاف على شجاعة هذا الجيل، وأن كل المخططات التي كان يسعى لها في إضعافه وإلهائه وإخافته قد فشلت تماماً.

ويشير إلى أن تصدر الشباب الفلسطيني خط المواجهات الأول مع قوات الاحتلال، منذ الانتفاضة الأولى، مروراً بالثانية، حتى أحداث انتفاضة القدس والمواجهات الدائرة في المسجد الأقصى المبارك حالياً، تؤكد أن الجيل القادم تجرع المقاومة والجهاد منذ صغره، وسيكون أكثر عناداً وتحدياً للاحتلال وجبروته.

1

في حين أكد غازي فخري، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن الشباب الفلسطيني أصبح وقود الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي، بعدما تخلت الفصائل عن احتضانها للانتفاضة.

وقال: إن "ما يحدث في القدس أطلق عليه البعض هبة، ولكنها في حقيقة الأمر انتفاضة يقوم بها الشباب بعيداً عن الفصائل الفلسطينية المشغولة أساساً بخلافاتها"، مضيفاً: "المثقفون يدعمون القضية الفلسطينية بأشعارهم وكتاباتهم الروائية والسينمائية، لكن الانتفاضة الآن وقودها الشباب".

مكة المكرمة