برلماني مصري سابق لـ"الخليج أونلاين": سجنوا مرسي وقتلوه ظلماً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ge5x1k

مرسي أوصى بدفنه في مقبرة قريته

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-06-2019 الساعة 08:30

قال البرلماني المصري السابق عن حزب "الحرية والعدالة" محمد الفقي، إن الرئيس الراحل محمد مرسي لم يكن مصاباً بمرض عضال، و"كما سجنوه ظلماً فقد قتلوه ظلماً"، وطالب بتحقيق دولي يشخص ذلك، داعياً المعارضة للوحدة وترك الخلافات.

وأضاف الفقي في حديث خاص مع "الخليج أونلاين"، أن الرئيس مرسي لم يكن مصاباً بمرض عضال وإن اشتكى أكثر من مرة أنه تعرض للتسميم أو لنوبات إغماء بسبب الإهمال الطبي، "فالأصل لدينا أنّ الرئيس مرسي كما سجنوه ظلماً فقد قتلوه ظلماً".

وطالب بأن "تتاح فرصة حقيقية لتحقيق دولي بإشرف أممي وبحضور حقوقي، ليس فقط للوقوف على أسباب الوفاة ولا فحص الجثمان، ولكن أيضاً لبحث ظروف ارتهانه وحبسه كل تلك المدة"، مؤكداً وجوب أن يعلَن أنّ ذلك التقرير للناس، "إن برأ التقرير السلطات فأنا أصدق، وإن أدانها التقرير ندينها".

وأكمل العضو في جماعة الإخوان المسلمين بالقول: "نحن لا نصدقهم (السلطات المصرية) جربناهم ألف مرة وهم كَذَبة، قتلوا الناس في مجزرة رابعة واتهموا الناس أنهم قتلوا أولادهم، فإما أن يسمحوا للجنة تحقيق دولي بهذا أو أنهم قتلوه مع سبق الإصرار والترصد".

وأكّد الفقي "أنا متأكد أنهم لن يسمحوا بتحقيق دولي، خبرتنا بهم أنهم لن يسمحوا بذلك، وفي الحقيقة هذا يدينهم أكثر، إذا كانوا أبرياء من القتل لماذا يمنعون هذا التحقيق الذي سيوضح براءتهم.؟! ولكنهم لن يسمحوا به".

لماذا دُفن خارج قريته؟

وعن دفنه في مقبرة الجماعة وليس في قريته كما طلب في وصيته، قال الفقي لـ"الخليج أونلاين": "هناك سبب واضح لدفنه خارج قريته؛ هم يخافون من جنازة شعبية تثبت للعالم أن هذا الرجل انتخبه 52% من الشعب المصري في انتخابات نزيهة لم تشهد مصر انتخابات نزيهة لا قبلها ولا بعدها مثلها".

ولفت الفقي إلى أنهم (النظام المصري) يخشون أن تثبت وفاته مدى شعبيته، حتى من كان يعترض على حكم مرسي في السنوات الست السابقة أثبتت لهم أن أشياء كثيرة وأوضحت لهم أشياء كثيرة ممَّا كانوا يجهلون ويُشحنون بها ضد الرئيس الراحل.

وبيّن أن ما أشيع حول دفنه في مقبرة المرشدين السابقين للجماعة يعود إلى إنّ "السلطات لم تترك لأسرة الرئيس الخيار، وهم تعمدوا ذلك لكي يستمروا فيما كان يكذبون به، فالرئيس مرسي كان رئيساً لكل المصريين، حينما تولي رئاسة الدولة تخلى عن منصب رئاسة حزب الحرية والعدالة، الرئيس كان يريد أن يحكم المصريين جميعاً بكل مشاربهم بمسلميهم وأقباطهم صغارهم وكبارهم".

وتابع بالقول: "دفنوه في مكان خلاف وصيته، فقد وصى أن يدفن في مقبرة قريته في العدوة، ليس في مقابر الرؤساء ولا المرشدين، فعلوا ذلك لمغزى سياسي".

وأشار أيضاً إلى أنّ الذي حدث للرئيس الراحل هو مثال لما حدث قبله مع آخرين منهم برلمانيون مثل فريد إسماعيل، ومنهم عشرات الناس الذين قتلوا بالإهمال الطبي، وهو ما يمكن أن يتعرض له 60 ألف معتقل سياسي في مصر.

وقال الفقي لـ"الخليج أونلاين": "أنا أخشى على كل معتقل سياسي أياً كان توجهه؛ سواء كان المرشد العام للإخوان المسلمين (محمد بديع) أو عضواً من الجماعة أو شيوعياً أو من أي انتماء سياسي أو انتماء ديني".

ما على المصريين فعله؟

ودعا البرلماني المصري السابق كل وطني مخلص محب للوطن وكاره لهذا الفساد والظلم والتفريط بالمقدرات والأرض أن يستمر، أن يبحث عن نقاط الالتقاء، وعلى كل الراغبين بالحرية والتغيير وعودة المسار الديمقراطي مرة أخرى أن يتوحدوا، مشدداً على أن "مطلب الساعة هو وحدة المعارضة أو الاصطفاف الوطني".

واختتم بالقول إنّ المطلب الثاني الذي يجب أن يعلمه المصريون تزامناً مع رحيل الرئيس مرسي "اعتماد مشروع وطني سلمي تداولي لإنقاذ مصر ممَّا حل بها".

ويوم الاثنين، أعلن التلفزيون الرسمي المصري وفاة مرسي، أثناء جلسة محاكمة، موضحاً أنه تعرض لنوبة إغماء أثناء المحاكمة، توفي على إثرها.

ودفن مرسي بمقابر مرشدي جماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة، الثلاثاء، عقب رفض السلطات الدفن في مسقط رأسه شمالي البلاد.

وباستثناء تعاز رسمية محدودة أبرزها من تركيا وقطر وماليزيا والأمم المتحدة، لم يصدر عن المستوى الرسمي مصرياً وعربياً ودولياً ردود فعل على وفاة مرسي الذي تولى رئاسة مصر عاماً واحداً فقط.

في المقابل صدرت تعاز واسعة على المستوى الشعبي والحزبي والمنظمات غير الحكومية، ترافقت مع تنديدات ركزت في معظمها على أوضاع حقوق الإنسان في مصر مطالبة بإجراء تحقيق نزيه في ملابسات الوفاة، وإطلاق سراح كل المعتقلين.

واتهمت منظمتا العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" الحقوقيتان الدوليتان الحكومة المصرية بعدم توفير الرعاية الصحية الكافية لمرسي ما أدى إلى وفاته.

مكة المكرمة