بسبب اليمن.. مسؤولون سعوديون أمام القضاء الدولي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GbXVD2

سقط نحو 950 بين قتيل وجريح في الغارة بصنعاء (أرشيفية))

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 16-09-2019 الساعة 13:28

لا تزال حادثة القصف التي طالت مراسم العزاء في العاصمة اليمنية صنعاء، في أكتوبر 2016، تلاحق السعودية والإمارات؛ بعدما اعترفتا بوقوع خطأ أدى لقصف القاعة.

الغارة التي خلّفت نحو 950 قتيلاً وجريحاً، معظمهم قيادات سياسية ومحلية ورجال قبائل وعسكريون وأمنيون، بعضهم موالون للشرعية، تسببت بغضب كبير لدى مختلف الأطياف اليمنية، والتي اتهمت تحالف الإمارات والسعودية بارتكاب مزيد من الجرائم.

ومؤخراً رفع محامون شكوى إلى شرطة العاصمة البريطانية ووزارة العدل الأمريكية ضد مسؤولين سعوديين، تطالب بإلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم على تلك الجرائم.

وبعد مرور نحو 3 سنوات، قال بيان صادر عن محامين بريطانيين إنهم تقدموا بشكوى بالنيابة عن "ذوي السيد محمد علي الرويشان الذي قتل في القصف على مجلس العزاء في صنعاء، يوم 8 أكتوبر 2016".

وأضافوا في بيان حصل "الخليج أونلاين" على نسخة منه، اليوم الاثنين 16 سبتمبر، إن الشكوى تطالب "بالقبض على مرتكبي الهجوم الذي أسفر عن مقتل 137 مدنياً وإصابة 695 آخرين، واستدعائهم للاستجواب في حال سفرهم إلى المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، وذلك بموجب الولاية القضائية العالمية".

وأوضح أن مبدأ الولاية القضائية العالمية "يسمح بالتحقيق ببعض الجرائم الدولية المرتكبة، ومنها جرائم الحرب والتعذيب، بغض النظر عن جنسية الضحايا أو المرتكبين".

ووفقاً للبيان، فإن المحامين قدموا قائمة بأسماء مسؤولين سعوديين مشتبه بهم إلى قسم مكافحة الإرهاب (SO15) في شرطة العاصمة البريطانية وإلى وزارة العدل الأمريكية.

القاعة

إقرار التحالف

وأكد المحامون أن تقدمهم بتلك الإجراءات جاء بناءً على إقرار السعودية والإمارات "بالخطأ واعتذارها عن القصف"، مشيرة إلى أنه لم تُتخذ أي إجراءات قانونية آنذاك.

وأضافوا: "إلا أن الأدلة التي جُمعت منذ ذلك الحين تظهر أن جرائم حرب وعمليات قتل غير مشروع وتعذيب قد ارتُكبت من قبل الحكومة السعودية ومسؤوليها العسكريين، وهي جرائم يمكن التحقيق فيها وملاحقتها قضائياً بموجب قوانين الولاية القضائية العالمية في كلٍّ من المملكة المتحدة والولايات المتحدة".

وأوضحوا أن هذه الشكاوى تقدم بالنيابة عن مواطنين بريطانيين وأمريكيين إلى هيئات إنفاذ القانون المختصة في كلٍّ من البلدين، مشيرين إلى أن أصحاب الشكوى أحدهم "نبيل جباري، وهو مواطن بريطاني، وعمّ القتيل علي الرويشان".

قصة الغارة

عصر الـ8 من أكتوبر 2016، شنت مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي غارات استهدفت مجلس عزاء لأسرة وزير داخلية الحوثيين جلال الرويشان.

ووقع الحادث لدى تجمع المشيعين في مجلس للتعزية بوفاة والد الرويشان، عندما قصفت المقاتلات بثلاثة صواريخ القاعة؛ الأول استهدف الموجودين فيها، والثاني والثالث استهدفا المسعفين.

القاعة

واتهم الحوثيون بشكل مباشر التحالف العربي بقيادة السعودية بتنفيذها، في حين نفى تحالف السعودية والإمارات تورطه في الغارات، مؤكداً أن طائرته لم تنفذ عمليات عسكرية في مكان المأساة، وأنه يجب النظر في "أسباب أخرى"، وتعهد بإجراء تحقيق في المأساة، قبل أن يعترف بعد أسبوع من الحادثة، في 15 أكتوبر، بوقوع خطأ بسبب معلومات "مغلوطة".

ومنذ مارس 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده السعودية القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، وأدى القتال إلى مقتل 70 ألف شخص.

مكة المكرمة