بعد اعتذار "السهيل".. مرشح جديد لرئاسة الحكومة العراقية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BwYABn

خلاف في العراق حول الكتلة الكبرى بالبرلمان

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 25-12-2019 الساعة 17:28

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الأربعاء، أن كتلة "تحالف البناء" رشحت أسعد العيداني، محافظ البصرة، لرئاسة الحكومة الجديدة؛ بعد اعتذار الوزير العراقي قصي السهيل لذات الكتلة عن قيامه بالمهمة، وسط استمرار احتجاجات العراقيين المطالبين بحكومة مستقلة وقانون انتخابي عادل.

وقالت مصادر لقناة "الحرة": إن "ترشيح العيداني لا يعني قبول رئيس الجمهورية به أو تكليفه بتشكيل الحكومة المؤقتة، بل يندرج ضمن مجموعة ترشيحات لم تحظَ بقبول المحتجين في ساحات التظاهر؛ مثل ترشيح إبراهيم بحر العلوم، ومحمد شياع السوداني، وقصي السهيل".

ويشغل العيداني منصب محافظ البصرة، منذ عام 2017، وهو قيادي في حزب المؤتمر الوطني الذي أسسه السياسي العراقي الراحل أحمد الجلبي.

ويعد مدعوماً من الأحزاب الموالية لإيران، وكان من الشخصيات التي أدت دوراً في عام 2018 في خسارة رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، لولاية ثانية بعد انتفاضة الصيف في البصرة وراح ضحيتها أكثر من 25 شخصاً.

العيداني

وشغل العيداني قبل ذلك منصب نائب رئيس مصرف البلاد الإسلامي الذي يترأسه أراز حبيب، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات، في مايو 2018؛ بسبب "مساعدته فيلق القدس الإيراني على استخدام قطاع البنوك من أجل تحويل الأموال إلى حزب الله اللبناني".

وتضم كتلة "تحالف البناء" 150 نائباً في البرلمان من أصل 329، وتعد أكبر كتلة فيه، بحسب كتاب أرسلته رئاسة البرلمان، أمس الثلاثاء، لرئيس الجمهورية برهم صالح.

وفي وقت سابق اليوم، صدرت وثيقة عن المرشح السابق قصي السهيل، جاء فيها: "الإخوة في تحالف البناء.. أثمن عالياً ترشيحكم لنا باعتباركم الكتلة الأكبر، ولكون الظروف غير مهيأة حسب تقديرنا لمثل هذا التكليف، أرجو تفضلكم بالموافقة على قبول اعتذاري عنه، راجياً لكم الموفقية في اختيار من ترونه مناسباً بديلاً عنا".

والأحد الماضي، رشحت الكتلة "السهيل"، وزير التعليم العالي في حكومة تسيير الأعمال التي يرأسها عادل عبد المهدي، لرئاسة الحكومة المقبلة.

ويأتي هذا الموقف وسط رفض واسع من قبل المتظاهرين العراقيين لترشيح السهيل، فضلاً عن قوى سياسية بارزة؛ على رأسها تحالف "سائرون" المدعوم من مقتدى الصدر، وائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وقوى سنية بينها الكتلة التي يتزعمها رئيس البرلمان الأسبق، أسامة النجيفي.

والأحد الماضي، انقضت المهلة الدستورية أمام رئيس الجمهورية لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة، وسط خلافات وجدل واسعين بشأن الكتلة البرلمانية الكبرى التي ستوكل بهذه المهمة.

ولا تزال المظاهرات مستمرة في بعض المدن العراقية؛ مثل العاصمة بغداد، ومحافظات ذي قار، والناصرية، والبصرة، في حين ردَّد المتظاهرون شعارات وطنية تؤكد أن الكتلة الكبرى هي "دماء القتلى من المتظاهرين في التحرير"، وفقاً لهتافاتهم، وأن الحراك هو من سيشكل الحكومة.

وفي ذات الوقت أحرق محتجون مقارّ تابعة لحزب "الدعوة"، و"تيار الحكمة"، و"منظمة بدر"، و"عصائب أهل الحق"، في مدينة الديوانية مركز محافظة القادسية جنوبي بغداد.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر، تخللتها أعمال عنف خلفت نحو 500 قتيل وقرابة 20 ألف جريح، أجبرت حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر الجاري، مع إصرارهم على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا -وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية- في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد.

مكة المكرمة