بعد إنفاقها 6 تريليونات دولار ضد "الإرهاب".. هل أضحت أمريكا أكثر أمناً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gnpWNm

منذ بدء أمريكا حربها على الإرهاب في 2001 زاد عدد "المتشددين" بنسبة 270%

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 13-01-2019 الساعة 12:39

قال موقع "ناشينال إنترست"، إن تكلفة الحرب على الإرهاب قد تصل إلى 6 تريليونات دولار، وهو رقم فلكي، يطرح تساؤلات عدة، لعل أولها: هل باتت الولايات المتحدة الآن أكثر أمناً بعد هذا الحجم الهائل من الإنفاق؟

وأوضح الباحث دانيال ديبيترس، المتخصص بشؤون الدفاع، في مقال له على "ناشينال إنترست"، أن هناك قرابة ملياري دولار أُنفقت على عمليات طارئة في الخارج، ونحو 924 مليار دولار أُنفقت على الأمن الداخلي، و353 مليار دولار على الرعاية الطبية والعاجلة للقوات الأمريكية التي تخدم في مناطق النزاع بالخارج.

هذا بالإضافة إلى تكلفة الفائدة على الأموال المقترضة، وهو ما يعني أن الشعب الأمريكي سيسدد تلك الديون على مدى عقود قادمة.

الحرب على الإرهاب، كما يقول الباحث الأمريكي، "تبدو لا نهاية لها، فلقد حوَّلت القوات المسلحة الأمريكية إلى فوهة تبتلع كل الأموال، حيث يوجد اليوم نحو 40% من تلك القوات حول العالم، وتقود 65 برنامجاً تدريبياً أمنياً، تمتد من أدغال كولومبيا حتى الأدغال في تايلاند، وهذا ما يجعلنا لا نتساءل عن سبب وجود كل هذه المراكز البحثية بأمريكا ذات التوجهات الدفاعية".

ويضيف الباحث أنه من المفترض أن يكون هذا الحجم من الإنفاق قادراً على توفير مستوى لائق من الأمن للأمريكيين، ومن الممكن قبوله لو أنه جعل الولايات المتحدة أكثر أمناً، ولكن يبدو أن العكس هو ما يحصل.

فقد أظهر استطلاع للرأي، أُجري في أكتوبر 2017، بين نخب ثقافية ومحاربين قدامى، أن أكثر من 43% يعتقدون أن السياسات الخارجية للولايات المتحدة، على مدى السنوات العشرين الماضية، جعلت البلاد أقل أمناً، وأن تلك السياسة باتت مدمرة للولايات المتحدة.

بالمقابل، أشارت دراسات متخصصة إلى أنه بعد سنوات من انطلاق عملية محاربة الإرهاب التي قادتها الولايات المتحدة، فإن عدد المقاتلين "المتشددين" زاد بنسة 270% منذ عام 2001، وقد يصل عددهم إلى نحو 280 ألف مقاتل، وهو أعلى رقم خلال 40 عاماً.

المفارقة أن غالبية هؤلاء المقاتلين يتمركزون في العراق وأفغانستان وليبيا، وهي دول إما أنها تعرضت للغزو الأمريكي المباشر، وإما أن القوات الجوية الأمريكية أسهمت في عمليات عسكرية هناك، بحسب الكاتب.

السؤال المطروح الآن، من وجهة نظر الكاتب، هو: هل كانت استراتيجية الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب قادرة على تعزيز أمن الأمريكيين، أو أنها أوجدت مزيداً من الإرهابيين؟

ويختم الكاتب مقاله بالقول: "لن نعرف الإجابة حتى يطلب الرئيس دونالد ترامب إجراء تقييم صادق ومحايد وكامل للسياسات الحالية للحكومة، عند ذاك قد يكون هناك رأي للمستشارين بأهمية قراراته القاضية بترك ساحتي أفغانستان وسوريا".

مكة المكرمة