"بزي داعش".. مسلحون يفرضون إتاوات على مزارعين بالعراق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gY3rN5

يطالب مزارعون بتدخل الحكومة العراقية لحمايتهم (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-06-2019 الساعة 17:05

كشفت مصادر  عراقية مطلعة لجوء مجاميع مسلحة متنكرة بزي تنظيم الدولة، إلى فرض الإتاوات على المزارعين العراقيين في مناطق كانت تخضع لسيطرة التنظيم قبل سنوات.

المصادر أكدت أن مسلحين "مجهولين" يرتدون بزات تنظيم الدولة يتجولون في ساعات متأخرة من الليل في المناطق الزراعية الممتدة على طول منطقة الجزيرة بين محافظتي صلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب).

وبحسب سكان من هذه المناطق تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" فإن هذه الجماعات فرضت على مزارعين يسكنون مناطقهم دفع زكاة المال لمحصولي الحنطة والشعير.

وفي شأن متصل، قال مصدر أمني: إنه "وبحسب معلومات استخبارية فإن بعض هذه الجماعات هم عناصر في الجيش العراقي وفصائل المليشيات".

وأضاف المصدر طالباً عدم الكشف عن هويته في حديثه لـ"الخليج أونلاين" إن هؤلاء استغلوا "اسم داعش وسطوته في بعض المناطق المحررة للحصول على المال".

هذا الأسلوب، بحسب المصدر الأمني، كان ينتهجه عناصر التنظيم حين كان يسيطر على مناطق زراعية تقع ضمن المدن التي يسيطر عليها.

وكان فرض الإتاوات من بين الوسائل التي اتبعها تنظيم الدولة لتمويل عملياته واستمرار وجوده، في الفترة التي سيطر فيها على نحو ثلث مساحة البلاد منذ صيف 2014، قبل أن تتمكن القوات العسكرية العراقية من هزيمته وفرض سيطرتها على كامل البلاد نهاية 2017.

من جهتهم أعرب مواطنون من تلك المناطق عن قلقهم تجاه ما يتعرضون له ممّا وصفوها بـ"انتهاكات مستمرة"، مؤكدين أن من يرتكبها "القوات الأمنية تارة، وتنظيم الدولة تارة أخرى".

إحسان الجميلي، وهو من سكنة منطقة النباعي، جنوبي صلاح الدين، قال: إن "مسلسل فرض الإتاوات في مناطقنا مستمر ولم ينته على الرغم من انتهاء تنظيم داعش"، مبيناً في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "داعش اختفى تماماً من منطقة النباعي ولم نشهد له أية نشاطات، والقوات الأمنية هي من تحكم سيطرتها المطلقة على المنطقة".

وأضاف: إن "ما يُثير الاستغراب والقلق هو ظهور جماعات مسلحة ترتدي زي تنظيم داعش، وتستقل نفس العجلات التي كان يستقلها عناصر التنظيم تتجول على مقربة من أبراج المراقبة التابعة للقوات الأمنية، فارضة على المواطنين دفع زكاة المال لما تبقى من محاصيل الحنطة والشعير لم تتعرض للحرق".

ومؤخراً شهدت العديد من المدن العراقية حرائق عديدة شملت مساحات زراعية واسعة.

والسبت (8 يونيو الجاري) أعلنت مديرية الدفاع المدني في العراق إحصائية لمجمل حرائق المحاصيل الزراعية في البلاد خلال شهر واحد فقط، موضحة أن عددها بلغ 272 حريقاً والتهمت 40 ألف دونم زراعي.

في هذا الخصوص أشار الجميلي إلى أن "المواطنين أصبحوا بين كماشة داعش الذي لا يتهاون في قتل من يمتنع عن دفع زكاة المال في حال كان هؤلاء المسلحون ينتمون لتنظيم داعش، وكماشة القوات الأمنية التي تمارس نفس الأفعال، وفي النهاية ستحاسب المواطنين بحجة تعاونهم مع عناصر التنظيم".

وتابع الجميلي حديثه قائلاً: إن "العديد من المزارعين أجبروا على دفع ما فرضه المسلحون خوفاً على حياتهم وحياة أبنائهم"، داعياً الحكومة العراقية إلى"التدخل لحماية المواطنين وممتلكاتهم من انتهاكات مستمرة".

في هذا الخصوص، قال المحلل السياسي رعد هاشم لـ"الخليج أونلاين": إن "تعدد القوات والجهات الأمنية التي تتولى مسك الملف الأمني في أي منطقة يكون سبباً لحدوث خروقات من هذا النوع أو غيرها من الخروقات".

وأضاف: إن "الفساد ينخر المؤسسة العسكرية باعتراف مسؤولين في الحكومة العراقية؛ لذلك فإنه من غير المستبعد أن يستغل عناصر من الجيش المواطنين باسم داعش".

مكة المكرمة