بعد إعلانه اعتزالها.. القرني: السياسة احتيال وتدليس

القرني: مهمة العالم تعليم الشرع وفهم السياسة

القرني: مهمة العالم تعليم الشرع وفهم السياسة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 25-01-2018 الساعة 15:35


حذّر الداعية السعودي عائض القرني، الذي أعلن مؤخراً اعتزاله السياسة، من انغماس عالم الشريعة في الأمور السياسية؛ مشيراً إلى أنه إذا اتخذها منهجاً أفسدت عليه علمه وإصلاحه؛ لأن السياسة في غالب أطوارها متلونة متقلبة مخادعة.

ووفقاً لما نشرته صحيفة "سبق" السعودية، الخميس، قال القرني إنه خلص بعد رحلة عمرية طويلة إلى أن "عالم الشريعة إذا انغمس في السياسة أفسدت عليه علمه وإصلاحه؛ لأن السياسة في غالب أطوارها متلونة متقلبة مخادعة".

واستطرد قائلاً إن السياسة "تعتمد على المناورة والاحتيال والتدليس والتلبيس، والعلم الشرعي يحتاج إلى صدق ووضوح وصراحة؛ وهذا ما يخالف غالب أطروحات السياسة".

اقرأ أيضاً :

"علمانية" أم "رهبانية"؟.. عائض القرني يكتشف أن مهمته "التبليغ"

وأضاف: إن "للسياسة أهلها وروادها وأساطينها الذين يتولونها، ومهمة عالم الشريعة أن يفهم السياسة ويوجه توجيهاً شرعياً؛ ولكنه إذا ذهب للتدخل في كل شأن سياسي والإدلاء بتصريح عند كل حادثة والتعليق على كل مناسبة؛ فمعنى ذلك أنه أصبح محللاً سياسياً ودبلوماسياً؛ وكأن الله أعطاه علم الأولين والآخرين".

وتابع: "لقد قرأت بالتفصيل والتأمل سيرة الأئمة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والبخاري وابن تيمية والغزالي وغيرهم كثير؛ فرأيت اهتمامهم بالشريعة تعليماً وتأليفاً وتدريساً مع فهم واقعهم؛ لكنهم لم ينغمسوا في حوادث السياسة ومسائل الحكم ودقائق شؤون الدولة؛ حتى إن مسائلهم التي حُبسوا عليها وأوذوا كانت شرعية".

وأوضح "فأحمد بن حنبل حُبس وجُلد في مسألة القول بخلق القرآن وليست هي سياسية أصلاً؛ بل شرعية، وكذلك أبو حنيفة أُكره على القضاء فرفض وابتلي، وابن تيمية جادلوه في مسائل في العقيدة ثم آذوه وسجنوه".

وأشار القرني إلى أن "مهمة العالم تعليم الشرع وفهم السياسة حتى يعرف واقعه؛ أما أن يتحول إلى مسؤول سياسي وكأنه وزير خارجية لدولة من الدول، أو كأنه مندوب أو سفير؛ فهذا خلاف المنهج الصحيح لدين الله الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم".

والخميس الماضي، أعلن الداعية السعودي في مقابلة متلفزة عن "توبته" من السياسة، على حدّ تعبيره، مشيراً إلى أنه أدرك بعد سنين طويلة أن مهمته "تبليغ الدين".

وقال لبرنامج "ترند السعودية"، على قناة "إم بي سي"، إنه طلق "السياسة ثلاثاً لا رجعة فيها"، محدداً أن مهمته "تتلّخص في تبليغ الدين من خلال الآية والحديث".

وردّ بهذا الشأن على منتقديه بعدم خوضه في الشأن العام وتحويل حسابه في "تويتر" إلى مجرّد أذكار وأدعية، بالقول: "لست محللاً سياسياً وقد تبت من السياسة، والحمد لله أدركت بعد خبرة سنين طويلة في الدعوة أن مهمتي تبليغ الدين؛ التزاماً بقوله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُۚ}، وهذا منهج القرآن والأنبياء".

مكة المكرمة