بعد سلسلة إخفاقات.. قطار إصلاح مجلس الأمن ينطلق من الدوحة

قطر تقود حملة لإصلاح مجلس الأمن

قطر تقود حملة لإصلاح مجلس الأمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-01-2017 الساعة 12:39


تأتي أهمية احتضان العاصمة القطرية الدوحة اجتماعاً خاصاً حول إصلاح مجلس الأمن؛ لكون مناطق كثيرة من العالم تشهد حروباً وصراعات وعدم استقرار، فضلاً عن تداعيات اقتصادية، وتنامي مشكلات الفقر والجوع في عدد من بلدان العالم.

وكانت مطالبات سابقة دعت الأمم المتحدة إلى أخذ دورها بشكل فاعل لوقف المشكلات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تجتاح العالم، لا سيما لما تمثله الأمم المتحدة من كونها الراعي الرسمي للمحافظة على السلم العالمي، والأمن والتعاون الاقتصادي والاجتماعي الدولي.

نتيجة هذا، يطالب كثير من الدول بإجراء إصلاحات داخل الأمم المتحدة؛ لكونها ترى تقصيراً في أداء هذه المنظمة العالمية المهمة في دورها، ومهامها المطلوب تنفيذها.

اقرأ أيضاً :

أهمها السلام.. تعرف على أمنيات العرب في 2017

ووفقاً لذلك قال وزير خارجية دولة قطر، السبت، خلال افتتاحه الاجتماع الخاص حول إصلاح مجلس الأمن في الدوحة، إن تهديد استقرار المجتمع الدولي هو أخطر ما يواجه النظام العالمي، وإن إصلاح مجلس الأمن مصلحة للدول.

وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني: "مجلس الأمن غير مواكب للتطورات التي طرأت على بنية العالم"، مؤكداً أن "المجتمع الدولي ليس لديه خيار سوى تعزيز الشراكة".

وكانت دولة قطر سباقة في تأكيد أهمية إجراء إصلاحات في مجلس الأمن، وهو ما يتوضح من خلال سفيرها، ناصر بن عبد العزيز النصر، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الذي قال أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، إن إصلاح مجلس الأمن الدولي هو مطلب غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وإنه جزء لا يتجزأ من عملية إصلاح الأمم المتحدة، التي تشمل كذلك تعزيز عمل الجمعية العامة.

ويحضر الاجتماع، الذي يستمر يومين، بيتر تومسون، رئيس الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والسفير محمد خالد خياري، ممثلاً عن الأمم المتحدة، وهو مندوب الجمهورية التونسية لدى المنظمة الدولية، ويتضمن مناقشات تفاعلية لطرق إصلاح مجلس الأمن، كما يناقش الدورتين الـ 69 والـ 70 للأمم المتحدة.

- توصيات عربية لم تُفعّل

في فبراير/شباط عام 2010، خرج "المؤتمر الدولي حول إصلاح منظمة الأمم المتحدة"، الذي عقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بـ 8 توصيات، كان على رأسها: إلغاء حق النقض الفيتو، وتوسيع عضوية مجلس الأمن.

وعشية احتفال المنظمة الدولية بالذكرى السبعين لتأسيسها عام 2015، وقّعت 104 دول على عريضة تطالب بإلغاء استخدم حق النقض (الفيتو) فيما يتعلق بالمجازر والإبادات الجماعية.

لكن شيئاً من هذا لم يحدث، ثم تجددت المطالبات في 2016، بعد دعوة تركية قطرية لهذا الأمر، وهو ما دعا المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة، عبد الحميد صيام، للإقرار في يوليو/تموز 2016، بأن الأمم المتحدة أخفقت في حل عدد من القضايا العربية، ولا سيما القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى إخفاقات أخرى كثيرة.

وعزا صيام، في حديث سابق مع قناة الجزيرة، هذا الفشل لأسباب؛ أبرزها أن حل أي قضية يرتبط بإجماع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ورغبتهم، وكذلك رغبة أطراف النزاع بالتوصل إلى حل حقيقي بعيداً عن ساحة المعركة.

وحمّل صيام العرب جزءاً من المسؤولية، قائلاً: "عندما كان العرب موحدين لأول مرة بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 نجحوا في جعل اللغة العربية لغة رسمية في الأمم المتحدة، كما نجحوا في إصدار قرار باعتبار الصهيونية حركة عنصرية، ونجحوا في أن يلقي ياسر عرفات كلمة في الأمم المتحدة وهو يحمل مسدسه لأول مرة في التاريخ"، لكنه لام العرب الذين قال إنهم فقدوا الكثير من وزنهم على الساحة الدولية بعد كامب ديفيد، وغزو العراق للكويت، والحروب الأهلية فيما بينهم.

ووفقاً لمراقبين، فإن الصراعات التي تدور في بلدان مختلفة، وتسقط عشرات القتلى يومياً، من واجب الأمم المتحدة أن تتخذ موقفاً حازماً حيالها؛ لكونها مسؤولة عن التدخل بما يتاح لها من وسائل، وإيقاف العنف والعمل المسلح، مذكرين بما يجري في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين، مشيرين إلى أن أداء الأمم المتحدة دورها المطلوب يفرض على الدول، خاصة المتضررة من العنف، المطالبة بإجراء إصلاحات داخل هذه المنظمة العالمية.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد اجتماعاتها على نحو مكثّف في الفترة الممتدة من سبتمبر/أيلول، إلى ديسمبر/كانون الأول سنوياً.

ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة، فإنه من حق الجمعية العامة أن تنظر في ميزانية الأمم المتحدة، وتعتمدها وتقرر الأنصبة المالية التي تتحملها الدول الأعضاء، وأن تنتخب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، وأعضاء مجالس الأمم المتحدة وسائر هيئاتها، وتعين الأمين العام بناء على توصية من مجلس الأمن.

ويخول للجمعية العامة مناقشة أي مسألة يكون لها صلة بالسلم والأمن الدوليين، وتقدم توصية بصددها، إلا إذا كان النزاع أو الحالة قيد المناقشة في مجلس الأمن.

مكة المكرمة