بعد انفراط عقدها.. حكومة لبنان تعلن استقالتها رسمياً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kkkQwd

دياب ربما يتقدم باستقالة الحكومة اليوم الاثنين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 10-08-2020 الساعة 17:34

وقت التحديث:

الاثنين، 10-08-2020 الساعة 20:16

أعلنت الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب استقالتها، اليوم الاثنين، وذلك بعد انفراط عقدها إثر استقالة عدة وزراء، بعد أسبوع من انفجار مرفأ بيروت المروع.

وقال دياب، في مؤتمر صحفي وجهه للشعب، إن منظومة الفساد "أكبر من الدولة"، واليوم نحن أمام مأساة كبرى حجمها "أكبر من الوصف".

وأوضح أن المطلوب "تغيير الطبقة الفاسدة"، وأنه "بيننا وبين التغيير جدار سميك جداً تحميه طبقة قذرة".

وفي وقت سابق اليوم قالت وزيرة الشباب والرياضة، فارتينيه أوهانيان، للوكالة الفرنسية، إن دياب "يتجه نحو إعلان الاستقالة"، وسيتوجه إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون.

وأوضحت أن "الجزء الأكبر من الوزراء طالب بالاستقالة" خلال الجلسة، مضيفة: "طالبت منذ اليوم الأول باستقالة الحكومة جراء ما حصل، على أن تكون استقالة جماعية لا فردية".

تأتي هذه التطورات مع ارتفاع عدد الوزراء المستقيلين من الحكومة اللبنانية إلى أربعة وزراء بعد تقدم وزير المالية، غازي وزني، باستقالته صباح الاثنين.

ولحق "وزني" بوزيرة العدل ماري كلود نجم، التي أعلنت استقالتها في وقت سابق اليوم، إضافة إلى وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، ووزير البيئة ديميانوس قطار.

وقبل نحو أسبوع، قدّم وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي استقالته إلى رئيس الحكومة، وغادر السراي الحكومي دون الإدلاء بأي تصريح.

وأوقع انفجار مرفأ بيروت، أكثر من 150 قتيلاً ونحو 6 آلاف جريح، وعشرات آلاف المشردين، كما خلَّف دماراً هائلاً، لتهرع الأسرة الدولية للإعلان عن مساعدات مالية في مؤتمر باريس للمانحين الذي انعقد الأحد.

في غضون ذلك تقدم 7 نواب برلمانيين باستقالاتهم، على وقع الأزمة، كان آخرهم عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" هنري حلو.

وقالت صحف لبنانية إن القوى السياسية الداعمة للحكومة أرادت حفظ ماء الوجه لدياب، ولهذا ستترك له خيار تقديم استقالته بدلاً من إسقاطها.

وأوضحت صحيفة "نداء الوطن" أن "أكثر من وزير تأهب لتقديم استقالته، الأحد، ليس تلبية لمطالب المتظاهرين، بل تعبيراً عن استياء من الوضع عموماً ومن الافتراءات التي طالتهم".

ويعيش لبنان اضطرابات كبيرة بعد الانفجار الذي وقع، الثلاثاء الماضي، في مرفأ العاصمة، وخلّف عشرات القتلى وآلاف الجرحى، وقد خرجت تظاهرات غاضبة واقتحم المحتجون مقار حكومية تعبيراً عن رفضهم السلطة الحاكمة بكل مكوناتها.

ومع ذلك، لا يبدو في الأفق ما يشير إلى تفكير الرئيس ميشال عون في التخلي عن منصبه؛ لكونه لم يتطرق نهائياً لمطالبات رحيله، وحصر كل أحاديثه عن رحيل الحكومة وتشكيل حكومة تلبي مطالب اللبنانيين.

وقال عون، في حسابه الرسمي على "تويتر"، الجمعة الماضية، إن استقالة الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية يستوجب تحضير الأجواء المناسبة لذلك حتى لا نصل إلى الانقسام الذي شهدناه في الحكومات السابقة.

وأشار عون في تغريدة أخرى إلى أن هناك من يحاول الوصول للسلطة بكل الوسائل المتاحة، قائلاً إنه يواجه نقمة بسبب الإجراءات الإصلاحية التي اتخذها والتي تضر بمصالح آخرين لا يسميهم أحد، حسب قوله.

ويواجه عون غضباً شعبياً عارماً؛ لأنه وضع البلد في قبضة حزب الله ومن خلفه إيران، كما يقول قطاع كبير من اللبنانيين، لكونه متماهياً مع الحزب في كل مواقفه السياسية، فضلاً عن تواتر أنباء بشأن وجود علاقة بين المواد التي انفجرت في المرفأ وبين حزب الله.

ويعيش لبنان أزمة لم يشهدها منذ استقلاله عام 1946، وقد أعلن لأول مرة هذا العام عجزه عن الوفاء بديونه في ظل التهاوي المتسارع لاقتصاده.

وكانت حكومة دياب نتيجة ماراثون من الخلافات السياسية التي استمرت نحو أربعة أشهر على وقع احتجاجات شعبية كبيرة خرجت في أكتوبر من العام الماضي، لكنها كانت تواجه انتقادات شعبية كبيرة حتى قبل وقوع الانفجار.

وتقول تقديرات حكومية إن خسائر الانفجار تتراوح بين 10 و15 مليار دولار، في حين لم يتعهد المانحون الذين شاركوا في المؤتمر الذي نظمته باريس، الأحد، إلا بـ270 مليون يورو (318 مليون دولار)، وهو ما يعزز آراء المحللين الذين استبعدوا تقديم أي دعم لنظام سياسي تديره إيران.

مكة المكرمة