بررت إساءته للإسلام.. الإمارات تدافع عن ماكرون

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RABD75

قرقاش: ماكرون محق تماماً

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-11-2020 الساعة 11:05

دافعت الإمارات عن موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفيّة الجدل الذي طاله في أوساط المسلمين حول العالم واتّسعت رقعته خلال الأيام الأخيرة، والمتعلق بموقفه من رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي أثارت غضباً شعبياً ورسمياً في دول عدة.  

ورفض وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة أنور قرقاش، في مقابلة مع صحيفة "دي فيلت" الألمانيّة، نشرت اليوم الاثنين، أن يكون ماكرون قد عبّر عن رغبة في إقصاء المسلمين، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. 

وبحسب ما نقلت عنه الصحيفة الألمانية، قال قرقاش: إنه "يجب الاستماع إلى ما قاله ماكرون فعلاً في خطابه؛ هو لا يريد عزل المسلمين في الغرب، وهو محق تماماً".

وأضاف أنّه "يجب على المسلمين أن يندمجوا بشكل أفضل، وأنه من حق الدولة الفرنسية البحث عن طرق لتحقيق ذلك بالتوازي مع مكافحة التطرف والانغلاق المجتمعي". 

في ذات الوقت هاجم قرقاش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واعتبر أنه "بمجرد أن يرى أردوغان ثغرة أو نقطة ضعف فإنه يستخدمها لزيادة نفوذه، وهو لا يُبدي استعداداً للتفاوض إلا عندما نُبيّن له الخط الأحمر"، على حد قوله. 

في سياق متصل، أكّد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، لماكرون رفض بلاده لخطاب "الكراهية" وتبرير "الإرهاب" بعد اعتداءات شهدتها فرنسا عقب نشر الرسوم المسيئة. 

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن بن زايد عبّر للرئيس الفرنسي خلال اتصال هاتفي بينهما عن "إدانته للاعتداءات الإرهابية التي شهدتها فرنسا خلال الفترة الماضية"، مؤكداً أن "هذه الممارسات تتنافى مع تعاليم ومبادئ الأديان السماوية كافة"، بحسب بيان رسمي.

أضافت الوكالة أن ولي عهد أبوظبي شدد على معارضته "خطاب الكراهية الذي يسيء إلى العلاقة بين الشعوب ويؤذي مشاعر الملايين من البشر ويخدم أصحاب الأفكار المتطرفة"، رافضاً "بشكل قاطع أي تبرير للإجرام والعنف والإرهاب".

كذلك أشار بن زايد إلى أن "الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يمثل قدسية عظيمة لدى المسلمين، ولكن ربط هذا الموضوع بالعنف وتسييسه أمر مرفوض".

محاولة للتهدئة

والسبت الفائت قال الرئيس الفرنسي في مقابلة مع قناة "الجزيرة" إنه يتفهم أن المسلمين قد "يُصدَمون" من جراء نشر الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد، لكنه أردف أن "الرسوم لا تبرر العنف".

وبحسب "فرانس برس" قالت مصادر في محيط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن الأخير يسعى إلى "توضيح رؤيته بطريقة هادئة"، مع رغبته في إظهار أن "تصريحاته حول محاربة الانعزالية تم تشويهها و(تصريحاته) حول الرسوم الكاريكاتيرية يتم عرضها بطريقة كاريكاتيرية في أغلب الأحيان".

وكانت باريس قد واجهت حملة واسعة في عدد من الدول العربية والإسلامية لمقاطعة البضائع الفرنسية، وهو ما أعربت فرنسا عن رفضها له. 

كانت أيضاً قد اندلعت احتجاجات مناهضة لفرنسا في بعض الدول الإسلاميّة ردّاً على تصريحات لماكرون دافع فيها عن الحقّ في نشر رسوم كاريكاتيريّة باسم حرية التعبير.

جاء موقف ماكرون ردّاً على مقتل مدرس فرنسي بقطع الرأس، في 16 أكتوبر، على يد شاب شيشاني، بعدما كان عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتيريّة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في إطار حصة دراسية.

مكة المكرمة