بحملة مقاطعة.. غضب خليجي يشعل مواقع التواصل رداً على ماكرون

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JpaWjz

قال ماكرون إن الإسلام يعيش اليوم أزمة في كل مكان بالعالم

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 23-10-2020 الساعة 14:05

- لماذا غضب الخليجيون من ماكرون؟

أساء في حديثه للإسلام.

كيف كان رد الخليجيين؟

ردوا بغضب عبر مواقع التواصل، مطالبين حكوماتهم بموقف رسمي حيال هذه الإساءة.

- ما أهم ردود الفعل الخليجية؟

مقاطعة المنتجات الفرنسية، وحققت نتائج مؤثرة خاصة في الكويت.

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي الخليجية، والكويتية خصوصاً، بحالة من الغضب على إساءة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون للإسلام، مطلقين عبارات تدين باريس وتطالب بمقاطعة المنتجات الفرنسية.

وانتشرت عدة وسوم عبر فيها الخليجيون والعرب عن غضبهم من تصريحات الرئيس الفرنسي، كان أبرزها "#مقاطعه_المنتجات_الفرنسيه" و "#إلا_رسول_الله" و"#فرنسا" و"#ماكرون_يسيء_للنبي".

وكان ماكرون قال خلال مراسم تأبين المعلم الذي قتل مؤخراً بعد عرضه صوراً مسيئة للرسول ﷺ، صاموئيل باتي، الأربعاء (21 أكتوبر 2020): إن "الإسلام يعيش اليوم أزمة في كل مكان بالعالم"، مضيفاً أن على فرنسا التصدي لما وصفها بـ"الانعزالية الإسلامية الساعية إلى إقامة نظام مواز وإنكار الجمهورية الفرنسية".

وشدد الرئيس الفرنسي في كلمة مقتضبة على دور المدرس وشخصيته وخصاله، قائلاً إن صاموئيل باتي قتل "لأنه كان يجسد الجمهورية"، وإنه "بات (اليوم) وجه الجمهورية".

وأكد ماكرون أن فرنسا لن تتخلى "عن نشر الرسومات الساخرة"، ولن تخضع للتهديدات، في إشارة إلى الرسومات المسيئة للإسلام.

وأضاف: "الإسلاميون يفرقون بين مؤمن وكافر، فيما كان باتي يؤمن بالمواطنة والجمهورية والحرية"، مشيراً إلى أن الإسلاميين لن "يقتلوا مستقبل فرنسا"، وأشاد بوجود "أبطال هادئين" مثل صاموئيل باتي لحمايتها.

وقتل صاموئيل باتي، الجمعة (16 أكتوبر 2020)، بقطع رأسه على يد لاجئ روسي من أصل شيشاني، يبلغ 18 عاماً في ضاحية "كونفلان سانت-أونورين" الواقعة غربي العاصمة باريس.

وجاء تصريح ماكرون متزامناً مع استعداده لطرح مشروع قانون ضد "الانفصال الشعوري"، بهدف "مكافحة من يوظفون الدين للتشكيك في قيم الجمهورية".

مقاطعة المنتجات

وسائل التواصل الاجتماعي في الخليج ضجت، منذ أطلق ماكرون تصريحاته، بدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية، مطالبة باتخاذ موقف عربي إسلامي ضد إساءات فرنسا، كما نددت بها هيئات دينية وعلمية في العالم الإسلامي.

ونتيجة لما تمثله مقاطعة المنتجات من ضرر كبير على الدول والشركات المصنعة لهذه المنتجات، اعتبر مواطنون خليجيون أن مقاطعة المنتجات الفرنسية واحدة من أهم الأسلحة التي يمكن من خلالها إلحاق الضرر بفرنسا رداً على الإساءة.

ناشطون نشروا قائمة بأبرز المنتجات والشركات الفرنسية داعين الى مقاطعتها، قائلين إن الاستغناء عن هذه المنتجات لن يضر شيئاً.

وفي قطر، ورداً على إساءة الرئيس الفرنسي للرسول، قررت إدارة تطبيق "كيو تموين" المختص بالشراء الإلكتروني، عبر حسابه، وقف بيع المنتجات الفرنسية وتوفير منتجات مماثلة من دول أخرى.

وعلق المحلل السياسي القطري نايف الشمري قائلاً: "لا تعتقد أن فرنسا التي قتلت ملايين الأبرياء لكي تحصل على مصادر الطاقة ومناجم الذهب سوف تتوقف عن الإساءة بالحوار والمنطق، هؤلاء لا يردعهم إلا المال، إذا رأوا أن المال يذهب من أيديهم سوف يخضعون للمنطق، ولذلك الحل بأيدينا لا بأيدي الحكومات، وهو مقاطعة البضائع الفرنسية".

الكويت في المقدمة

في الكويت كانت مقاطعة المنتجات الفرنسية بارزة؛ حيث أرسل رئيس مجلس إدارة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية كتاباً إلى مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، طالب فيه بمقاطعة جميع السلع والمنتجات الفرنسية، ورفعها من كل الأسواق المركزية والفروع.

وحتى الخميس (22 أكتوبر 2020) قاطعت أكثر من 25 جمعية المنتجات الفرنسية، بحسب ما أكدت حسابات كويتية.

وفي تأكيد لخطورة مقاطعة المنتجات الفرنسية على باريس ذكرت الإعلامية خديجة بن قنة نبذة مختصرة عن قيمة الصادرات الفرنسية إلى الكويت.

وأرفقت بن قنة تغريدتها بتقرير لوزارةالاقتصاد الفرنسية، يتضمن إحصائية حول صادرات فرنسا إلى الكويت خلال عام 2019.

وأوضحت أن صادرات فرنسا للكويت تقدر بـ224,7 مليون يورو في2019، مقابل 328 مليوناً في 2018.

وأشارت إلى أن هذه الصادرات موزعة بين الطائرات والعتاد الجوي والمواد الكيماوية (عطور ومكياج)، وآلات زراعية وأجهزة إلكترونية وأدوية ومواد صيدلانية وألبسة وماركات فرنسية.

وكانت شخصيات خليجية بارزة شاركت في حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية؛ للرد على إساءة فرنسا، عادين هذه المشاركة واجباً يحتمه عليهم دينهم وأخلاقهم.

"كارفور" التي تعتبر من أشهر ماركات التسوق العالمية كانت حاضرة في الحملات الخليجية حيث طالب خليجيون وعرب بمقاطعتها لكونها ماركة فرنسية، وطالب آخرون بمقاطعة السفر على متن طائرات "إيرباص" الفرنسية.

كان واضحاً الغضب الشعبي الخليجي على إساءة الرئيس الفرنسي، حيث نشر كثيرون آيات من القرآن الكريم تدل على نصرة الله لرسوله، ووجوب الدفاع عن الدين الإسلامي ونبي الإسلام.

في 25 أكتوبر عام 2018، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن الإساءة للنبي محمد ﷺ لا يمكن إدراجها ضمن حرية التعبير عن الرأي، هذا ما كتبه عبد العزيز التويجري، مضيفاً: "لذلك من الواجب رفع دعوى أمام هذه المحكمة ضد الرئيس ماكرون، الذي يُصرّ على اعتبار الإساءة للنبي صلّى الله عليه وسلّم حرية تعبير".

في شأن متصل، طالبت أوساط نيابية وسياسية كويتية حكومة البلاد باتخاذ موقف رسمي ضد إساءات باريس للإسلام، وطالبوا بتبني موقف شعبي حازم لتعريف حكومة وشعب فرنسا بالأضرار والمخلفات التي ستطالهم من جراء التجاوز على معتقدات المسلمين.

وأجمعت أوساط نيابية وسياسية كويتية على أن موقف فرنسا يمثّل إهانة مباشرة للعالم الإسلامي، لا سيما بعد تبنّي الرئيس ماكرون الرسوم المسيئة للرسول ﷺ ونشرها في الميادين العامة، مشددة على ضرورة مواجهة السلوك الفرنسي.

وأعلن الأزهر، السبت الماضي، رفضه تصريحات الرئيس الفرنسي عن الإسلام، مؤكداً أنها "عنصرية وتؤجج مشاعر ملياري مسلم".

كما ردّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على تصريحات ماكرون موضحاً أن المقتنعين بالإسلام يزدادون كل يوم، "فهو ليس في أزمة، وإنما الأزمة في الجهل بمبادئه وحقائقه والحقد عليه وعلى أمته، فهي أزمة فهم وأزمة أخلاق".

رسالة للسعودية والإمارات

في المقابل، طالب مغردون بالمشاركة في حملة مقاطعة منتجات فرنسا، كما فعلت حملات سعودية حشدت لمقاطعة المنتجات التركية بحجة رفض السياسة التركية مع بلادهم.

وكتب الأكاديمي الكويتي عبد الله الشايجي: "كنت أتمنى ممن صدعوا رؤوسنا على مدى أسبوع بسبب خلافهم مع سياسة تركيا وأطلقوا وسم مقاطعة المنتجات التركية، وهذا من حقهم وخيارهم الذي لا ينازعهم عليه أحد.. أن يظهروا نفس الحماس على الأقل وينتصروا ضد الإساءة لرسول الله ويشاركوا بوسمي #إلا_رسول_الله #مقاطعه_المنتجات_الفرنسية".

وأضاف المحامي الكويتي والناشط السياسي ناصر الدويلة: إن "الفرق بين مقاطعة الجبنة الفرنسية واللبنة التركية، أن مقاطعة الجبنة الفرنسية فيه كرامة وشهامة وانتصار لله ورسوله، أما مقاطعة اللبنة التركية فهي مجرد نكتة يرددها من لا رأي له ولا إرادة، ولم تنعقد فيها نية الانتصار للدين أو دعوة لهدى أوصلاح، فشتان بين الأمرين وهنا تتمايز المواقف".

مكة المكرمة