برلمان تونس يسحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد

رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد في مجلس النواب

رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد في مجلس النواب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 31-07-2016 الساعة 08:41


قرر مجلس النواب التونسي بأغلبية ساحقة سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد، التي تتعرض لضغوط منذ اقترح الرئيس الباجي قائد السبسي قبل شهرين تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكما كان متوقعاً فإن سقوط الحكومة في المجلس كان مدوياً؛ فمن أصل 217 نائباً يتألف منهم مجلس نواب الشعب حضر جلسة التصويت 191 نائباً، وقد صوت 118 من هؤلاء ضد تجديد الثقة بالحكومة، مقابل ثلاثة فقط أعطوها ثقتهم، و27 نائباً امتنعوا عن التصويت.

وكان الصيد قال في خطاب، السبت، حاد النبرة أمام النواب قبل التصويت على الثقة: "اليوم جئت ليس لأحصل على 109 (أصوات) حتى أظل (في الحكم)، جئت لأبسط الموضوع أمام الشعب وأمام النواب".

وتعرض الصيد المستقل البالغ من العمر 67 عاماً لضغوط منذ أن اقترح الرئيس الباجي قائد السبسي، في 2 يونيو/حزيران، تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وحكومة الصيد التي تشكلت قبل عام ونصف العام، وتم تعديلها في يونيو/حزيران، متهمة بعدم التحرك بفاعلية في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.

فرغم نجاح تونس في انتقالها السياسي بعد ثورة 2011، إلا أن اقتصادها يواجه أزمة في حين تستهدفها هجمات جهادية عنيفة.

-تحرك مفاجئ وضغوط

وكان الصيد الذي لم يبلغ مسبقاً بمبادرة الرئيس، عبر أولاً عن استعداده للاستقالة إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي ذلك، لكنه أدان بعد ذلك الضغوط وأعلن أنه لن يرحل إذا لم يسحب منه مجلس النواب الثقة.

وكانت أحزاب عدة بينها أحزاب الائتلاف الحكومي الأربعة: نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر، أعلنت عزمها عدم تجديد ثقتها بالحكومة.

ومع سحب الثقة منها باتت حكومة الصيد تعتبر في حكم المستقيلة، وبات يتعين على رئيس الجمهورية أن يكلف "الشخصية الأقدر" بتشكيل حكومة جديدة، بحسب الدستور.

وقال رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، السبت، إنهم لن يجددوا الثقة بحكومة الحبيب الصيد، في الجلسة النيابية المخصصة لهذه الغاية.

وأضاف بحسب الأناضول: أن "الحركة اجتمعت يوم الجمعة، بمكتبها التنفيذي وكتلته البرلمانية، وقررت إفساح المجال أمام مبادرة رئيس الجمهورية لتأخذ طريقها إلى الواقع، وذلك عبر العمل على إرساء حكومة جديدة برئاسة جديدة".

مكة المكرمة