بعد ذهابه للقضاء.. هل سينجح ترامب في تجاوز بايدن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/oma3Dj

ترامب وحملته سارعوا إلى التشكيك في الانتخابات

Linkedin
whatsapp
الخميس، 05-11-2020 الساعة 21:15

ما الوقت الذي تحتاجه المحكمة العليا للنظر في الشكاوى؟

المحكمة، وفق خبير قانوني، ستكون سريعة، وستنتهي جميع القضايا قبل 20 يناير.

ما هي آلية قبول المحكمة العليا للطعون؟

تقبل المحكمة الطعن فقط في حال كان فارق الأصوات قليلاً.

بعد أن بات واضحاً تقدم مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، في السباق الانتخابي للوصول إلى البيت الأبيض، لجأ منافسه دونالد ترامب وحملته الانتخابية إلى رفع دعاوى قضائية لتأخير إعلان فوزه، والمناورة في محاولة لتجاوزه.

وسريعاً شكك ترامب وحملته في نتائج الانتخابات بالعديد من الولايات التي لم يحقق فيها تقدماً على بايدن، مع التشكيك بشكل رئيس بالأصوات التي انتخبت عبر البريد، والقول بشكل متكرر إنها تعرضت للتزوير.

ويعول ترامب وحزبه على رفع أكبر قدر ممكن من الشكاوى إلى المحكمة العليا، والتي هي محكمة الاستئناف النهائية في ‏الولايات المتحدة، وذلك بهدف إطالة مدة القضايا وتأخير إعلان فوز بايدن، وإمكانية تجاوزه.

ولجأت حملة ترامب إلى المحكمة العليا للتدخل في قضية معلقة تطعن في قرار المحكمة العليا لبنسلفانيا الذي سمح بفرز الأصوات عبر البريد بعد يوم الانتخابات، وهي الأصوات التي قد تغير النتيجة لصالح بايدن.

كذلك رفع ترامب وحزبه، في ولاية جورجيا، وميشيغان، ويسكونسن، دعاوى قضائية، للمطالبة بوقف فرز الأصوات، حتى يتم منح مسؤولي الحملة إمكانية الوصول لمراقبة بطاقات الاقتراع عبر البريد التي يتم فتحها وفرزها.

وسبق أن أحصت جامعة ستانفورد أكثر من 300 شكوى قبل موعد الانتخابات، حيث وصل بعض هذه الشكاوى إلى المحكمة العليا.

الرئيس الأمريكي الحالي تنبه مبكراً لقضية الانتخابات وإيصال الشكاوى إلى المحكمة العليا مبكراً، حيث أعلن، في 26 سبتمبر 2020، تعيين القاضية المحافظة إيمى كوني باريت لتحل محل القاضية الراحلة روث بادر غينسبرغ بالمحكمة العليا الأمريكية.

ويبدو أن تلك الخطوة المبكرة لترامب كانت محسوبة ومعداً لها مسبقاً لتكون جاهزة لاستقبال تلك الشكاوى، وإمكانية التأثير في قضايا الطعون في الانتخابات.

المحكمة العليا الأمريكية قضت، في أكتوبر الماضي، بإمكانية فرز الأصوات المستخدمة عبر البريد في الموعد المحدد في ولاية بنسلفانيا، حتى بعد 3 أيام من الانتخابات الرئاسية.

ويعيد للذاكرة ما يحدث الآن في الانتخابات الأمريكية ما حدث عام 2000، حين طالب المرشح الديمقراطي آل غور بفرز جديد للأصوات في أربع مناطق في فلوريدا سجلت فيها شوائب لأن الفارق كان 537 صوتاً مع جورح دبليو بوش في الولاية برمتها.

وفي حينها عطلت المحكمة العليا فرز الأصوات الجديد، ومنحت الفوز للمرشح الجمهوري جورج دبليو بوش.

قبول الطعون

الخبير القانوني أحمد الخالدي يؤكد أن القوانين في الولايات المتحدة تعطي لكل محكمة عليا في كل ولاية الحق كصاحبة الاختصاص في النظر بالطعون المقدمة من الأطراف المختلفة حول الانتخابات.

وفي المحكمة الاتحادية العليا، وفق حدي الخالدي لـ"الخليج أونلاين"، تبدأ بالتدخل حين تظهر إشكاليات حول طريقة التحقيق في المخالفات التي يدعي بها أي من الأطراف ولم يتم النظر إليها، لذا يمكن اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا للفصل في تناقض الأحكام بين الولايات.

وحول الطعون التي يقدمها ترامب وحملته، يوضح الخالدي أن المحكمة لا تقبل أي طلب لإعادة الفرز إلا إذا كان الفرق بين المرشحين أقل من 1%، فيمكن قبول الطلب، وإذا كان الفرق بين الأصوات لا يؤثر في نتيجة الانتخابات فلا ينظر فيه.

وهنا يشير الخالدي إلى أن الطعون التي قدمها ترامب وحملته لن تؤثر في تحقيق أي انتصار له؛ لكون المحكمة لا تقبل الأرقام الكبيرة في الطعون.

وفي حال كان الفارق كبيراً، كما يوضح الخالدي، فلا تقبل المحكمة الطعون المقدمة إليها، كما حدث في ولاية بنسلفانيا حين قررت المحكمة عدم قبول الطعن المقدم من حملة ترامب، والذي يطالب بوقف فرز الأصوات عبر البريد.

وحول المدة الزمنية لإطلاق الأحكام حول الطعون المقدمة، يبين الخبير القانوني أنها لن تأخذ وقفاً طويلاً؛ لكون المحاكم استعدت جيداً قبل الانتخابات وتوقعت ما سيكون خلالها.

ويستدرك بالقول: "وفي كل الأحوال الرئيس الحالي لن يسلم السلطة إلا في 20 يناير 2021، لذا فهناك متسع للمحاكم والقضاة للفصل في جميع القضايا قبل المدة القانونية لاستلام الرئيس الجديد السلطة".

سيناريو محتمل

صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية أكدت في تقرير لها أن ترامب سينتقل إلى المحكمة العليا بسبب وصفه الأصوات التي انتخبت عبر البريد بـ"الاحتيال على الشعب الأمريكي".

واستبعدت الصحيفة أن تنجح مناورة ترامب القانونية؛ وذلك لأن الولايات تتحكم إلى حد كبير في قواعد الانتخابات لديها".

الخبير في قوانين الانتخابات في كلية إيرفين للقانون بجامعة كاليفورنيا، ريتشارد هاسن، أكد أن "ادعاء ترامب ليس له أي أساس قانوني".

في حديثه لصحيفة "نيويورك تايمز" قال هاسن: "لا يوجد أي أساس قانوني للادعاء بأن بطاقات الاقتراع التي تصل في الوقت المحدد لا يمكن عدها في حال لم يتمكن المسؤولون من إنهاء فرزهم في ليلة الانتخابات".

وإلى جانب تأكيدات هاسن أفاد أستاذ قانون الانتخابات بجامعة ولاية أوهايو إدوارد فولي بأن المحكمة العليا لن تتدخل إلا إذا كان هناك يقين بعدم صحة الاقتراع.

وفي حديثه لصحيفة "نيويورك بوست" قال فولي: "كل الأصوات الصحيحة سيتم احتسابها، ولن تتدخل المحكمة إلا إذا كانت هناك أصوات مشكوك في صحتها من شأنها أن تحدث فرقاً في النتائج".

وأوضح أن سيادة القانون هي من سيحدد الفائز الرسمي في التصويت الشعبي في كل ولاية، لذلك يجب ترك سيادة القانون تقوم بدورها.

مكة المكرمة