بعد "داعش".. المليشيات المسلحة تُهرّب ثروات الموصل لتمويل نفسها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gqqYaw

دعا نواب في البرلمان عن نينوى لإنقاذ نفط العراق من التهريب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-02-2019 الساعة 09:00

بعد تحرير مدينة الموصل، أقصى شمال العراق، من سيطرة تنظيم "داعش" الذي فرض سيطرته المُطلقة على المدينة، في العاشر من يونيو 2014، تعيش المدينة الكثير من المشاكل، أبرزها ملف تهريب ثرواتها الغنية إلى مناطق أخرى ودول مجاورة.

ملف تهريب النفط والحديد الذي أُثير مؤخراً يُعد من أبرز المشاكل التي تواجهها الحكومتان؛ المركزية في بغداد، وحكومة الموصل المحلية بعد تحرير المدينة.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت، في العاشر من يوليو 2017، استعادة السيطرة على كامل الموصل، بعد 9 أشهر من المعارك الدامية التي بدأت في شرق المدينة وصولاً إلى غربها، حيث دارت حرب ضروس أدت إلى دمار كبير، خصوصاً في المدينة القديمة بالجانب الأيمن من محافظة نينوى.

وبحسب مصادر محلية من داخل مدينة الموصل، فإن "عمليات سرقة ثروات الموصل تسير على قدم وساق وبشكل منظّم؛ من قبل فصائل شيعية منضوية تحت ما يسمى بالحشد الشعبي، دون حسيب أو رقيب".

وقالت المصادر مفضلة عدم الكشف عن هويتها، في حديث لمراسل "الخليح أونلاين": إن "عمليات التهريب من مدينة الموصل مستمرة منذ أكثر من عام، لكن لا أحد يتجرأ على كشفها؛ خوفاً من المليشيات التي تفرض سيطرتها على المحافظة بالكامل".

وأضافت: إن "عشرات الصهاريج تُهرب يومياً من مدينة الموصل عبر منطقتي مخمور والشرقاط، وبحماية عناصر الحشد الشعبي، لتُباع في السوق السوداء وفي مناطق مختلفة في العراق، في حين يُهرب الباقي إلى إيران عن طريق تجار في إقليم كردستان، وإلى سوريا عبر طرق كان يستخدمها تنظيم داعش سابقاً".

وأشارت المصادر إلى إن "عمليات التهريب لم تقتصر على النفط فقط، بل شملت سكراب الحديد الذي خلّفته العمليات العسكرية، حيث عمدت المليشيات إلى بيع آلاف الأطنان منه بأسعار زهيدة جداً، وتهريبها عن طريق تجار ومتعهدين إلى إيران".

ولفتت المصادر إلى أن "المليشيات بعد أن انحسرت مصادر تمويلها من جراء العقوبات الأمريكية على إيران أصبحت تموّل نفسها من النفط والحديد الذي يُهرب من الموصل ومناطق أخرى".

ومن جهته قال المتحدث باسم العشائر في المناطق المتنازع عليها شمالي العراق، مزاحم الحويت، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "جميع الثروات ومصادر الطاقة في الموصل مُسيطر عليها من قبل فصائل الحشد الشعبي"، مبيناً أنه "لا يخرج شيء من هذه الأماكن إلا بعلم هذه الفصائل".

وأضاف: إن "جميع عمليات التهريب التي حصلت مؤخراً في المدينة، وخصوصاً سكراب الحديد، يشرف عليها شخص ينتمي إلى إحدى المليشيات الموجودة في المدينة يدعى (حجي علي)".

وأشار الحويت إلى أن "القوات الأمنية لا دور لها في المحافظة، وعاجزة عن منع عمليات التهريب التي تتم في وضح النهار؛ لكونها محاربة من قبل فصائل الحشد الشعبي التي يبلغ عددها نحو 8 فصائل؛ أبرزها كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب الإمام علي، ومنظمة بدر، وفصائل أخرى".

وظهرت أغلب هذه الفصائل المسلّحة على الساحة العراقية، في نهاية يونيو 2014، بعد فتوى الجهاد الكفائي التي دعت إليها المرجعية في النجف متمثلة بعلي السيستاني، ثم انضوت بعدها تحت مظلّة ما يسمى بالحشد الشعبي.

من جانبه دعا عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى، أحمد الجبوري، إلى إنقاذ نفط العراق بعد استمرار عمليات التهريب في منطقة القيارة بالموصل.

وقال الجبوري في حديث تلفزيوني تابعه "الخليج أونلاين": إن "هناك أكثر من 72 حقلاً نفطياً في منطقة القيارة جنوب الموصل كان تنظيم داعش يتولى تهريب النفط منها وبيعه لحسابه الخاص"، مبيناً أنه "بعد تحرير الموصل فإن عمليات التهريب مستمرة لهذا النفط من قبل جهات وفصائل مسلحة، حيث تقوم يومياً بسرقة نحو 100 صهريج من النفط الخام، وتبيعه لصالحها".

وأوضح أن "رجلاً يدعى أبا رقية، ينتمي لكتائب الإمام علي، يسيطر على منفذ عبور صهاريج النفط التي تخرج من آبار القيارة باتجاه البصرة، ويطالب بحصته منها مقابل مرورها".

وأشار الجبوري إلى أن "هذه المليشيا بدأت بالتوسع بعد دخولها المحافظة بالتعاون مع عدد من أبناء المنطقة، حتى سيطرت في بداية عام 2018 على آبار النفط في حقل نجمة وبدأت باستخراج النفط وتهريبه".

مكة المكرمة