بعد الفلبين.. ماليزيا تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Y8P9M

تنظر المحكمة الجنائية في دعاوى عدة تتعلق بجرائم حرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 06-04-2019 الساعة 16:38

أعلنت ماليزيا انسحابها من الاتفاقية المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، لتنضم بذلك إلى دول أخرى أقدمت على خطوة مماثلة بحجج مختلفة، في حين تواجه المحكمة ضغوطاً ترقى إلى تهديدات خصوصاً من الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحفي بكوالالمبور، مساء الجمعة، قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد إن حكومته قررت عدم المصادقة على الاتفاقية رغم أنها كانت وقعت عليها قبل شهر تقريباً.

وبرر مهاتير هذا التراجع بما سماه الإرباك الداخلي الذي تسبب به التوقيع عليها الشهر الماضي، وكانت الحكومة الماليزية قد جوبهت بانتقادات واسعة من قبل المعارضة بسبب عدم استشارة البرلمان والهيئات السيادية الأخرى قبل الانضمام إلى المحكمة الجنائية.

وفي حين أكد رئيس الوزراء أن الانضمام إلى المحكمة من عدمه لن يؤثر في الوضع القانوني والأمني لماليزيا، فإن المعارضين الذين انضم إليهم الملك وحكام مؤثرون على غرار حاكم ولاية جوهور، يعبرون عن مخاوف مرتبطة بالتركيبة العرقية في ماليزيا التي يغلب عليها الملايو المسلمون مع وجود أقلية صينية مهمة.

وفي هذا السياق، تشير وكالة أسوشييتد برس إلى أن ماليزيا تراجعت في وقت سابق من العام الحالي عن الانضمام إلى اتفاقية مكافحة التمييز العنصري عقب مظاهرات مناهضة.

والشهر الماضي انسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية بعد عام من إبلاغها المحكمة بنيتها الانسحاب منها، وهو ما تقتضيه الإجراءات في هذه الحالة.

ويأتي انسحاب الفلبين بعدما فتحت المحكمة تحقيقاً أولياً في اتهامات للرئيس رودريغو دوتيرتي ومسؤولين آخرين في حكومته بارتكاب أعمال قتل جماعي في إطار حملة على المخدرات والجريمة أسفرت عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص، وفق ما تقول منظمات حقوقية محلية.

وأنشئت المحكمة عام 2002 بموجب اتفاقية روما ويقع مقرها في لاهاي بهولندا، وتضم حالياً 123 دولة عضواً. ويخول الانضمام إلى نظام روما المحكمة النظر في الجرائم الكبرى مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وأعمال العدوان.

وليس بين أعضاء المحكمة ثلاث قوى عالمية كبرى هي الولايات المتحدة والصين وروسيا، التي تملك حق النقض في مجلس الأمن الدولي إلى جانب فرنسا وبريطانيا.

ويعني ذلك أن هذه الهيئة القضائية الدولية ذات الولاية العالمية مقيدة إلى حد كبير إذا تعلق الأمر بالتحقيق في الانتهاكات التي يقوم بها أفراد من تلك الدول، بل وحتى من دول حليفة لها، كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة و"إسرائيل".

ولم تكد تمضي 15 عاماً على إعلان اتفاقية روما حتى بدأت بعض الدول تعلن انسحابها من اتفاقية روما، في ظل اتهامات للمحكمة الجنائية بالتعامل الانتقائي وبتسييس بعض القضايا على غرار أحداث العنف في إقليم دارفور بالسودان، أو بالانحياز ضد مجموعة من الدول بعينها، كما تقول دول أفريقية عدة.

مكة المكرمة