بايدن يتواصل مع إيران.. أين دول الخليج من هذه التحركات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/PWXwXN

إدارة بايدن أبلغت "إسرائيل" بأنها بدأت اتصالات مع إيران لإعادتها للاتفاق النووي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 18-01-2021 الساعة 12:30

- ما هي آخر تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية؟

رغم التصعيد الكبير على مستوى التصريحات فإن وسائل إعلام تؤكد وجود اتصالات سرية بين فريق بايدن وإيران.

- ما هي احتمالات التوصل إلى اتفاق جديد بين أمريكا وإيران؟

حتى الآن إيران تتحدث عن أنها لن تقبل بأي تغيير في الاتفاق القديم، وتطالب أمريكا بالعودة إليه دون شروط، في حين ترى إدارة بايدن أنه من الضروري إضافة بنود جديدة تحد من دعم طهران للمليشيات المسلحة في الشرق الأوسط.

في الوقت الذي تواصل فيه إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب ضغوطها على إيران، قالت وسائل إعلام أمريكية وعبرية إن الرئيس المنتخب جو بايدن تواصل مع قادة طهران لحثهم على العودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وكان بايدن قد أعلن إمكانية إعادة بلاده إلى الاتفاق الذي انسحب منه ترامب عام 2018 إذا التزمت إيران ببنود الاتفاق، وهو ما ردّت عليه الأخيرة بالقول إن على واشنطن العودة للاتفاق دون شروط؛ لأنها هي التي انسحبت منه.

وبينما يعيش الأمريكيون على وقع مخاوف داخلية كبيرة مع اقتراب موعد تنصيب بايدن في 20 يناير الجاري، تواصل إدارة ترامب إرسال قاذفاتها العملاقة بي 52 للتحليق فوق مياه الخليج، في استمرار لسياسة التلويح بالعصا.

في المقابل، تواصل إيران مناورتها العسكرية، ويؤكد قادتها العسكريون أنهم سيبقون على درجة التأهب العسكري حتى لحظة تنصيب بايدن رئيساً.

اتصالات غير معلنة

ووسط هذا التصعيد، قالت القناة 12 العبرية، (مساء السبت 16 يناير)، إن إدارة بايدن أبلغت مسؤولين إسرائيليين بأنها بدأت اتصالات سرية مع مسؤولين إيرانيين للعودة إلى الاتفاق النووي.

لكن شبكة "الجزيرة" نقلت عن مسؤول إيراني (الأحد 17 يناير) قوله إنه لا توجد أية اتصالات سرية بين طهران وواشنطن، مضيفاً أنه لا مجال لأي تفاوض قبل عودة الولايات المتحدة إلى الالتزام ببنود الاتفاق.

وكان موقع "والا" العبري قد أفاد، في 21 ديسمبر 2020، بأن تقديرات أمنية إسرائيلية ترجح أن الإيرانيين فتحوا حواراً غير مباشر مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن حول الاتفاق النووي.

أولوية خليجية

وتعتبر العلاقات الأمريكية الإيرانية المستقبلية على رأس أولويات دول كبيرة بالمنطقة في مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي سبق أن طالبت بحضور أي مفاوضات جديدة بين الأمريكيين والإيرانيين.

وتتهم المملكة وجيران خليجيون آخرون طهران بمواصلة زعزعة أمن واستقرار المنطقة، عبر توسيع نفوذها على الأرض من خلال مليشيات مسلحة في العراق وسوريا واليمن ولبنان، فضلاً عن ممارستها في مياه الخليج.

ورغم أن السعودية توصف بأنها حليف استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة، فإن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أبرمت اتفاقاً نووياً مع طهران، على غير رغبة الرياض.

وخلال الأيام الأخيرة، خطت الرياض عدة خطوات نحو تحسين علاقتها بالرئيس الجديد للولايات المتحدة، في محاولة على ما يبدو لإقناعه بضرورة حجز مقعد للمملكة على أي طاولة مفاوضات محتملة مع إيران.

وكثيراً ما أعرب مسؤولون إيرانيون، عن رغبة بلادهم في التفاوض مع دول الخليج، ولا سيما السعودية، وبناء علاقات جيدة معها.

وعقب فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية قال وزير خارجية إيران، محمد جواد ظريف، إن بلاده ترى إمكانية وجود علاقات جيدة مع جيرانها الخليجيين بعد رحيل ترامب.

وكان وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني قد أكد، خلال أول زيارة رسمية له إلى "إسرائيل"، ضرورة أن تتشاور إدارة بايدن مع دول الخليج قبل إبرام أي صفقة جديدة مع إيران.

وسبق أن طلبت الرياض والمنامة وأبوظبي حضور أي مفاوضات مستقبلية بين واشنطن وطهران.

استغلال الظرف

مدير مركز مينا للدارسات في واشنطن الدكتور خالد الجابر، قال إن "بايدن كان واضحاً منذ حملته الانتخابية في نيته العودة للاتفاق النووي"، مشيراً إلى أن "الاتصالات التي كشفتها وسائل الإعلام العبري مؤخراً ليست جديدة وإنما بدأت منذ مدة".

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، أوضح الجابر أن "الدول الخليجية التي كانت تدعم سياسة ترامب القاسية تجاه إيران، تتخوف من هذه الاتصالات"، مضيفاً: "هناك تخوف من التوصل لاتفاق أمريكي إيراني على حساب الخليج".

وأكد الجابر أن "ملف الشرق الأوسط سيكون أولوية لبايدن في بداية حكمه، وأن ملف إيران سيكون الأكثر أهمية في ملفات هذه المنطقة، وسيتعامل معه بسرعة وحذر".

وفيما يتعلق بموقف الرئيس الأمريكي الجديد من إيران أشار الجابر إلى أن "بايدن يعرف أن السياسة التي انتهجها ترامب ألحقت أضراراً كبيرة بإيران ووضعتها في زاوية ضيقة، ومن ثم يمكنه الضغط عليها للتوصل لاتفاق جديد أو لتعديل الاتفاق القديم".

ولفت إلى أن "جزءاً كبيراً من فريق بايدن يدعم فكرة إضافة بنود جديدة للاتفاق القديم، تتعلق تحديداً بتحجيم دعم إيران للمليشيات المسلحة في المنطقة".

ومع ذلك - يضيف الجابر - فإن "أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي القادم، يدعم بقوة الإبقاء على الاتفاق القديم دون أي تعديل"، لافتاً إلى أن "واشنطن تخشى وصول المحافظين للحكم في الانتخابات الأمريكية المقبلة، لأن هذا سيعقد التوصل لاتفاق".

وتابع المحلل السياسي: "بالنسبة لإيران فهي تريد تحصيل أكبر مكاسب ممكنة دون تقديم تنازلات، في حين تريد دول الخليج حضور أي مفاوضات مستقبلية".

وأضاف: "المصالحة الخليجية الأخيرة صححت الموقف الخليجي إلى حد كبير، حالياً المخاوف من اتفاق إيراني أمريكي جديد لا يراعي مصالح الخليج هو الهاجس الجامع لدول مجلس التعاون، لكن هذه الدول لا تملك خطة عمل مشتركة للتعامل مع هذا الهاجس".

ويرى الجابر أن "دول الخليج مطالبة بتشكيل لجان عمل مشتركة، ووضع خطة عمل دبلوماسية وسياسية واسعة، لإجبار طهران وواشنطن على إشراكهم في أي مفاوضات مقبلة".

الخليج

 

مكة المكرمة