بعد تدخل السعودية.. موقف إماراتي جديد من حرب اليمن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Grr1Qa

تضاربت الأنباء حول بقاء القوات الإماراتية من عدمه في اليمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-07-2019 الساعة 11:41

أكدت الإمارات، العضو الرئيس في التحالف العسكري بقيادة السعودية، اليوم الثلاثاء، أنها ليست بصدد مغادرة اليمن، وسط عملية إعادة انتشار قواتها، وذلك في موقف متناقض مع ما صرحت به أبوظبي سابقاً.

وكان مسؤول إماراتي صرح، الاثنين (8 يوليو الجاري)، بأن بلاده خفضت عدد قواتها، وستنتقل من الاستراتيجية العسكرية إلى استراتيجية "السلام أولاً"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية.

وعقب ذلك، بيّن مسؤول سعودي أن السعوديين شعروا بخيبة أمل عميقة من جراء القرار الإماراتي القاضي بخفض أبوظبي قواتها في اليمن، وفق ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز".

ونقلت الصحيفة الأمريكية، الجمعة (12 يوليو الجاري)، عن دبلوماسيين سعوديين، قولهم: إن "مسؤولين بالبلاط الملكي السعودي تدخلوا شخصياً، لمحاولة إثناء الإماراتيين عن الانسحاب من اليمن"، وأوضحت أن من أسباب تجنُّب الإماراتيين الإفصاح علناً عن انسحابهم من اليمن "الحد من استياء السعوديين".

وعقب هذه التصريحات الإماراتية والسعودية، كتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في مقال رأي بصحيفة "واشنطن بوست"، اليوم، قائلاً: "فقط لتوضيح الأمر، الإمارات وبقية التحالف لا تغادر اليمن".

ولا يُعرف ماذا يقصد قرقاش بـ"بقية التحالف"، إذا لم يبقَ سوى الإمارات والسعودية فقط تقاتلان الآن في التحالف العسكري الذي بدأ منذ عام 2015، دعماً لقوات الحكومة في مواجهة مليشيات الحوثيين المقرّبين من إيران، في حين انسحبت بقية الدول من جراء الانتهاكات التي يرتكبها التحالف بحق المدنيين.

وأكد قرقاش في مقاله بالصحيفة الأمريكية: "سنعمل بشكل مختلف، وحضورنا العسكري باقٍ، وبما يتوافق مع القانون الدولي، سنواصل تقديم المشورة ومساعدة القوات اليمنية المحلية"، وتابع أنه يتوجب على الحوثيين أن ينظروا إلى الخطوة الإماراتية على أنها "إجراء لبناء الثقة، من أجل خلق زخم جديد لإنهاء الصراع".

وقال في المقال: "بينما تقوم الإمارات بتخفيض وإعادة نشر قواتها في اليمن، فإننا نقوم بذلك بالطريقة نفسها التي بدأنا بها بأعين مفتوحة"، وتابع: "لم يكن هناك نصر سهل، ولن يكون هناك سلام سهل"، ولكنه أكد أن "الوقت الآن هو لمضاعفة التركيز على العملية السياسية"، وفق ما نقلت عنه "فرانس برس".

وبقاء القوات الإماراتية في اليمن يعني عدم اكتراث أبوظبي بالمطالبات الدولية بوقف تلك الحرب والانتهاكات التي ترافقها، خاصة بعد أن كشفت تقارير غربية عن سجون سرية للإمارات في البلاد التي مزقتها الحرب.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعاً دامياً منذ يوليو 2014، بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً والحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، منذ نحو أربع سنوات.

وتسبّب هذا النزاع في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

مكة المكرمة