باهظة الثمن ولا يمكن كشفها.. ما لا تعرفه عن صواريخ "كروز"

استخدمها الحوثيون في قصف مطار أبها السعودي
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GRKDEa

يحمل الصاروخ رأساً حربياً تقليدياً متفجراً أو نووياً لمئات الكيلومترات وبدقة عالية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-06-2019 الساعة 16:45

خلال الساعات القليلة الماضية تصدرت صواريخ "كروز" أخبار العالم، وخصوصاً العربي، وسط مخاوف كبيرة من آثارها، إذ إنها تُعرّف بأنها سلاح الولايات المتحدة المفضل للضربات.

هذا النوع من الصواريخ استُخدم آخر مرة من قبل مليشيات "الحوثي" اليمنية في قصفها مطار أبها السعودي (الأربعاء 12 يونيو 2019)، إذ أكدت الجماعة المتهمة بتلقي دعم إيراني أن "إصابة الهدف كانت دقيقة".

وفي غمرة الأحداث المتسارعة والغارات التي تشنها هذه المليشيات على أهداف داخل السعودية كان لا بد من الإجابة عن تساؤلات حول ماهية هذه الصواريخ؟ ولماذا تأخذ كل هذا الاهتمام؟

وفق خبراء عسكريين فإن هذا الصاروخ يحمل رأساً حربياً تقليدياً متفجراً أو "نووياً" لمئات الكيلومترات وبدقة عالية، ويعد تهديده كبيراً. 

ويحوي في الأساس طائرة صغيرة بدون طيار، لديها جناحان بطول 8.5 قدم (2.61 متر)، ويتم تشغيلها بمحركات توربينية، ويمكن أن تطير من 500 إلى ألف ميل (805 إلى 1610 كم).

وتتمثل مهمة الصاروخ في إيصال قنبلة شديدة الانفجار توزن بألف رطل (450 كغ) إلى موقع محدد (الهدف)، بحسب ما بين موقع "howstuffworks".كروز

وتصنَّف صواريخ "كروز" على أنها باهظة الثمن؛ إذ تتراوح كلفتها بين 500 ألف ومليون دولار لكل منها، وتأتي في عدة أشكال، ويمكن إطلاقها من الغواصات أو المدمرات أو الطائرات.

وتمتاز بأنها يصعب الكشف عنها؛ لأنها تطير منخفضة جداً على الأرض (بعيداً عن نظر معظم أنظمة الرادار)، وتكون دقتها عالية جداً.

ويعد صاروخ "كروز" مفيداً بشكل خاص إذا كان الهدف يتحرك، ويمكن أيضاً تجهيزه بأجهزة استشعار حرارية للتصوير أو الإضاءة كما هو مستخدم في القنابل الذكية.

مخاوف أمريكية من "كروز"

ولدى أمريكا مخاوف من وجود هذه الصواريخ في روسيا والصين، وهو ما ترى فيه تهديداً لأمنها.

وسابقاً وقعت أمريكا وروسيا، في 1987، معاهدة تهدف إلى تعزيز أمن الولايات المتحدة وحلفائها بأوروبا والشرق الأقصى، وتمنع واشنطن وموسكو من امتلاك أو تصنيع أو تجريب صواريخ كروز متوسطة المدى (من مدى 300 إلى 3400 ميل).

ولم تلتزم روسيا بهذه المعاهدة، وصنّعت هذا النوع من الصواريخ واستخدمتها في قصف أهداف خلال دعمها لنظام بشار الأسد في الحرب السورية المتواصلة من 2015.

ومؤخراً أعلنت أمريكا التقاطها صوراً أظهرت قيام إيران بتحميل صواريخ "كروز" على متن زوارق صغيرة تعرف بـالـ"Dhow"، لأجل استخدامها ضد سفن أو أهداف على الأرض، بحسب ما أوردت قناة "إي بي سي" الأمريكية.

واستخدمت الصواريخ مراراً من قبل أيضاً بأشكال وأحجام وأهداف مختلفة؛ إذ شنت "إسرائيل" هجوماً على بلدة مصياف السورية، في أبريل 2019، استهدف مصنعاً لصواريخ "زلزال 2" الإيرانية، وتم الهجوم بواسطة "كروز" الذي يصل مداه إلى نحو 300 كيلومتر.

وفي أبريل 2018، أطلقت السفن الحربية والغواصات التابعة للبحرية الأمريكية 66 صاروخ توماهوك كروز على منشآت الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وكانت مليشيات الحوثي أعلنت، في 3 ديسمبر من عام 2017، استهداف محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي بصاروخ مماثل من نوع كروز، وهو ما نفته الإمارات حينها.

وكشف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في ديسمبر من العام 2018، أن بلاده ستبدأ بأعمال تصنيع صواريخ كروز متوسّطة المدى.

كروز 1

 

مكة المكرمة