بعد استقالة بوتفليقة.. 4 تحديات ضخمة تواجه الجزائريين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GwX31R

ختمت بأن التعبئة تظل مهمة وواسعة الانتشار

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 06-04-2019 الساعة 16:44

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن مظاهر الاحتفالات في الشارع الجزائري بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليست سوى الخطوة الأولى، ولا يزال الجزائريون يرغبون في رؤية رحيل بطانة الرئيس المستقيل من الحرس القديم، بما في ذلك رئيس الأركان أحمد قايد صالح، وهم يريدون تغييراً جذرياً في نظامهم القيادي والسياسي.

وترى كاتبة المقال غادة غانم، في مقالها المنشور اليوم السبت، أنه للحفاظ على زخم حركة المقاومة هناك بعض الخطوات الأساسية التي يجب على الجزائريين اتخاذها.

وذكرت أن أولى هذه الخطوات هي تمسك الجزائريين بالمطالب التي قدموها منذ بداية الاحتجاجات في 22 فبراير الماضي، وهي إزالة الحرس القديم بعد بوتفليقة لضمان تغيير حقيقي، بما في ذلك الحكومة الجديدة التي عُينت قبل استقالته، معتبرةً أن "معارضة زمرة بوتفليقة ليست كافية ولا بد من دعم مؤسسي، وبغير ذلك قد يصعب تحقيق التغيير المطلوب".

وأوضحت أن الخطوة الثانية هي أن على الجزائريين تقويض دعم خصومهم تدريجياً بعد تعبئة مؤيديهم الأساسيين داخل المجتمع، وأن على المحتجين الآن البدء في كسب المعارضة السلبية وأركان السلطة.

وأشارت الكاتبة إلى وجود علامات بالفعل على إمكانية إقناع الشرطة الجزائرية، خاصة أن العديد من الضباط انضموا إلى الاحتجاجات، والبعض أذعن وانسحب بهدوء رافضين أداء واجباتهم،  كما خرج آخرون إلى الشوارع يحملون لافتات وشعارات معادية للنظام. ويجب أن تقنع الحركة مزيداً من هؤلاء بالانشقاق.

وأما الثالثة فتقول الكاتبة إن ثمة فرصة ذهبية في الاحتجاجات نظراً لخبرة الجزائريين ونضجهم السياسي عبر بناء علاقات إيجابية مع قوات الأمن، وذلك بالحفاظ على تحضر وسلمية ومقبولية الاحتجاجات تجاه الشرطة يمكن أن تجعلهم حلفاء.

وأوضحت أن هذا الأمر حاسم لأنه إذا طُلب من الشرطة في الأسابيع المقبلة إطلاق النار على الحشود، فستكون هذه العلاقة عاملاً مهماً.

وشددت الكاتبة على أهمية تفادي أي نشاط عالي الخطورة ومواصلة الاحتجاجات لتكتيكاتها المنخفضة المخاطر، وفي الوقت نفسه ينبغي أن يستمر الجزائريون في تمزيق البيروقراطية، وإذا رفض القضاة والمحامون والأطباء وموظفو الخدمة المدنية أداء وظائفهم، وإذا أوقف عمال النفط والغاز والتجار أنشطتهم الاقتصادية، وإذا اقتنع ضباط وجنود الشرطة بالتوقف عن إطاعة الأوامر فستُشل حركة بطانة بوتفليقة.

وأضافت الكاتبة أن الجزائريين لا يستخدمون العنف بدافع من الشعور بالالتزام الأخلاقي، لأنهم تعلموا من التجربة السابقة أن الكفاح العنيف لن يكون فعالاً، وإذا ما قرر النظام استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين الذين يخرجون مع أسرهم فسيفضحون وحشية النظام ويقوضون شرعيته وطنياً ودولياً.

وتشير الكاتبة إلى الخطوة الرابعة والمهمة  وهي أن الحركة الاحتجاجية، مع كل ما سبق، تحتاج إلى بناء قدراتها المحلية وينبغي أن يكون لديها فرق محلية يمكنها العمل باستقلالية، ويكون لها فروع مستقلة في جميع أنحاء البلاد للاستجابة للنداءات الوطنية من أجل العمل المنسق.

ويجب أن يواصل المواطنون المحليون اتخاذ المبادرات، ممَّا يسمح للحركة بتوسيع نطاق وصولها، ولكن يجب أن تسهم جميع الإجراءات المحلية في استراتيجية موحدة منظمة لكنها غير مركزية وغير معطلة.

وختمت غانم مقالها بأن التعبئة تظل مهمة وواسعة الانتشار، ولكن يجب على المرء أن يكون واقعياً، فالدمار المؤسسي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي خلّفه النظام سيشكل تحدياً هائلاً، وقد تكون الفترة الانتقالية صعبة والتقدم نحو الديمقراطية بطيئاً.

مكة المكرمة