برغبة إيرانية.. "الحشد" تحول القيارة والرطبة معسكرين لها

مصدر أكد وجود عناصر إيرانيين في القيادة

مصدر أكد وجود عناصر إيرانيين في القيادة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-11-2016 الساعة 13:41


في الوقت الذي تواصل القوات الأمنية من الجيش والشرطة الاتحادية تقدمها نحو مركز مدينة الموصل، آخر معقل لتنظيم الدولة في العراق، وتحريرها لعشرات المناطق والقرى التابعة لمدينة الموصل، سارعت المليشيات بتعزيز وجودها في بعض هذه المناطق لفرض سيطرتها.

ووفقاً لمصادر خاصة، فإن مليشيا الحشد تسعى لتحويل مدينة القيارة إلى معسكر ومعقل لها؛ استجابة لرغبات إيرانية.

وقالت المصادر، مفضّلة عدم الكشف عن هويتها، في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين"، إن "مليشيا منظمة بدر، التي يتزعمها هادي العامري، حولت مدينة القيارة التي تضم أكبر قاعدة عسكرية شمال العراق إلى معقل لمليشيا الحشد الشعبي"، مشيراً إلى أن "مليشيا الحشد استولت على عشرات المنازل وحولتها إلى مقرات ومكاتب عسكرية، وسجون لها".

اقرأ أيضاً :

بيان البرادعي.. توقيت حساس ومعلومات مهمة ودوافع مبهمة

وأضافت أن "سعي المليشيا بجعل مدينة القيارة قاعدة عسكرية ونقطة انطلاق نحو المناطق الشمالية، جاءت استجابة لرغبات إيران وأطماعها التوسعية في العراق"، لافتاً إلى أن "مئات المقاتلين الإيرانيين، بينهم قادة في الحرس الثوري الإيراني، موجودون داخل مدينة القيارة".

وتابع أن "الحشد الشعبي باشر مهامه داخل المدينة بعد انسحاب أغلب قطعات الجيش العراقي ضمن اتفاق مسبق بين الطرفين"، وقام بإجراء جرد لسكان المدينة، وإصدار قائمة بأسماء أغلب الرجال من أهالي القيارة، واتهامهم بالانتماء والتعاون مع تنظيم داعش؛ كذريعة لمنعهم من العودة، كما حدث في جرف الصخر شمالاً".

وكانت إيران قد هددت في وقت سابق بجعل قاعدة القيارة جنوب الموصل قاعدة لها إذا ما تدخلت تركيا في العراق وأصرت على البقاء في بعشيقة.

وليس ببعيد عن مدينة القيارة شمالاً، تشهد مدينة الرطبة غرباً، والتابعة لمحافظة الأنبار غربي العراق، عملية تطهير عرقي واسعة النطاق من قبل مليشيات موالية لإيران، حسبما أكده مواطنون محليون داخل المدينة.

اقرأ أيضاً :

تلعفر العراقية.. عنوان صراع نفوذ تركي - إيراني ينذر بمواجهة

وقال الشهود عبر اتصالات هاتفية لمراسل "الخليج أونلاين": إن" مدينة الرطبة شهدت عملية توافد كبيرة لمليشيا أبو الفضل العباس المدعومة من إيران للسيطرة على المدينة، وشرعت بعملية تطهير وتهجير، واعتقلت مئات المواطنين من أهالي المدينة تحت ذريعة مساعدة تنظيم داعش، عقب الهجوم الأخير الذي شهدته المدينة".

ومن جهته قال الناشط السياسي، عبد القادر النايل، عبر مداخلة هاتفية مع قناة الرافدين تابعها "الخليج أونلاين": إن "قضاء الرطبة يتعرض لإبادة جماعية حقيقية لم يشهدها التاريخ من قبل"، لافتاً إلى أن الأهالي يعانون من تلك الإجراءات التعسفية، فضلاً عن تواجد تلك المليشيات الشيعية الإرهابية، والتي تصيب المدنيين بالرعب الشديد".

وأضاف النايل أن" تلك المليشيات تحتجز عدداً كبيراً من الأهالي في معسكرات خاصة لهم في الصحراء عنوة كرهائن"، وسط صمت مطبق من المسؤولين، من أجل إحداث تغيير ديموغرافي كبير، وإخضاع مدينة الرطبة لسيطرة المليشيات لتكون مقراً عسكرياً لها، مؤكداً أن قضاء الرطبة يشهد عملية تطهير واسعة لفرض إيران سيطرتها على كل المدن القريبة من الدول العربية.

مكة المكرمة