بشار الأسد.. من الاحتقار الروسي إلى الإهانة الإيرانية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6V1V9K

تعد هذه الزيارة هي الأولى للأسد إلى طهران منذ بدء الثورة السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-02-2019 الساعة 19:05

واجه رأس النظام السوري بشار الأسد في الآونة الأخيرة إهانات دبلوماسية وإساءات من قبل أقرب حليفين له (روسيا وإيران)، بحسب ما وصفها نشطاء وإعلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد تسبب غياب علم النظام عن اجتماعات الأسد مع المسؤولين في طهران، أمس الاثنين، بحالة من الجدل بين عدد من الإعلاميين والنشطاء والسياسيين العرب والسوريين على موقعي "فيسبوك" و"تويتر".

وفي زيارته إلى طهران، التي تعد الأولى منذ بداية الثورة السورية في 2011، غاب علم نظام الأسد عن اللقاءات التي عقدها بشار مع المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، وكذلك مع الرئيس حسن روحاني، حيث لم يظهر فيها سوى العلم الإيراني.

وتساءل كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب غياب علم النظام، وما إن كان هذا الغياب طبيعياً لكونه يحدث في مثل هذه اللقاءات مع خامنئي، لكن الأمر لم يسجل حصوله سابقاً في لقاءات روحاني.

وأوضحت مصادر إعلامية في طهران لـ "RT" الروسية أن "لقاءات خامنئي مع كل قادة وزعماء العالم تجري في بيته، وهو ليس لديه مكتب منفصل، وبيت المرشد الأعلى صغير جداً، والبروتوكول العالمي لا يؤخذ به في لقاءات خامنئي؛ لأنه قائد الثورة الإسلامية وليس مسؤولاً حكومياً أو رئيساً".

لكن غياب علم النظام وغياب أي شخصية مرافقة لبشار الأسد، من وزراء أو مسؤولين في حكومته، أثناء الزيارة، فتح باب التساؤلات والتهكم حول المزيد من الإهانات من أحد أبرز قادة ما يسمى محور "المقاومة والممانعة".

حيث قال أحد المغردين إن الأسد يلتقي مع روحاني بوجود قائد فيلق القدس قاسم سليماني بدون وجود أحد آخر.

من جانب آخر كتب الباحث الفلسطيني أسامة أبو رشيد على حسابه بموقع فيسبوك: "فما بشار عندهم إلا صبي وضيع، ودمية، يحكمون عبرها الشام المحتلة".

احتقار روسي

وفي الأيام الأخيرة الماضية، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرأس النظام السوري، مثيرة للسخرية، أثناء زيارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى قاعدة حميميم العسكرية غربي سوريا، نهاية العام 2017.

وأظهرت الصورة بشار الأسد يقف بالخلف إلى جانب عدد من الضباط وهو ينظر إلى الأرض، في حين يتحدث بوتين إلى عساكره الروس، ما اعتبر  أنه "مهين ومُذل" لرأس النظام.

وعلّق إعلاميون ومغرّدون سوريون وعرب على أن توقيت نشر الصورة وتسريبها يُعد مفاجئاً، خصوصاً أنه يأتي بعد نحو 15 شهراً على الزيارة.

ويرى ناشطون أن تسريب هذه الصورة ربما يأتي كتحذير روسي لسوريا من مغبّة اتخاذ قرارات مصيرية دون موافقة موسكو.

وأضاف آخرون أن روسيا لم تعد متمسكة بالأسد، وربما تصل إلى صيغة اتفاق مع دول الغرب تُجبر رأس النظام السوري على التنحّي من منصبه.

وتدخلت إيران ومليشياتها اللبنانية والعراقية ثم حرسها الثوري بسوريا في عام 2013، وخسرت عشرات الضباط والجنود بين قتيل وجريح وأسير، ولكن تدخلها لم يكن كافياً لحسم المعركة لمصلحة نظام الأسد.

فيما جاء التدخل العسكري الروسي بسوريا، في 30 سبتمبر 2015، ليغير موازين القوى على الأرض، إذ استخدمت موسكو قوتها العسكرية في منع سقوط نظام الأسد، الذي واجه ثورة شعبية سلمية ثم مسلّحة، منذ مارس 2011، خسر فيها النظام أكثر من 60% من مساحة سوريا.

يشار إلى أن الأسد زار روسيا أكثر من مرة دون إعلان مسبق، وهو ما اعتبره مراقبون أنه تذكير روسي للمجتمع الدولي بأن موسكو هي من تسيطر على مقاليد الحكم في دمشق.

مكة المكرمة