بعد استئناف الدعم الأمريكي لـ"الأونروا".. هل ستزيد دول الخليج من مساهمتها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Xe8WMZ

الإمارات أوقفت بشكل رسمي دعمها "للأونروا"

Linkedin
whatsapp
الأحد، 11-04-2021 الساعة 13:30

ما الدولة الخليجية التي أوقفت دعمها "للأونروا"؟

الإمارات أوقفت دعمها "للأونروا".

هل استمرت باقي دول الخليج في دعم "الأونروا"؟

السعودية وقطر واصلتا دعم "الأونروا".

بعد خطوة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قطع مساعدات بلاده المالية عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في أغسطس 2018، أعاد الرئيس جو بايدن تلك المساعدات، وهو ما قد يخفف من أزمتها المالية الحادة، وقيام دول أخرى منها في مجلس التعاون الخليجي باستئناف مساعداتها للوكالة الدولية.

وتعد دول الخليج العربي أكبر الدول العربية مساهمة في ميزانية "الأونروا" خلال السنوات السابقة، ولكنها شهدت تراجعاً خلال فترة حكم ترامب، التي اتهمت الوكالة الدولية بتنفيذ برامج وصفتها "بأنها منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه"، إضافة إلى تفشي فيروس كورونا.

وخلال العام الماضي، تراجعت المساعدات المالية المقدمة من دول الخليج، حسب حديث مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في قطاع غزة، ماتياس شمالي، حيث بلغت في عام 2018، 200 مليون دولار، ولكنها تقلصت في العام الماضي فوصلت إلى قرابة 50 مليون دولار فقط.

كما أعلنت الإمارات، في فبراير الماضي، على لسان وزيرة الدولة للتعاون الدولي ريم الهاشمي لوكالة "رويترز"، وقف تمويل بلادها للأونروا "لحين اتخاذ خطوات لإدارة الأموال بكفاءة أكبر".

وينتظر بعد خطوة بايدن القاضية بإعادة المساهمة الأمريكية السنوية في ميزانية "الأونروا" بمبلغ 150 مليون دولار، من أصل (359 مليون دولار) كانت تقدمها سابقااً، وهي ثلث الميزانية العامة للوكالة، أن تعود دول الخليج إلى زيادة مساهمتها للوكالة الدولية.

إجابات غير واضحة 

مدير "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين"، علي هويدي، اعتبر إعادة بايدن الدعم الأمريكي "للأونروا" بأنه يمثل استعادة الثقة بالوكالة الدولية، ورداً صارماً على الكثير من محاولات التشويه والتحريض التي شابتها، والتي أدت إلى وقف مساهمة الإدارة الأمريكية السابقة.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول هويدي: "تعتبر عودة التمويل الأمريكي للأونروا صفعة مدوية وفشلاً لرؤية مشروع الثنائي نتنياهو - ترامب سيئة التقدير لإنهاء الأونروا كمقدمة لإنهاء قضية اللاجئين وحق العودة، اللذين وضعا ثقلهما السياسي كله خلال أربعة سنوات هي عهد إدارة ترامب".

وتعد الإمارات، وفق هويدي، الدولة الخليجية الوحيدة التي أعلنت بشكل واضح وصريح وقف دعمها المالي لوكالة الغوث، مضيفاً: "لم تعطِ الإمارات أي إجابات واضحة حول إمكانية إعادة استئناف دعمها لوكالة الغوث بعد القرار الأمريكي".

وواصلت باقي دول الخليج -حسب هويدي- كالسعودية وقطر والكويت دعم وكالة الغوث خلال العام الماضي، ولم توقفه، معبراً عن أمله في أن تتراجع الإمارات عن قرارها، خاصة بعد استئناف واشنطن وأستراليا وهولندا دعمهم للوكالة.

وقدمت السعودية، كما يؤكد هويدي، "للأونروا" 62 مليون خلال 2020، إضافة إلى تبرع قطر للوكالة بمبلغ 8 ملايين دولار خلال العام نفسه، في حين لم تقدم الإمارات أو الكويت أي مبالغ مالية في العالم الماضي".

خدمات "أونروا"

وتقدم "أونروا" (وهي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى) المساعدة والحماية وكسب التأييد لنحو 5 ملايين و600 ألف لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم، وفقاً لما هو منشور على موقعها الإلكتروني.

وتموّل "أونروا" بشكل كامل من التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتشمل خدمات الوكالة التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة، والبنية التحتية، وتحسين المخيمات، والدعم المجتمعي، والإقراض الصغير، والاستجابة الطارئة، بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

ووفق التعريف العملياتي للوكالة الدولية فإن لاجئي فلسطين هم أولئك الأشخاص الذين كانت فلسطين هي مكان إقامتهم الطبيعي بين يونيو 1946 ومايو 1948، والذين فقدوا منازلهم ومورد رزقهم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948.

وتحاول "إسرائيل" إنهاء "أونروا" وإلغاء قضية اللاجئين معها، وتطرح دائماً أفكاراً متوازية مع الشرعية الدولية، وفي مقدمتها فكرة أن حل قضية اللاجئين يكمن في توطين اللاجئين الفلسطينيين في خارج وطنهم، وبخاصة في الدول العربية التي يعيشون فيها.

ورغم المحاولات الإسرائيلية والأمريكية لإنهاء قضية اللاجئين و"أونروا"، فإن الأمم المتحدة تواجه تلك الخطوات بكل قوة؛ حيث سبق أن صوتت اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نوفمبر الماضي، على تمديد مهام ولاية الوكالة الدولية لغاية عام 2023.

وأظهر التصويت تمسك المجتمع الدولي بالحقوق المشروعة للاجئين الفلسطينيين وفقاً للقانون الدولي، كما اعتبره رداً حاسماً على محاولات بعض الدول إنهاء عمل "أونروا".

كما يؤكد التصويت أن لاجئي فلسطين لا تزال لديهم احتياجات أساسية، وأنه مع غياب حل عادل ودائم لمحنتهم فإن "أونروا" تواصل تلبية تلك الاحتياجات من خلال تقديم برامجها وخدماتها.

مكة المكرمة