بظل القيادتين الجديدتين.. ما حجم التعاون الكويتي - العُماني؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Rwrx7Q

تشترك الكويت والسلطنة في سياسة واحدة حول القضايا الخارجية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 08-08-2021 الساعة 16:00

كيف توصف العلاقات بين الكويت وسلطنة عُمان؟

بأنها علاقات مميزة وقوية.

ما التوقعات حول مستقبل العلاقات بين البلدين؟

هناك توقعات بتطورها في ظل حكم القيادة الجديدة للبلدين.

تتميز العلاقات الكويتية العُمانية بمتانة وتوافق سياسي حول العديد من القضايا الخليجية والإقليمية والدولية، حيث يتمتع البلدان بعلاقات ثنائية قوية في مختلف المجالات.

ويشترك البلدان في مواقف موحدة حول الأمن الخليجي، ووحدة دول مجلس التعاون، إضافة إلى جهد مشترك لإنهاء الأزمات الدولية، والخلافات الخليجية، من خلال دبلوماسية نشطة.

ومع القيادة الجديدة للبلدين يتوقع أن تشهد العلاقات تطوراً في المجالات السياسية والاقتصادية، التي تخدم مصالح سلطنة عُمان والكويت.

وفي إطار تعزيز العلاقات بين البلدين، بحث وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، (الخميس 5 أغسطس الجاري)، العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر المستجدات في المنطقة والعالم.

وخلال اللقاء، ووفق بيان للخارجية الكويتية، "تم استعراض مجمل العلاقات الثنائية المتينة والوطيدة التي تربط البلدين الشقيقين وبحث سبل تعزيزها وتنميتها".

علاقات جيدة

الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، عايد المناع، يؤكد أن العلاقات الكويتية العُمانية قديمة وليست جديدة، وتتميز بأنها جيدة وطبيعية، حيث إن كل شيء بين البلدين متاح، وليس هناك ما يعيق العلاقات بينهما.

وتعد الكويت، وفق حديث المناع لـ"الخليج أونلاين"، من الدول الخليجية الحاضنة للعُمانيين، خاصة قبل تولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد في السبعينيات، حيث كانت أعداد كبيرة من العُمانيين تعمل في الكويت، وبعد توليه الحكم بدأ العديد منهم يعودون إلى السلطنة.

وعلى الصعيد السياسي، وفق ما يوضح المناع، فإن البلدين لديهما رؤية موحدة حول القضايا الخليجية والدولية، حيث يتشابهان في العقلانية السياسية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة سواء خليجية أو عربية.

ويضيف: "يعرف عن الكويت والسلطنة أنهما بلدان لهما سياسة هادئة جداً وبرغماتية، خاصة في علاقاتهما مع إيران، حيث شارك البلدان في تنصيب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، عكس بعض الدول الخليجية".

ويشترك البلدان أيضاً، كما يبين المناع، في قضايا استراتيجية، أبرزها الأمن الخليجي، وتعزيز كيان مجلس التعاون، حيث كان للسلطنة موقف إيجابي حين بدأ الغزو العراقي للكويت، إضافة إلى وجود عقلانية في التعامل مع الدول المحيطة وبشكل متوازن.

وعلى المستويات الاجتماعية، يؤكد المحلل السياسي الكويتي لـ"الخليج أونلاين"، أن البلدين تجمعهما علاقات طيبة، إضافة إلى أن الكويتيين يفضلون السياحة في السلطنة، وكان على رأسهم أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الصباح، الذي كان يقضي إجازته في شواطئ عُمان.

التبادل التجاري

اقتصادياً بلغت قيمة التبادل التجاري بين دولة الكويت وسلطنة عُمان 464 مليون دولار، وفق إحصائية رسمية في سبتمبر 2020، وسط تطلعات من الجانبين نحو تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.

وبحسب صحيفة "القبس" الكويتية، فإن التعاون الاستثماري والتجاري مع سلطنة عُمان يعد ركيزة أساسية ومؤشراً كبيراً لقياس مدى قوة ومتانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

كما تؤكد غرفة تجارة وصناعة الكويت مزاولة مئات الشركات الكويتية العمل في السلطنة بعدة مجالات، منها تجارة التجزئة، والطاقة، والمقاولات والإنشاءات، والسياحة وغيرها من المجالات.

وتعد دولة الكويت الأولى خليجياً وعربياً في مجال الاستثمار، خاصة في منطقة الدقم الاقتصادية، من خلال مصفاة الدقم ومجمع البتروكيماويات وتخزين النفط في رأس مركز، علاوة على استثمارات عقارية متعددة، وفق الصحفي والمحلل السياسي العُماني، عوض بن سعيد باقوير.

وللكويت، حسب مقال كتبه باقوير في صحيفة عُمان، نشر في سبتمبر الماضي، دور واضح في دعم مشاريع التنمية في السلطنة في العقد الأول من سنوات النهضة، كما كان للسلطنة دور ريادي في معركة تحرير الكويت إبان الاجتياح العراقي عام 1990، ومن هنا أصبحت تلك العلاقات مثالاً على المستويين الخليجي والعربي.

ويوضح باقوير أن مجمل ما تحقق من علاقات مميزة بين البلدين يعود إلى حكمة القيادتين وحرصهما على وصول تلك العلاقات إلى هذا المستوى من النضج والإيجابية بعيداً عن المهاترات الإعلامية التي يشهدها العالم العربي بشكل عام، والتمزق والخلافات التي ميزت الدول العربية خلال السنوات الأخيرة.

وحول مستقبل العلاقات بين البلدين، يؤكد باقوير أن القادم لتلك العلاقات يبشر بمزيد من التعاون في كل المجالات، بما يعود على الشعبين بمزيد من التطور وتوسيع آفاق التعاون من خلال الأهداف المشتركة.

وتحرص قيادة البلدين، وفق باقوير، على استمرار التناغم السياسي العُماني- الكويتي، والجهود المشتركة لإبعاد المنطقة عن التوتر، وإيجاد الاستقرار الدائم بما يحفظ المنطقة وشعوبها.

مكة المكرمة