بتحفظ وعدم ترحيب.. هكذا تناولت الصحف الغربية خبر فوز أردوغان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-06-2018 الساعة 12:54

لا يبدو أن فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان حدثاً ساراً بالنسبة للعديد من وسائل الإعلام الغربية، التي تناولت هذا الفوز بعدم ترحيب، وانعكس ذلك على عناوين التقارير التي تحدثت عن ذلك، وعلى طبيعة الاهتمام به.

ولم يحظ خبر فوز أردوغان وحزبه العدالة والتنمية في انتخابات أمس الأحد، بالتغطية الكبيرة كما كان يحصل قبلها؛ حيث أفردت العديد من الصحف الغربية مساحات واسعة للحديث عن الانتخابات التأريخية والمفصلية في تركيا.

صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير لها عن فوز أردوغان، ركزت على ما قالت إنه حملة اعتقالات واسعة نفذها الرئيس التركي ضد معارضيه، وشملت الناشطين والمنشقين ووسائل إعلام وزعماء معارضة.

ولم تكتف بذلك، بل زادت الصحيفة الأمريكية بالقول إن أردوغان قرر إعلان حالة الطوارئ عقب الانقلاب الفاشل في 2016، ونقلت عن مراقبين أن هذه الأحكام تعد بمنزلة تدخل في نزاهة الانتخابات.

"الواشنطن بوست" نقلت آراء عدد من معارضي أردوغان ممن يتخوفون من سياساته التي أدت إلى انخفاض سعر الليرة التركية أمام الدولار وارتفاع مستوى التضخم، في حين اكتفت بعرض رأي واحد مؤيد للرئيس التركي.
 

 

أما صحيفة "الغارديان" البريطانية فقالت- بعد أن استعرضت نتائج الانتخابات ومقتطفات من خطاب أردوغان عقب فوزه- إن الانتخابات جرت في ملعب غير متكافئ، على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان التي وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها ولّدت "مناخاً من الخوف"، حيث إن المرشح صلاح الدين ديميرتاش أدار حملته الانتخابية من سجنه، في حين أن غالبية وسائل الإعلام التركية موالية لأردوغان وحزبه.
 

كما ركزت الصحيفة البريطانية أيضاً على حملة الاعتقالات التي جرت عقب الانقلاب الفاشل، قائلة إنها تجاوزت أتباع فتح الله غولن؛ الرجل المتهم بتدبير الانقلاب وشملت أكاديميين وطلاب وقضاة وبيروقراطيون وضباط شرطة وجيش.

كما أشارت الصحيفة إلى بعض الحوادث الفردية في الانتخابات، قائلة إن حوادث تلاعب سجلت ببعض المدن التركية، دون أن تشير إلى نسبة المشاركة المرتفعة جداً والانضباط الواضح بمجمل سير العملية الانتخابية الكبيرة.

مجلة "التايم" الأمريكية علقت في موقعها الإلكتروني على الانتخابات قائلة إن فوز أردوغان يأتي بوقت حرج بالنسبة لتركيا، فقد خرجت البلاد من مقامرة كبيرة بملفاتها الخارجية، وهو ما عزز الحضور الروسي بالبلاد عبر بيع منظومة إس 400 الدفاعية رغم أن أنقرة دولة عضو في حلف الناتو.

وتابعت المجلة: "لقد حذر معارضو أردوغان من إعادة انتخابه، مؤكدين أن من شأن ذلك أن يعزز من القبضة القوية للرئيس التركي وحزبه، متهمين إياه بإظهار المزيد من الاستبداد".

تعاطي الإعلام الغربي مع نتائج الانتخابات التركية يكشف حقيقة مواقف العديد من العواصم الأوروبية، وحتى واشنطن، من الرئيس أردوغان وحزبه، خاصة في ظل الندية التي باتت تتعامل بها تركيا مع الغرب منذ سنوات، والقفزات الكبيرة للاقتصاد التركي الذي بات واحداً من أهم الاقتصادات الصاعدة، حيث يحتل المركز السادس عشر عالمياً، وما شكله ذلك من منافسة قوية داخل الأسواق الأوروبية التي بات الكثير منها يعتمد على الإنتاج التركي.

مكة المكرمة