برلماني يكشف توجّه الأردن للمحاكم الدولية بخصوص الأقصى

النائب الأردني موسى هنطش

النائب الأردني موسى هنطش

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-07-2017 الساعة 13:46


كشف النائب الأردني موسى هنطش، الثلاثاء، عن احتمالية توجّه الأردن للمحاكم الدولية بشأن الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق القدس المحتلة والمسجد الأقصى والمقدسيين.

وقال هنطش، بعد الجلسة الأولى لمجلس النواب الأردني، لـ "الخليج أونلاين": "قد يتوجه الأردن الآن للمحاكم الدولية؛ لأن الغطرسة زادت عن حدّها على الساحة بالأقصى".

ونوّه بأن "جميع مؤسسات الاحتلال تتغطرس وتضرب بالقوانين والأنظمة عرض الحائط، وتأبى الخضوع لها، ولكن على الرغم من ذلك تعمل الأردن بقوة ضمن إمكاناتها. وحتى غطرستهم لها أمدٌ ولن تدوم".

والجمعة الماضي، أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى، ومنعت أداء صلاة الجمعة فيه، لأول مرة منذ نحو نصف قرن، وذلك عقب هجوم أدّى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين، ومقتل شرطيين إسرائيليين اثنين وإصابة ثالث.

وأعادت فتح المسجد جزئياً، الأحد، لكنها اشترطت على المصلين والموظفين الدخول عبر بوابات تفتيش إلكترونية، الأمر الذي لاقى رفضاً من مرجعيات إسلامية في القدس؛ حيث عدّته ضمن مخططات إسرائيل لـ "تغيير الوضع التاريخي القائم" في القدس، والأقصى على وجه الخصوص.

اقرأ أيضاً :

50 جريحاً باعتداءات ورصاص الاحتلال قرب بوابات الأقصى

- نقاشات متواصلة للمجلس

النائب الأردني أشار إلى تواصل حديث المجلس حول الانتهاكات التي تمارسها سلطة الاحتلال، وقال: إن "رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، أكد في بيانه الأول، الاثنين، وبيانه اليوم (الثلاثاء)، حرص الأردن على الأقصى والقضية الفلسطينية، وترحّم على أرواح الشهداء". مؤكداً أن "الأردن يبذل قصارى جهده لحماية الأقصى".

وقال إن موقف مجلس النواب الأردني "ينسجم مع الموقف الحكومي بشقّيه، سواء كان حديث وزير الخارجية الأردني، أو حديث وزير الأوقاف، كما يتفق مع حديث الملك عبد الله الثاني، الذي يؤكّد فيه دعم المرابطين والمرابطات بالمسجد الأقصى، وعدم السماح لليهود بالتدخّل بما يجري بالأقصى".

ونوه بأن "الضغوط أدّت لانفجار الشعب الفلسطيني"، وتابع أن "المرابطين بالأقصى مدعومون بشكل كامل من الأردن أولاً، ومن الأمة العربية والإسلامية"، مؤكداً موقف الشعب الأردني الرافض لـ "المشروع الصهيوني المتغطرس".

وحول ردة فعل الاحتلال تجاه موقف الأردن، واستهتارهم به، قال هنطش لـ "الخليج أونلاين": إن "استهتار الاحتلال بالشعب الأردني والجيش الأردني والحكومة والشعب ليس بجديد، إذ إنه من المعروف أن نظرة الاحتلال عدائية مستفحلة منذ السابق". مؤكداً استمرار الجهود لأجل القضية الفلسطينية من قبل الأردنيين.

اقرأ أيضاً :

الأورومتوسطي يدعو لتحرك برلماني دولي تجاه الانتهاكات بالأقصى

- مواقف مُشرّفة

وقال النائب الأردني: "نشد على أيدي المرابطين والمرابطات بالأقصى، ونشد على أيدي علمائنا هناك، وخاصة الإمام الذي أفتى بعدم جواز الدخول من البوابات الإلكترونية، وهذا بحدّ ذاته رقيّ من حيث الأداء، ونشيد بصلاتهم خارج المسجد الأقصى على الرغم من منعهم، ودفاعهم المستميت، وخصوصاً من قبل النساء".

وثبّتت شرطة الاحتلال أجهزة الفحص الإلكترونية خارج باب الأسباط في الجدار الشمالي للمسجد، وباب المجلس في الجدار الغربي، في حين أبقت باقي أبواب الأقصى مغلقة.

كما ثمّن النائب هنطش مواقف النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، ورفضهم لقرارات الاحتلال. بالإضافة لمواقف عرب الـ 48 من حراس الأقصى والداعمين، ومنهم الشيخ رائد صلاح، المحروم من دخول المسجد الأقصى.

هنطش أكد أن "الأمة تمرّ بظرف عصيب حالياً"، وأشار إلى أن هناك دوراً كبيراً لحكام الدول العربية، وأنهم "أمناء على الأمة".

اقرأ أيضاً :

مستوطنون يقتحمون الأقصى.. ورفض فلسطيني للفحص الإلكتروني

- سجال حادٌّ

الساعات القليلة الماضية شهدت "سجالاً حاداً" بين رئيسي مجلس النواب الأردني، والكنيست الإسرائيلي، يولي أدلشطاين؛ على خلفية موقف الأول وبرلمانه من "الاعتداءات" الإسرائيلية الأخيرة التي طالت الأقصى.

ورداً على تلك الاعتداءات، تبنّى مجلس النواب الأردني بياناً، عصر الأحد الماضي، تلاه الطراونة، وأكد خلاله أن "غياب العدالة التاريخية والصمت الدولي على أقدم احتلال في عصرنا الحديث، سيظل رافداً لمشاعر الفعل المضاد"، مؤكداً عدم السكوت عن الحق.

البيان النيابي الأردني لم يلقَ استحساناً من رئيس الكنيست الإسرائيلي أدلشطاين، الذي طلب من الطراونة السكوت، قائلاً له: "من الأفضل أن تسكت"، ودعا رئيس مجلس النواب الأردني إلى إدانة العملية بشدة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية أردنية عن أخرى إسرائيلية.

وعاد الطراونة، الثلاثاء، خلال كلمة صباحية لمجلس النواب، ليرد على أدلشطاين، قائلاً: "هنا أترفّع بالرد على تصريحات رئيس الكنيست"، مؤكداً: "مواصلتنا لنصرة ودعم القضية الفلسطينية وصمود أهلها، من منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي كانت وستبقى فخراً للأردن"، حسب بيان لمجلس النواب الأردني.

واعتبر الطراونة أن "إمعان الاحتلال بسياساته المتطرفة، والتي تمثّلت بوضع بوابات إلكترونية لمرور المصلين، يعدّ تغييراً مرفوضاً على الوضع القائم".

وأكّد الطراونة أن "الرد المناسب يكون بالناتج المتحصّل على أرض الواقع؛ حيث سنخاطب خلال أيام البرلمانات العربية والدولية لفضح الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية، التي لم يسلم منها في الأراضي الفلسطينية لا بشر ولا حجر ولا شجر".

اقرأ أيضاً :

ما الذي يحيكه الاحتلال الإسرائيلي بعد إغلاقه المسجد الأقصى؟

- توتّر متصاعد

ولا تزال أجواء التوتّر متصاعدة في المدينة القديمة بالقدس، وفي محيط المسجد الأقصى؛ جراء الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة.

إذ رفض الكثير من المصلين الاستجابة لتعليمات الدخول إلى الأقصى عبر بوابات التفتيش الإلكترونية، واعتصموا أمام بوابات المسجد، حيث أدوا الصلوات، في حين تحدث بين الحين والآخر احتكاكات ومواجهات مع القوات الإسرائيلية.

يذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف في الأردن هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي، الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994).

وفي مارس 2013، وقّع العاهل الأردني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي الأردن حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.

مكة المكرمة