بدران: لا يوجد اتفاق مع "إسرائيل" في غزة.. ومسيرات العودة ستتطور

الاحتلال يشتري الوقت
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gqpaJJ

عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" حسام بدران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 28-03-2019 الساعة 12:52

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسام بدران، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يراوغ ويرفض الالتزام بالتفاهمات التي تمت عبر الوسطاء لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأوضح بدران، الموجود في قطر، خلال حوار خاص مع مراسل "الخليج أونلاين"، أن الاحتلال يريد إبقاء حالة الـ"لا اتفاق" الحالية في قطاع غزة، ولا يزال مُصراً على شراء الوقت في محاولة منه لإدارة الصراع.

ولفت إلى أن تحركات الاحتلال الإسرائيلي هي لإدارة الصراع وشراء الوقت مع قطاع غزة، لكونه يعلم جيداً حجم تأثير هذه التفاهمات على الانتخابات الداخلية في دولة الاحتلال المقررة خلال شهر أبريل المقبل.

حديث بدران جاء تزامناً مع الجهود التي يبذلها الوسيط المصري، الذي يزور قطاع غزة حالياً من أجل لقاء قادة "حماس" وباقي الفصائل الفلسطينية؛ للبحث عن تفاهمات جدية لتثبيت التهدئة في غزة، والذي رافق زيارته فرض شروط إسرائيلية مقابل الالتزام بتفاهمات التهدئة في القطاع.

وتحدثت وسائل إعلام عبرية عن أن من ضمن تلك الشروط التي حملها الوفد المصري لحماس، وقف وحدات الإرباك الليلي وإطلاق البالونات الحارقة، والابتعاد عن السياج الفصائل، ووقف الحراك البحري، وعدم تهييج الجماهير في ذكرى يوم الأرض المقررة السبت المقبل (30 مارس)، مقابل بعض التسهيلات لسكان القطاع وتحريك عجلة اقتصادهم.

رسائل تهديد لـ"إسرائيل"

وتحدث القيادي في حركة "حماس"، لـ"الخليج أونلاين"، عن تطورات مرتقبة ستدخل على وسائل مسيرات العودة خلال الفترة المقبلة على حدود قطاع غزة، نافياً تعطيل أي من وحدات المسيرات خلال الفترة الماضية.

وقال: "الفعالية القادمة ستكون يوم السبت القادم 30 مارس، وستحمل عنوان مليونية الأرض في الذكرى السنوية ليوم الأرض"، موضحاً أن الأيام المقبلة على حدود القطاع ستحمل اتساعاً وتنوعاً في الوسائل المستخدمة بمسيرات العودة، في رسالة تهديد واضحة للاحتلال الإسرائيلي.

وفي رسالة لسكان غلاف غزة من المستوطنين، أكد القيادي بدران أن استقرار الأوضاع هناك مرهون بمدى التزام الحكومة الإسرائيلية بتفاهمات رفع الحصار عن قطاع غزة والاستجابة لمطالب شعبنا.

وتابع حديثه: "حالة القلق سيظل يعايشها سكان غلاف غزة ما دام سكان القطاع يعانون من وطأة الحصار، ولذلك فإن استقرار سكان الغلاف مرهون بمدى تجاوب حكومتهم مع مطالب شعبنا العادلة".

وتجري في قطاع غزة استعدادات كبيرة من أجل إحياء فعاليات مسيرات العودة الكبرى التي تدخل عامها الثاني، والمقررة يوم السبت المقبل على حدود قطاع غزة، ولا تزال تلك المسيرات التي انطلقت 30 مارس 2018، تشكل هاجساً وقلقاً دائمين لدولة الاحتلال، التي حاولت بكل الطرق الممكنة إنهاءها، إلا أنها حتى اللحظة لم تنجح في ذلك، مع التحكم الفلسطيني بوتيرة تصعيدها وهدوئها، وطبيعة أدواتها الممكنة لإحداث حالة من القلق والاستنزاف المستمر للاحتلال على طول الحدود الشرقية للقطاع.

وهدد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، الجمعة الماضية، الاحتلال الإسرائيلي بمفاجآت واستمرار لمسيرات العودة، وقال: "على المحتل أن يفهم الرسالة؛ وإلا فالقادم أصعب، وعلى جميع الأطراف أن تتحمل مسؤولياتها".

رياح حرب غزة

وبسؤال "الخليج أونلاين" عن رياح الحرب التي بدأت تهب نحو غزة، وما رافقها من تهديد إسرائيلي مكثف وصريح بشن عملية عسكرية مقبلة، أكد القيادي في "حماس" حسام بدران، أنه "لسنا طلاباً للحرب، والاحتلال الإسرائيلي هو المعتدي، وهو المجرم الذي يناقض كل المواثيق والأعراف الدولية".

وأضاف: "لكننا نعد أبناء شعبنا أن نبقى حصنهم الحصين في حال أي اعتداء عليهم"، متابعاً حديثه: "فلدينا مقاومة فلسطينية عظيمة تُدار من خلال غرفة عمليات مشتركة لكافة فصائل المقاومة، وهذه المقاومة تأخذ شرعيتها من الشعب الذي يؤمن بها ويؤمن بإنجازاتها".

وبشأن التهديدات التي يطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حول إعلان قطاع غزة "إقليماً متمرداً"، أكد بدران في إجابته عن ذلك أن "غزة هي رأس الحربة في حماية المشروع الوطني خاصة خلال السنوات السابقة، وأهل القطاع يستحقون كل الاحترام والتقدير والدعم من جميع الأطراف، وتهديدات عباس لغزة لم تنقطع منذ أن اختار لنفسه أن ينفصل عن شعب غزة عام 2007".

وتابع: "بدلاً من أن يخرج بهذه المصطلحات، الأَوْلى أن يعود إلى مربع المصالحة واستكمال حواراتها بما يلم كلمة الشعب الفلسطيني، ويوحِّد جهودنا تجاه المخاطر التي تعصف بمشروعنا الوطني".

وأضاف: "في حال صح خيار تهديده بإعلان قطاع غزة "إقليماً متمرداً"، فهذا الخيار لن يجد شرعيته لا دولياً ولا إقليمياً ولا محلياً ولا شعبياً".

وكان "الخليج أونلاين" كشف، في 23 مارس الماضي، أن عباس قد صادق رسمياً على قرار إعلان قطاع غزة "إقليماً متمرداً"، وأن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد فشل جهود المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، وتعمق فجوة الخلاف القائمة بين الحركتين.

خرق صارخ للقانون في السجون والجولان

بدران تطرق خلال حواره مع "الخليج أونلاين" إلى قضيتي معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وكذلك القرار الأمريكي بالاعتراف بهضبة الجولان المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية، مؤكداً في الملف الأول أنه منذ أيام وشرطة سجون الاحتلال تقتحم على الأسرى العزل في غرفهم وتطلق النيران عليهم، ويتم سحلهم، معتبراً ذلك خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقية جنيف الثالثة التي تنصُّ على حقوق الأسرى.

وقال: "أسرانا يواجهون بصدورهم العارية هذه الاعتداءات، فضلاً عن منع أهاليهم من الزيارة، ونحن موقفنا من الأسرى ثابت لا يتغير، وتحريرهم أولوية قصوى لنا أخلاقياً وإنسانياً ودينياً".

وحول قضية الجولان أكد بدران في ختام حواره، أن هضبة الجولان المحتلة هي أرض سورية عربية خالصة، مثل باقي الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" عام 1948، مشيداً في الوقت ذاته بالموقف الأوروبي الذي انتقد قرار ترامب.

وكان ترامب قد وقع خلال زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للبيت الأبيض، يوم الاثنين، على إعلان يمنح "إسرائيل" اعترافاً أمريكياً رسمياً بأن الجولان "أرض إسرائيلية".

مكة المكرمة