برعاية أمريكية.. الإمارات تبرم اتفاق سلام مع "إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8PNAbX

مكتب نتنياهو رفض التعليق على خبر زيارة الإمارات

Linkedin
whatsapp
الخميس، 13-08-2020 الساعة 18:06

وقت التحديث:

الجمعة، 14-08-2020 الساعة 09:54

أعلن البيت الأبيض، اليوم الخميس، إتمام اتفاق سلام بين دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما اعتبرته حركات المقاومة الفلسطينية دليلاً على المؤامرة الكبيرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وجرى الاتفاق عبر اتصال هاتفي جميع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بحسب ما ورد في بيان مشترك صدر عن الدول الثلاث.

وقال البيان إن الأطراف الثلاثة اتفقوا على "تطبيع كامل" للعلاقات بين الإمارات و"إسرائيل"، في حين قال الرئيس الأمريكي إن اتفاق اليوم سيصاغ في شكل اتفاقية خلال فترة قريبة.

وكان الرئيس الأمريكي يرغب في إطلاق اسمه على الاتفاق، لكنهم اتفقوا على تسميته "اتفاق أبراهام"؛ لأن الصحافة لن تقبل بإطلاق ترامب عليه، كما قال الرئيس الأمريكي، الذي وصف الاتفاق بأنه "إنجاز تاريخي".

واعتبر البيان المشترك أن "هذا الإنجاز الدبلوماسي المشترك يعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانيات كبيرة في المنطقة".

وسوف تجتمع وفود من الإمارات و"إسرائيل"، خلال الأسابيع المقبلة، لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات الاستثمار والسياحة والرحلات الجوية المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة، وإنشاء سفارات متبادلة، وغيرها من المجالات ذات الفائدة المشتركة، بحسب البيان.

وأضاف البيان: "نتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي، وبناء على طلب الرئيس ترامب، وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراضٍ فلسطينية وفقاً لخطة ترامب للسلام (صفقة القرن)، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي".

وقال ترامب عبر حسابه على "تويتر": إنه "اتفاق سلام تاريخي بين أصدقائنا العظام إسرائيل والإمارات"، معرباً عن أمله في أن تطبّع البلدان العربية والإسلامية علاقاتها مع إسرائيل، وأيضاً عن شكره لـ"قادة إسرائيل والإمارات على شجاعتهم".

من جانبه غرّد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد قائلاً: "تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولاً إلى علاقات ثنائية".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليقاً على الاتفاق مع الإمارات: "إنه يوم تاريخي".

وفي مؤتمر صحفي عقده نتنياهو في وقت لاحق قال: "كان هناك طلب واضح للتريث في بسط السيادة على الضفة، ولم يشطب ذلك من جدول أعمالي".

وأضاف: "اتفقنا على لقاءات قريبة بين وفود إسرائيلية وإماراتية لترتيب بنود الاتفاق"، مشيراً إلى أنه "ملتزم بتعهداته بأن فرض السيادة بالضفة سيكون بالاتفاق مع الولايات المتحدة". 

واستطرد رئيس الوزراء الإسرائيلي: إن "دولاً عربية وإسلامية جديدة ستبرم اتفاقات سلام مع إسرائيل"، موضحاً أنه "أجرى اتصالات عديدة مع دول في المنطقة"، قائلاً: "من الأفضل أن نسكت عنها حالياً".

كما قال سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة: "سننضم وإسرائيل إلى الولايات المتحدة لإطلاق الأجندة الاستراتيجية للشرق الأوسط".

بدوره قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن بلاده وظفت قرارها الأخير لخدمة حل الدولتين، ودعا أطراف الصراع للعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن أبوظبي "تسعى لأن يكون تجميد إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية فرصة جديدة لإحياء السلام".

وفي أول ردة فعل فلسطينية قالت حركة الجهاد الإسلامي إنها تشجب هذا الاتفاق بشدة، مؤكدة أن "التطبيع استسلام وخنوع، ولن يغير من حقائق الصراع، بل سيجعل الاحتلال أكثر إرهاباً".

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن الاتفاق يضر بالقضية الفلسطينية، ويساعد الاحتلال على التنكر لحقوق الفلسطينيين، في حين اعتبرت لجان المقاومة الاتفاق دليلاً على المؤامرة التي تتعرض لها فلسطين، واعتبرته "خنجراً مسموماً في ظهر الأمة".

في المقابل ثمّن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاتفاق وما ترتب عليه من وقف لخطط الضم الإسرائيلية.

مكة المكرمة