بدأت سراً.. تعرّف على مسيرة التطبيع بين الإمارات و"إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Xda1Rb

الإمارات عززت علاقاتها مع "إسرائيل" قبل الاتفاق بسنوات

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-08-2020 الساعة 21:12

بعد سنوات من التطبيع الإماراتي الخفي والعلني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، توجت تلك اللقاءات بإعلان اتفاق سلام بين الإمارات والدولة العبرية، برعاية أمريكية.

ومرت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية بكثير من المحطات وعقد الاتفاقيات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي اعتبره الفلسطينيون خيانة لقضيتهم، وللقدس والأقصى، ونسفاً لمبادرة السلام العربية.

لقاءات سرية

بدأ التطبيع الإماراتي مع الاحتلال الإسرائيلي من أعلى رأس الهرم في الإمارات، حيث عقد وزير خارجيتها عبد الله بن زايد، لقاء سرياً مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة نيويورك في 2012 أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وطغى على هذا اللقاء الذي حضره سفير الإمارات لدى واشنطن، يوسف العتيبة، نقاش الملف النووي الإيراني، والشأن الفلسطيني.

وإلى جانب هذا اللقاء السري، زار نتنياهو الإمارات سراً مرتين على الأقل خلال السنتين الأخيرتين، ورافقه فيها رئيس مجلس الأمن القومي، وفق ما كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم".

اتفاقيات وشراكة

إلى جانب لقاءات نتنياهو مع مسؤولين إماراتيين شهدت علاقة الاحتلال بالإمارات منحنى آخر، وهو توقيع اتفاقيات تكنولوجية، ورياضية، مع شركات إسرائيلية، كان أبرزها، مع شركة "فيرينت" الإسرائيلية المتخصصة في الأمن الإلكتروني، بقيمة 150 مليون دولار في عام 2014.

ومثل الإمارات في هذه الصفقة الهيئة الإماراتية الوطنية للأمن الإلكتروني "نيسا"، حيث هدفت تلك الشراكة إلى إمداد الإماراتيين بتقنيات تجسس خاص لمواقع التواصل الاجتماعي.

افتتاح ممثلية

تطورت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية بعد عام واحد من عقد مع الشركة الأمنية، حيث افتتحت "إسرائيل" ممثلية لدى وكالة الطاقة المتجددة "إيرينا" في أبوظبي في (نوفمبر 2015).

واحتفت خارجية دولة الاحتلال بافتتاح هذه الممثلية، وقالت حينها إنها ستسعى لتعزيز سياسة التعاون مع الإمارات على أكمل وجه، بناءً على قدرات "إسرائيل" في مجالات مختلفة.

زيارات بارزة

بعد زيارة نتنياهو، وعقد الاتفاقيات، أخذت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية منحى أكثر جرأة، حيث زار وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، في عام 2016، الإمارات، وأعقب ذلك زيارة وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، في (أكتوبر 2018)، على رأس وفد رياضي إسرائيلي إلى الإمارات، للمشاركة في بطولة رياضية في أبوظبي.

وخلال الزيارة رفع علم الاحتلال الإسرائيلي في أبوظبي، كما عزف نشيد "هتكفا" (السلام الوطني الإسرائيلي) أثناء مباريات بطولة رياضة الجودو.

كما وصل وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، إلى الإمارات للمشاركة في مؤتمر للأمم المتحدة حول البيئة، صيف عام 2019.

وخلال الزيارة اجتمع كاتس مع مسؤول إماراتي، وبحثا تعزيز العلاقات الاقتصادية بين "إسرائيل" والإمارات، فضلاً عن قضايا إقليمية كالتعامل مع الملف الإيراني، وتطوير طهران السلاح النووي.

تدريب جوي

كما أخذت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية شكلاً آخر؛ وهو مشاركة سلاحي الجو الإسرائيلي والإماراتي بتمرين مشترك في اليونان في مارس 2017.

وتدرب الطيارون خلال التدريب على خوض المعارك الجوية، وضرب الأهداف الأرضية، وتجنب الصواريخ.

صفقة القرن

وشاركت أبوظبي بمراسم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "صفقة القرن"، في يناير 2020، حيث مثلها سفيرها لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة.

وأيدت الإمارات خطة "صفقة القرن" المزعومة، معتبرة أن "الخطة المعلنة بمثابة نقطة انطلاق مهمة للعودة إلى المفاوضات ضمن إطار دولي تقوده الولايات المتحدة".

عقود جديدة

لم تتوقف العلاقات الإماراتية الإسرائيلية عند حد السياسة، إذ وقّعت 42 شركة إماراتية، في يوليو 2020، عقوداً مع شركتين إسرائيليتين لتطوير حلول تكنولوجية للتعامل مع فيروس كورونا المستجد.

والشركتان الإسرائيليتان، حسب إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، هما شركة الصناعات الإسرائيلية الجوية وشركة رفائيل (حكوميتان)، اللتان تتبعان وزارة الدفاع الإسرائيلية، وتزودان الجيش بالمعدات والصواريخ وأنظمة الدفاع العسكرية.

اتفاق السلام

بعد هذه الاتفاقيات والزيارات المتبادلة لمسؤولين إماراتيين وإسرائيليين، توجت العلاقة في إعلان اتفاق سلام بينهما، الخميس (13 أغسطس الجاري).

وجرى الاتفاق باتصال هاتفي جمع الرئيس الأمريكي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حسب ما ورد في بيان مشترك صدر عن الدول الثلاث.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، حيث عدته القيادة الفلسطينية، في بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

مكة المكرمة