بذكرى حرب أكتوبر.. المصريون يستذكرون تيران وصنافير

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6krRwV

صنافير وتيران سلمتهما مصر للسعودية في 2016

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 07-10-2019 الساعة 08:50

عادت قضية جزيرتي "تيران وصنافير" للواجهة مرة أخرى بالتزامن مع ذكرى حرب أكتوبر، التي انتصرت فيها مصر على الاحتلال "الإسرائيلي" عام 1973.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي أحيا المصريون ذكرى حرب أكتوبر، وما قام به الجيش المصري حينها، مستذكرين لحظة رفع الجنود المصريين علم بلادهم على الجزيرتين اللتين تقعان شمالي البحر الأحمر.

وتأتي الذكرى الـ46 لحرب أكتوبر في ظل سياسة مصرية مثيرة للجدل؛ بعد أن وقعت سلطات الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاقية مع المملكة العربية السعودية في 2016، لإعادة ترسيم الحدود البحرية بينهما، تنازلت بموجبها مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للجانب السعودي، وهو ما أثار الجدل وسادت حالة عارمة من الغضب بين صفوف الشعب المصري.

حرب أكتوبر وصنافير وتيران

يقول عدد ممن شاركوا في حرب أكتوبر عام 1973، إن جزيرتي "تيران وصنافير" كان لهما دور هام في حرب أكتوبر؛ لما يشهده موقع تلك الجزر من أهمية استراتيجية، حيث استطاعت القوات المصرية منع مرور سفن الاحتلال الإسرائيلي من خلال سيطرتها على خليج العقبة.

ونقلت صحيفة "الشعب" المصرية عن بعض العسكريين الذين شاركوا في حرب أكتوبر قولهم إن هاتين الجزيرتين كانتا جزءاً مهمّاً وحيوياً من المعركة التي خاضتها مصر.

صنافير

وقال اللواء نبيل أبو النجا، من أبطال حرب أكتوبر ومؤسس فرقة الصاعقة (777)، إنه أجرى عشرات التدريبات على جزيرة تيران البالغة مساحتها 88 كم، على مدار سنوات خلال فترة حرب أكتوبر 1973 وما تلاها من أحداث، حيث كان يأخذ عناصر الصاعقة من الجنود والضباط ويدربهم على الهجوم من أرض جزيرة تيران.

كما نقلت الصحيفة عن اللواء جمال مظلوم، الخبير العسكري وأحد المشاركين في حرب أكتوبر 1973، أن القوات المصرية استطاعت من خلال هاتين الجزيرتين أن تمنع مرور السفن "الإسرائيلية" من خلال سيطرتها على خليج العقبة.

تسليمهما للسعودية

في يونيو 2016، فاجأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المصريين بمصادقته على اتفاقية تمنح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير.  

وأعلن مجلس الوزراء المصري، في 24 يونيو من ذات العام، أن الرئيس السيسي صادق على اتفاقية تمنح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، وهي قضية أثارت احتجاجات في مصر استمرت أشهراً.

وصادق السيسي على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية بعد أيام من موافقة البرلمان المصري على الاتفاق، الذي فجّر معركة قضائية بين الحكومة ومعارضيها، وأدى إلى صدور قرارات قضائية متضاربة.

ومنحت الاتفاقية السعودية حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير عند خليج تيران، الذي يشكل المدخل الجنوبي لخليج العقبة.

الجزيرتان وذكرى أكتوبر

لكن تنازل السلطات المصرية عن هاتين الجزيرتين لم يقابله تنازل من الشعب المصري، حيث اتخذ نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ذكرى حرب أكتوبر فرصة لاستذكار ما أسموها بـ"الخيانة لبلادهم ولشهداء حرب أكتوبر".

ودشن النشطاء على مواقع التواصل وسم "#تيران_وصنافير_مصريه"، لفضح ما قامت به سلطات بلادهم من بيع لتلك الجزيرتين، كما تعهدوا بالنضال حتى تعود الجزيرتان إلى السيادة المصرية.

وتصدر الوسم "تويتر" بمصر خلال الساعات الماضية من يوم ذكرى حرب أكتوبر، وكتب الناشط محمود رأفت مستذكراً حرب أكتوبر قائلاً: "مثل اليوم تحقق #نصر_اكتوبر بدم بذله رجال وأرواح صعدت لربها لاستعادة أرض #مصر، وكانت استعادة #تيران_وصنافير_مصريه من أهم منجزات #اكتوبر_٧٣".

كما تناقل العديد من نشطاء "تويتر" صوراً لصحف مصرية تتحدث عن رفع علم مصر على الجزيرتين في ذات العام، وأرفقوها بمنشوراتهم، وكتبت الناشطة أماني مرفقة تغريدتها بصورة قديمة لجريدة الأهرام: "رفع علم مصر على #تيران_وصنافير_مصريه"، وشاركتها أخرى بالقول: "من نتائج أكتوبر كانت رفع العلم المصري فوق تيران وصنافير".

وعلق الناشط مصطفى قابل بقوله: "مصرية ورحم الله شهداءنا في حرب أكتوبر اللي ضحو بدمهم لأجل مصر وفعلاً الرجالة ماتو في 73".

وخاطب الناشط يحيى زيدان "الناس اللي بتنادي بالوطنية"، قائلاً: "فين حق شهداء مصر ده لو كانت الجزيرتين زي ما بيقولوا مش تبع مصر دا حربنا مع إسرائيل كانت بسبب قفل جمال عبد الناصر لمضيق تيران اللي بسبب قفله راح آلاف الشهداء في حرب 67 و73، الجهل لا دين له".

السيسي وتخليه عن الجزيرتين

واستمراراً للهجوم ضد النظام المصري وبيعه للجزيرتين، شن ناشط يحمل اسم "صقر قريش" في "تويتر" هجوماً ضد السيسي، وتعامله مع الأراضي المصرية بعكس الرؤساء السابقين.

وعلق في منشور له بصفحته قائلاً: "جمال عبد الناصر- خليج العقبة مصري، جمال عبد الناصر- تيران وصنافير مصرية، والسيسي تخلى عنهما ليضمن الملاحة الإسرائيلية وتصبح إسرائيل شرطي البحر الأحمر، وتستطيع الوصول بتجارتها ونفوذها لعمق أفريقيا".

وكتب Eyad El Refaie على صفحته بـ"تويتر" مستذكراً الفريق سامي عنان، بقوله: "عنان البطل اللي شارك في حرب 6 أكتوبر تم اعتقاله عشان قال إن السيسي أخطأ في التعامل في ملف نهر النيل وملف تيران وصنافير".

ووصف عمر خليفة، الرئيس المصري السيسي بـ"الخائن"، وعلق في صفحته: "يسقط يسقط كل من خان ويتكلم عن البطولة وكأن كله ما كان".

ونشر الإعلامي محمد ماهر عقل فيديو أثناء إعلان التنازل عن الجزيرتين، وعلق قائلاً: "دي خيانة حقيقية للبلد وجريمة مش هتسقط بالتقادم وهتفضل وصمة عار في جبين السيسي ونظامه وكل واحد أيد أو سكت على بيع البلد".

سخرية من تهنئة وزير الدفاع

كما سخر ناشطون على "تويتر" من تهنئة وزير الدفاع المصري، محمد زكي، تعليقاً على ذكرى انتصار مصر في حرب أكتوبر 1973، والتي قال إنه "لا تهاون مع معتدٍ ولا تفريط في حبة رمل من أرض مصر، ولا تسامح في استرداد سيادتنا على أراضينا".

وأضاف: "تؤكد قوات الجيش المصري على استعدادها الكامل لحماية الوطن وشعبه، وقدرتها على التصدي لمحاولات المساس بأمنه واستقراره، والقضاء على كل مظاهر الإرهاب والتطرف".

وعقب تلك التهنئة علق حساب وضع الوسم بديلاً عن اسمه بالقول: "طيب علشان الكلمتين الحلوين دول ممكن #تيران_وصنافير_مصرية يرجعوا لأحضان الوطن؟".

وقال آخر يدعى سيبويه الأزهري: "خلي كلامك جد واطلع ببيان تعطيل العمل بالدستور واقبض على السيسي ووزرائه وإعلامييه هاتجد تأييد من 80 مليون مصري على الأقل".

 
مكة المكرمة