بحضور خليجي.. هل دعم منتدى أنطاليا تقارب السعودية وإيران؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D31qMB

هل سيكون لتركيا دور في إنهاء التوتر بالخليج؟

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 25-06-2021 الساعة 12:45

- ما الذي تميز به منتدى أنطاليا الدبلوماسي؟

الحضور الدولي الكبير وإبراز أهمية الدور الدبلوماسي لحل الصراعات.

- ما الذي برز في شأن الخلاف السعودي - الإيراني؟

أعلن وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده لإعادة العلاقات مع السعودية.

- ما توقعات المراقبين حول تقبل الرياض لدعوات طهران؟

السعودية سترحب في حال غيرت إيران من سياستها على صعيد الإقليم.

الدعوة إلى اللجوء للحلول السلمية من خلال الحوارات كانت سمة تصريحات العديد من الزعماء والسياسيين خلال مشاركتهم بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي أظهر نجاحاً تركياً كبيراً؛ إذ كان الطرح التركي للمنتدى قائماً على أساس الحوار سعياً لتجنيب العالم المزيد من الكوارث، وهو ما ينعكس على منطقة الخليج التي تشهد توتراً منذ سنوات.

في افتتاح المنتدى الذي استضافته مدينة أنطاليا التركية بين 18- 20 يونيو 2021، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في كلمة بلاده: إن "المنتدى يوفر بيئة ومرحلة جديدة لعالم الدبلوماسية في سبيل تطوير طرق التفكير والعمل المشترك".

وأعرب تشاووش أوغلو عن اعتقاده بأن منتدى أنطاليا الدبلوماسي هو المنصة الأولى والوحيدة للدبلوماسية والفكر في العالم التي اكتسبت زخماً حتى قبل أول اجتماع فعلي لها.

الأولوية للدبلوماسية

المنتدى الذي عقد تحت عنوان: "الدبلوماسية المبتكرة: مرحلة ومواقف جديدة"، ناقش في ندواته سبل إضفاء ديناميكية جديدة للدبلوماسية الدولية؛ بهدف وضع حد لمختلف الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية".

رؤساء عدد من الدول المشاركة في المنتدى أكدوا أهمية التعاون والتضامن لحل الأزمات التي يواجهها العالم، وهو تأكيد على أن ما يحتاجه العالم اليوم هو العمل الجماعي الذي يسبقه تفاهمات، وقد أظهرت تداعيات فيروس "كورونا" حاجة ماسة إلى تعاون الجميع، وهو ما جاء ذكره في نقاشات المنتدى.

في هذا الشأن يرى الباحث بالشأن التركي والعلاقات الدولية، طه عودة أوغلو، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يعد أول منتدى يعقد على الساحة الدولية بعد تفشي وباء "كورونا"، نال اهتماماً دولياً كبيراً.

واعتبر عودة أوغلو أن مشاركة 11 دولة على مستوى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وتمثيل 41 وزيراً دولهم في الفعالية، إلى جانب حضور ممثلي أكثر من 60 منظمة، "إشارة واضحة إلى أن تركيا ستعطي الأولوية مجدداً للدبلوماسية بعد السياسة الخارجية التي انتهجتها مع مطلع العام الجاري".

حضور خليجي

كلٌّ من قطر والكويت وسلطنة عُمان عرفت بسعيها في حلّ الخلافات والنزاعات ومحاولة إيجاد أرضية خصبة للحوار من أجل إنهاء التوترات، لا سيما في المنطقة الخليجية.

وكانت هذه الدول حاضرة من خلال وفودها الدبلوماسية في منتدى أنطاليا، وتجتمع رغبة هذه البلدان في إنهاء التوترات والخلافات بين إيران ودول خليجية أبرزها السعودية.

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي مثّل الدوحة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي رفقة وفد دبلوماسي، قال في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": "تشرفت بالمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نسخته الأولى مع أخي وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، والحديث عن التجربة القطرية في الوساطة وفض النزاعات بالطرق الدبلوماسية والسلمية. كل التقدير للأشقاء في تركيا على حسن الاستضافة".

من جانبها ذكرت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أن وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد ناصر الصباح، شارك مع وزير خارجية قطر في جلسة نقاشية تحت عنوان "الوساطة المُبتكرة"، خلال أعمال مُنتدى أنطاليا الدبلوماسي، بحضور وزير الخارجية التركي، وعدد من وزراء خارجية الدول.

وتحدث الوزير الكويتي خلال الجلسة النقاشية عن دور الكويت التاريخي وجهودها في الوساطة، كما تطرق لمساعيها في المُصالحة الخليجية وتطوّرات الأزمة اليمنية خلال السنوات الماضية، واستضافة مُشاورات السلام اليمنية عام 2016.

عودة أوغلو يستند إلى تصريحات وزير الخارجية التركي الذي قال إن المنتدى وفر بيئة ومرحلة جديدة لعالم الدبلوماسية في سبيل تطوير طرق التفكير والعمل المشترك.

ويؤكد معلقاً على ما قاله وزير خارجية تركيا أن "هذا ما تم رؤيته على أرض الواقع من خلال الحضور العالمي المكثف للمنتدى".

إيران والخليج

وجود الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية محمد جواد ظريف كان بارزاً، لا سيما أنه أعلن نية بلاده لإنهاء الخلاف مع السعودية.

وفي ذات الإطار كان وزير الخارجية الكويتي اجتمع مع نظيره الإيراني وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك على هامش المنتدى، وفق بيان الخارجية الكويتية.

ولكونها لها مبادرات مستمرة في نزع فتيل الخلاف بين طهران والرياض، فإن جاري الكويت- السعودية وإيران- دائماً ما يكونان حاضرين في مباحثات ثنائية للكويت مع أحد الطرفين، إذ عرفت الأخيرة منذ سنوات طويلة بسعيها الدؤوب لإزالة الخلافات بين دول المنطقة.

دعوة إيرانية

بعد سنوات من الخلافات السياسية بين السعودية وإيران، تشير المحادثات الأخيرة التي عُقدت في العراق إلى تحوُّل دبلوماسي بين الرياض وطهران، في وقت تسعى المملكة جاهدة إلى إيجاد حل للنزاع في اليمن.

ومن منتدى أنطاليا، أعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، استعداد بلاده لإعادة العلاقات مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً أهمية الحوار لحل الخلافات.

وقال ظريف، في تصريحات صحفية، السبت (19 يونيو 2021): "مستعدون لإرسال سفيرنا إلى السعودية غداً، وليس هناك أفضل من الحوار".

وزعم أن بلاده اقترحت منذ 2014، وقف إطلاق النار وتقديم المساعدة الإنسانية في ⁧‫اليمن‬⁩ فإن الطلب قوبل بالرفض، حسب قوله.

وأشار إلى أن "السعودية كان يمكنها أن تنهي الحرب في اليمن خلال 3 أسابيع، وألا تستمر 6 سنوات".

عودة أوغلو وصف، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، كلام وزير خارجية إيران بـ"المغازلة الإيرانية للسعودية".

ولا يعتقد عودة أوغلو أن تصريحات ظريف حول فتح صفحة جديدة مع السعودية "ستجد آذاناً صاغية من الرياض، خصوصاً في ظل سياسة إيران التوسعية بالمنطقة".

على الرغم من ذلك يقول عودة أوغلو: "لكن هذا لا يعني أن السعودية ستغلق الأبواب بل سترحب في حال غيرت إيران من سياستها على صعيد الإقليم".

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات التركية - الخليجية، يشير عودة أوغلو إلى أن "مربط الفرس لحلحلة العلاقات هي عملية تطبيع العلاقات التركية المصرية وبعد ذلك لكل حادث حديث".

مكة المكرمة