بعد أداء الحكومة اليمين.. هل يعود الاستقرار السياسي للكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B3poE1

توقعات بعودة الاستقرار الدستوري في الكويت

Linkedin
whatsapp
الخميس، 01-04-2021 الساعة 10:30

ما هي التوقعات حول الحياة السياسية في الكويت؟

توقعات أن تشهد الكويت استقراراً دستورياً بعد تأدية الحكومة اليمين الدستورية.

هل انتهى أمر عضوية النائب بدر الداهوم؟

حسب قرارات مجلس الأمة والمحكمة الدستورية انتهت عضوية الداهوم.

بهدوء ودون توترات أدت الحكومة الكويتية برئاسة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة، لتبدأ بعدها أعمالها بشكل قانوني في المجلس وخارجه، وفقاً للمادة 91 من الدستور.

واكتمل النصاب القانوني داخل قاعة (عبد الله السالم) في مجلس الأمة الكويتي، الثلاثاء (30 مارس)، وهو ما مكن الحكومة من تأدية اليمين الدستورية، وتجنب دخول البلاد بشكل عام في أزمة سياسية حادة، قد تفضي إلى إقالة الحكومة، أو حل مجلس الأمة.

وتقضي المادة بأنه قبل أن يتولى عضو مجلس الأمة أعماله في المجلس أو لجانه يؤدي اليمين أمام المجلس في جلسة علنية.

وتجمع نواب المعارضة أمام مبنى مجلس الأمة تلبية لدعوة أطلقها النائب بدر الداهوم المبطلة عضويته من قبل المحكمة الدستورية، وذلك بالتزامن مع موعد عقد الجلسة التي تم خلالها أداء اليمين.

وشهدت الجلسة العادية لمجلس الأمة كثيراً من القرارات الهامة في ظل غياب قرابة 30 عضواً من أعضاء المجلس، كان أبرزها موافقة رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، على طلب رئيس الحكومة، تأجيل الاستجوابات المقدمة إلى ما بعد نهاية دور الانعقاد الثاني.

وجاء تأجيل الاستجوابات، وعلى رأسها المقدمة ضد رئيس الحكومة؛ بسبب وجود العديد من الملفات العالقة والمهمة والشائكة، التي تحتاج إلى جهد وتفان وتعاون ووقت كاف لحلها.

وفي 3 مارس، أدت الحكومة الكويتية الجديدة اليمين الدستورية أمام أمير البلاد نواف الأحمد الجابر الصباح، بعد يوم من مرسوم بتشكيل الحكومة الجديدة التي تضم 15 وزيراً.

وضمت الحكومة الجديدة 11 وزيراً من الحكومة السابقة، و4 وزراء جدداً، وشهدت استحداث وزارتين هما شؤون النزاهة والاتصالات. 

استقرار دستوري

الكاتب السياسي الكويتي عبد العزيز سلطان أكد أن الحالة الدستورية في الكويت تتجه إلى الاستقرار بعد تمكن الحكومة من أداء اليمين الدستورية بعد اكتمال النصاب القانوني داخل المجلس، وحضور العدد المطلوب من النواب.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يتوقع سلطان أن "يعمل بعض نواب المعارضة داخل مجلس الأمة على خطوات، كزيادة عدد الاستجوابات لوزراء الحكومة، أو يذهبوا لاستقالة جماعية بهدف حل المجلس".

ويشكل نجاح الحكومة في تأدية اليمين الدستورية، وفق سلطان، "قوة مؤثرة لها داخل مجلس الأمة، حيث إن جميع الوزراء أصبحوا نواباً بعد تأدية اليمين، وفي حالة استمرت مقاطعة نواب المعارضة جلسات الحكومة، سيكون ذلك من نصيب الحكومة".

ويؤكد سلطان أن "رئيس الحكومة استطاع قيادة السفينة بنجاح، دستورياً وسياسياً، وهو ما توج خلال تأديته اليمين الدستورية أمام مجلس النواب".

وحول إعلان رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، خلو مقعد بدر الداهوم، يوضح سلطان أن القرار تم بحكم المحكمة الدستورية، ولا علاقة لرئيس المجلس به، وما جرى إنما هو تطبيق الإجراءات الدستورية المقررة.

ويعد إعلان الغانم خلو مقعد الداهوم، حسب الكاتب والمحلل السياسي، "مستحقاً، ووجب تنفيذه من قبل رئيس مجلس الأمة، حيث من المنتظر أن يتم الإعلان عن انتخابات تكميلية لشغل منصب الداهوم".

مؤشرات الاستقرار

وبعد تأدية الحكومة اليمين الدستورية قال رئيسها الشيخ صباح: "أمامنا عمل ومصلحة عليا للبلد، وملفات يجب أن نوليها ما تستحقه من أهمية"، مشيراً إلى "وجود العديد من الملفات العالقة المهمة والشائكة التي تحتاج إلى جهد وتفان وتعاون".

وشهدت الجلسة العديد من القرارات، في مؤشر على عودة الاستقرار الدستوري في مجلس الأمة، حيث وافق المجلس على بعض القوانين في المداولتين الأولى والثانية، ورفض أخرى، كان أبرزها رفض من حيث المبدأ تقرير اللجنة التشريعية بشأن العفو الشامل عن بعض الجرائم، في حين أقر المجلس قانون "إلغاء الحبس الاحتياطي" في قضايا الرأي بمداولتيه وأحاله إلى الحكومة.

ومن القوانين التي وافق عليها المجلس تقريرا اللجنة المالية بشأن دعم وضمان تمويل البنوك المحلية للمتضررين من جائحة "كورونا" بإجماع 33 في المداولتين وإحالته للحكومة.

وحول تلك القوانين يتوقع سلطان عدم تمرير قانون العفو الشامل ورفضه بشكل كامل من قبل المجلس، لكونه يخص فئة مهاجرة، وهم عدد من النواب الذين تركوا البلاد بعد أحداث اقتحام مجلس الأمة.

وحسب السلطان: "فالذي يمكن تمريره حول العفو هو العفو الخاص من خلال إصدار أمير البلاد عفواً، ولكن بعد أن يقوم الشخص الذي يريد العفو بتسليم نفسه إلى السلطات والعودة من الخارج، ثم تقديم طلب لأمير البلاد. 

ويريد بعض النواب، كما يوضح سلطان لـ"الخليج أونلاين"، إقرار قانون العفو الشامل لعودة بعض قادة المعارضة إلى الكويت لقيادة المشهد مرة أخرى، دون ملاحقات أو محاكمات قضائية، خاصة من اقتحم مجلس الأمة.

وعن القوانين الأخرى، يبين أنه سوف يتم إقرارها دون أي خلافات كقانون تأجيل أقساط القروض، ومعالجة الآثار المترتبة على انتشار وباء كورونا وتداعياته. 

وسيمرر المجلس أيضاً، حسب المحلل السياسي، تعديل بعض أحكام قانون الإعلام المرئي والمسموع والمطبوعات.

وإلى جانب السلطان، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي غانم النجار، أن المواطنين يريدون مخرجاً يعيد الاستقرار السياسي والإنجاز للكويت.

وتمتلك الحكومة، وفق مقال نشره النجار في صحيفة "الرأي" المحلية، (الخميس 31 مارس) موازين القوى، وبإمكانها تحريك ما تشاء ومن تشاء، وسبق أن انفردت بالقرار كلياً، دون شراكة برلمان أو غيره، مدة قاربت عشر سنوات (من 1976 إلى 1981 ومن 1986 إلى 1992).

وحسب النجار "فمنذ بداية العمل بالدستور، قبل 60 عاماً تقريباً، لم تمض حقبة إلا وفيها أزمة سياسية، صغيرة أحياناً وكبيرة أحياناً أخرى، بدءاً من صدور قوانين تتعارض مع الدستور، وأزمة ديسمبر 1964، واستقالة 8 نواب، وحل المجلس البلدي".

ويكمل حديثه بالقول: "الوضع الحالي ليس حالة تاريخية، بل تكرار ممل لأزمات مكررة، هو وضع لا يسر أي إنسان حريص على مصلحة بلده، حيث تراجع على كافة المستويات".

ويرى النجار أن الحكومة هي المسؤول الأول، لأنها ذات الصلاحية الأكبر، إضافة إلى المجلس والنواب، الذين هم شركاء بدرجتهم في "الفساد التشريعي والتناقض بالمواقف، فتجدهم يطالبون بالحريات ويحاربونها في نفس الخطاب".

مكة المكرمة