بشكل متسارع.. هكذا نمت قوات قطر المسلحة لمواكبة التحديات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B5bjja

قطر حريصة على تعزيز قدراتها العسكرية بشكل متواصل

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 18-12-2020 الساعة 20:25
- ما آخر الأسلحة التي حصلت عليها قطر؟

سلاح تركي للدفاع الجوي، وفرقاطة تدريب تعتبر من بين الأقوى عالمياً.

- ما أبرز الشراكات الدفاعية التي أبرمتها دولة قطر؟

الشراكة مع تركيا، سرب 12 المشترك مع المملكة المتحدة، فضلاً عن اتفاقيات تسليح مع الولايات المتحدة وفرنسا.

- متى تحتفل قطر بيومها الوطني؟

في 18 ديسمبر من كل عام.

تواصل دولة قطر تعزيز قدراتها العسكرية بشكل مستمر، مع السعي لتنويع مصادر تسليحها وعقد مزيد من الشراكات المهمة؛ بغية التعامل بشكل استراتيجي مع التهديدات الآخذة بالتزايد في المنطقة.

وخلال السنوات الأربع الماضية، حرصت الحكومة القطرية على توسيع شراكاتها العسكرية لتعزيز أمن حدودها، وذلك بالتزامن مع توسيع شبكة العلاقات السياسية والاقتصادية، التي أصبحت أكثر قوة بعد الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو 2017.

وبحلول اليوم الوطني الرابع للبلاد في ظل الأزمة، تقف قطر على أرض شديدة الثبات من الناحية العسكرية، بالنظر إلى ما حصلت عليه من معدات وما أبرمته من اتفاقيات لتعزيز مكانتها بالمنطقة.

وأحيا القطريون، الجمعة 18 ديسمبر 2020، اليوم الوطني للبلاد في ظل إجراءات مشددة فرضتها ظروف جائحة كورونا، وقد شهدت الدوحة عرضاً عسكرياً بمشاركة أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي غرّد مهنئاً مواطنيه.

وبعد عزف النشيد الوطني وإطلاق 18 طلقة مدفعية احتفاء باليوم الوطني للدولة، بدأ المسير بدخول الجيش الأبيض المكون من الأطباء والممرضين وموظفي الهلال الأحمر القطري والمتطوعين الذين تعاونوا مع القطاع الصحي خلال التصدي لتفشي جائحة كورونا، حيث أنشدت القوات المسلحة قصيدة مغناة تقديراً لجهودهم في التصدي لهذه الجائحة.

وشاركت بالعرض أسلحة المشاة، والقوات البحرية، والقوات الجوية والخاصة، والشرطة العسكرية، والإسناد والحرس الأميري، فضلاً عن آليات ومدرعات وطلائع الإسقاط المظلي.

كما شاركت بالعرض آليات القوات المسلحة من المدرعات والدبابات ومنظومات الدفاع الجوي، وآليات الشرطة العسكرية، وآليات مكافحة الإرهاب، ومنظومات الاتصالات العسكرية والحرب الإلكترونية، ومجموعة القطع البحرية السريعة التابعة للقوات البحرية الأميرية القطرية، والسفن والزوارق القتالية المجهزة بأحدث المنظومات الدفاعية والهجومية.

واختتم المسير بدخول مجموعة الخيالة والهجانة، وعرض جوي لأنواع متعددة من طائرات الرافال "العاديات" ومقاتلات الميراج "سنيبر" متعددة المهام الدفاعية والهجومية، والهليكوبتر الأباتشي "سجيل"، و إف 15 "أبابيل"، والتايفون "الذاريات"، بالإضافة إلى الطائرات الحربية المقاتلة والعمودية والنقل الجوي وطائرات الشحن والطائرات الاستعراضية.

الجيش القطري.. نمو متواصل

وتأسست القوات المسلحة القطرية عام 1971، وتضم في الخدمة حالياً 12 ألف مقاتل، بحسب ما يشير موقع "غلوبال فاير باور" المختص بالدراسات العسكرية، وقد تجاوز إنفاقها العسكري حاجز الـ19 مليار دولار، وفقاً لتقديرات عام 2015.

وفي تسعينيات القرن الماضي، وقعت قطر اتفاقيات دفاع مع المملكة المتحدة وفرنسا، كما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة الأمريكية، عام 2002، واتفاقية أخرى مع تركيا عام 2014.

وتؤدي قطر دوراً فعالاً في جهود الدفاع لمجلس التعاون الخليجي، وقد أدت دوراً هاماً أثناء حرب الخليج، وخاصة في معركة "الخفجي"، كما أنها تحتضن قاعدة "العديد" الأمريكية التي تعتبر الكبرى في المنطقة.

وتتكون القوات البحرية القطرية من 1800 فرد، ولديها ما يقرب من 35 زورقاً و13 مركباً مجهزاً بقدرة صاروخية، أما القوات الجوية التي شُكلت عام 1974 فتتكون من 1500 فرد، وتضم 75 طائرة مقاتلة.

الجيش القطري

زيادة التسلّح

وعقب اندلاع الأزمة الخليجية وضعت قطر قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى، وحذرت دول المقاطعة الخليجية الثلاث (السعودية، والإمارات، والبحرين) من دخول أي مركب بحري لمياهها الإقليمية.

وخلال ديسمبر الجاري، أوقفت القوات القطرية زورقين بحرينيين دخلا مياهها الإقليمية، وأحالت طواقمهما للتحقيق.

وبعد عام 2014، تصاعدت وتيرة التسلح القطري بشكل ملحوظ، وأبرمت الحكومة عدة صفقات كبيرة جعلتها واحدة من أكبر القوات المسلحة من حيث نصيب الفرد عالمياً، بحسب بيتر ويزمان الباحث الأول في برنامج الأسلحة والإنفاق العسكري في معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام.

وكان زيزمان قد أكد، في حديث سابق لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن القوة العسكرية لقطر "تشهد تحولاً كاملاً من قوات مسلحة صغيرة جداً، كما هو متوقع من بلد صغير المساحة، إلى قوة مسلحة سوف تكون من بين أكبر القوات المسلحة".

وارتفعت واردات الأسلحة القطرية بنسبة 245% بين عامي 2007 و2011، كما تضاعفت أصولها العسكرية بين 2012-2016 عدة مرات.

قطر

قطر وتركيا.. شراكة استراتيجية

وخلال الأعوام التي تلت الأزمة الخيجية زادت وتيرة التعاون العسكري القطري التركي، التي كانت سبباً في حصول الدوحة على أسلحة تركية متقدمة، كان آخرها فرقاطة "الدوحة" العسكرية التي تعد من أقوى سفن التدريب في العالم.

وصنعت الفرقاطة بواسطة شركة "الأناضول" التركية وتحت إشراف وزارة الدفاع التركية. وخلال تسلّمها، في أكتوبر 2020، قال وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد العطية، إن التعاون في مجال الدفاع والصناعات العسكرية بين الدوحة وأنقرة مستمر، وقطر تعتزم توسيع هذه العلاقات في الأيام القادمة".

أسلحة

كما أعلنت شركة "أنظمة الدفاع الحربية" التركية، 21 أكتوبر 2020، أنها بصدد توريد مضاد المسيرات "إيهاماكس" (IHAMAX)، إلى الدوحة، والذي يعتبر سلاحاً مطوراً ضد الطائرات بدون طيار التي تشكل خطراً.

ويتمتع الجهاز بالعديد من الميزات المتفوقة على نظيراته؛ فوزنه ما بين 3 و4 كيلوغرامات، ويمكن لشخص حمله، حيث إن إمكانية حمله وتغيير بطاريته جعلته متفوقاً.

ومثّلت اتفاقية التعاون العسكري التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو 2017، ذروة التعاون العسكري بين البلدين؛ حيث تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وسط أزمة سياسية خليجية تسعى لعزل قطر.

كما فتحت قاعدة عسكرية تركية في قطر، ونظمت تدريبات عسكرية مشتركة، كما نصَّ الاتفاق على إمكانية نشر قوات تركية على الأراضي القطرية.

كما جرى افتتاح مقر قيادة القوات المشتركة القطرية التركية في معسكر خالد بن الوليد، منتصف ديسمبر 2019.

صفقات في ظل الأزمة

وخلال السنوات الأخيرة، عملت قطر على تعزيز قوتها الجوية الأميرية؛ عبر تزيدوها بأكثر الطائرات دقة في العالم، وقد تسلمت الدفعة الأولى من طائرات "رافال" الفرنسية المقاتلة بحضور أميرها الشيخ تميم، خلال حفل أقيم في يونيو 2019، في قاعدة دخان الجوية في الدوحة.

وجاء استلام الطائرات الفرنسية ضمن اتفاقية موقعة بين قطر وفرنسا عام 2015، وتقضي بتزويد القوات الجوية القطرية بـ24 طائرة منها، ثم ألحق بها لاحقاً بند لإضافة 12 طائرة.

وأطلقت قطر اسم "العاديات" على سرب المقاتلات عندما تسلمت أول مقاتلات رافال، في فبراير 2018، والاسم مأخوذ من القرآن الكريم، ويعني الجياد التي تعدو.

رافال

وفي مارس 2018، تسلمت قطر الدفعة الأولى من أحدث طراز لطائرات الأباتشي القتالية، حيث اشترت الدوحة 24 طائرة بموجب عقد مع شركة "بوينغ" وافق عليه الكونغرس ووزارتا الدفاع والخارجية الأمريكيتان، إضافة إلى معدات وأجهزة دعم أرضي وتدريب لعشرات الطيارين والفنيين.

واعتبرت القيادة المركزية الأمريكية على صفحتها بموقع "تويتر"، 3 يوليو 2019، أن "استلام مروحيات الأباتشي هو نقطة تحوُّل في قدرة طائرات الهليكوبتر الهجومية للقوات المسلحة القطرية".

وفي 9 ديسمبر 2020، وصلت إلى العاصمة القطرية الدوحة مجموعة طائرات من طراز تايفون التابعة لسرب رقم (12) البريطاني القطري، لتنفيذ أول تحليق في سماء قطر عبر تمرين "إيبك سكايز".

والسرب رقم (12) هو أول سرب مشترك في سلاح الجو الملكي منذ الحرب العالمية الثانية ومعركة بريطانيا، وقد أجرى أول تحليق في يونيو 2019.

وقد أنشئ السرب المشترك في 24 يوليو 2018؛ بهدف تعزيز التعاون وتوطيد العلاقة الأمنية والدفاعية الثنائية بعيدة المدى بين البلدين.

ومن المقرر أن تتسلّم الدوحة صفقة تضم 24 مقاتلة من طراز تايفون البريطانية عام 2022، تزامناً مع استضافتها لمونديال كرة القدم، الذي ستشارك هذه المقاتلات في عملية تأمينه.

ونقل موقع "ديفنس نيوز" الأمريكي عن مصدر مطلع أن عدد طائرات القوات الجوية القطرية سيرتفع إلى 96 طائرة جديدة، بالمقارنة مع أسطولها الحالي من طراز "ميراج -2000" الذي يبلغ 12 طائرة.

اتفاقيات

كلية عسكرية وقيادة مشتركة

وفي نقلة نوعية، شرعت قطر بإنشاء مدينة تعليمية عسكرية متكاملة تضم جميع الكليات والمعاهد والمراكز والمؤسسات التعليمية العسكرية، مع مرافقها التدريبية والقتالية والرياضية.

وقال اللواء الركن حمد النعيمي، رئيس هيئة الكليات والمعاهد بالقوات المسلحة القطرية: إن مشروع المدينة التعليمية "نقلة نوعية في صفوف القوات المسلحة".

وعلى الصعيد الدولي العسكري وقَّعت قطر، في 18 يناير 2018، اتفاقية أمنية مع حلف شمال الأطلسي "الناتو"؛ توفر إطاراً لحماية تبادل المعلومات بين الجانبين.

مكة المكرمة