بعد سنوات من المقاطعة.. كيف ستتأثر العلاقات القطرية المصرية بالمصالحة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9VnExq

إمكانية كبيرة للتعاون الاقتصادي بين البلدين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 11-01-2021 الساعة 12:45

- ما هي تطورات المصالحة بين مصر وقطر؟

مصر وقعت على اتفاق العلا، وفي نفس اليوم وصل وزير مالية قطر إلى القاهرة على متن أول رحلة تجارية منذ قطع العلاقات، وافتتح فندقاً قطرياً بتكلفة 1.3 مليار.

- ما هي الفوائد الاقتصادية من المصالحة للبلدين؟

هناك العديد من المشروعات التي يمكن للبلدين إنجازها معاً لو توافرت الإرادة السياسية، وخاصة في مجالي الغاز والزراعة.

يأمل مراقبون في أن تحرز المصالحة التي جرت مؤخراً بين دولة قطر والسعودية والإمارات والبحرين ومصر، تقدماً في العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الدوحة والقاهرة.

ووقعت القاهرة على اتفاق العلا الذي شمل توافقاً بين أطراف الأزمة على حل القضايا الخلافية في إطار يحترم سيادة الدول واستقلاليتها، وفي اليوم نفسه افتتح وزير المالية القطري علي العمادي أحد المشروعات الاستثمارية القطرية بالقاهرة.

ووصل العمادي (الثلاثاء 5 يناير الجاري)، على متن أول رحلة تجارية قطرية تحط في مطار القاهرة بعد ثلاث سنوات ونصف من المقاطعة، ليشارك في افتتاح فندق "سانت ريجيس" المملوك لشركة "الديار" القطرية على كورنيش النيل بالعاصمة المصرية.

وحصلت شركة "الديار" القطرية، المالكة لفندق "سانت ريجيس"، على رخصة التشغيل وتجهيز افتتاح الفندق، بعد استخراج التراخيص واشتراطات الحماية المدنية بشكل رسمي.

وتبلغ قيمة المشروع أكثر من 1.3 مليار دولار، ويضم 515 وحدة مقسمة على برجين، بإجمالي مساحة يبلغ 9360 متراً مربعاً.

هذه الخطوة تشير بقوة إلى حجم العلاقات الاقتصادية التي يمكن للدوحة والقاهرة التعاون فيها حال ذوبان الجليد المتراكم بينهما منذ 2013، بسبب موقف قطر من عزل الرئيس الراحل محمد مرسي.

شراكات كبيرة بحاجة لإرادة سياسية

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد أشار بعد إعلان المصالحة إلى انفتاح بلاده على الاستثمار في الدول أطراف الأزمة إذا كان لدى هذه الدول الإرادة السياسية لذلك.

وقال في لقاء مع "الجزيرة"، بث يوم الأربعاء 6 يناير 2021: إن "ثمة قضايا خلافية بين الدول، وإنه ستجري مناقشة هذه القضايا عبر لجان ثنائية ستتشكل من البلدان المعنية"، مؤكداً أن "الجميع متفق على إطار عام للتفاهم وإعادة بناء الثقة".

الخبير الاقتصادي المصري الدكتور عبد النبي عبد المطلب يرى أن المصالحة يمكنها فتح أبواب واسعة للتعاون بين مصر وقطر، مؤكداً أن ثمة مشروعات كبيرة يمكن للطرفين إنجازها حال وجود رغبة في ذلك.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، قال عبد المطلب: إن "المصالحة بين مصر وقطر سيكون لها مردود اقتصادي كبير على الجانبين"، مشيراً إلى أن "الاستثمارات القطرية في مشروع واحد وفي ظل المقاطعة بلغت نحو 1.3 مليار دولار" في إشارة لفندق "سان ريجيس".

ولفت إلى أنه "يوجد العديد من أوجه التعاون التي يمكن أن يجمع القاهرة والدوحة وخاصة تداول الغاز، كما أن عودة حركة الطيران سيزيد من الصادرات المصرية إلى قطر".

وتابع: "هناك إمكانية لاستثمار الحكومة القطرية في خطط التنمية المستقبلية في مصر، خصوصاً في مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان".

ويعتقد الخبير المصري أن جميع المجالات والقطاعات مفتوحة أمام مشاركة الاستثمار القطري، وأن قطاع الغاز سيكون الأوفر حظاً بين البلدين.

وبالنسبة لمشروعات بعينها، يقول عبد المطلب إنه يمكن استكمال مشروعات الإعمار والإسكان، وفي مقدمتها مشروع "سيتي جيت"، ومشروع المنتجعات السياحية بشرم الشيخ، وهو مشروع سياحي يمتد على مساحة 300 ألف متر مربع (74 فداناً).

وهناك أيضاً مشروع مدينة الغردقة السياحية، وهو مشروع استثمار سياحي يغطي مساحة 30 مليون متر مربع (7400 فدان)، بحسب عبد المطلب.

عودة فاترة

وعلى الرغم من الآفاق الكبيرة التي يمكن للجانبين فتحها على صعيد الاقتصاد، فإن هناك من يعتقد أن الأمور لن تتجاوز كونها عودة فاترة للعلاقات، على غرار ما كانت عليه قبل بدء الأزمة، وذلك وفق عضو ائتلاف شباب الثورة المصرية السابق محمد عباس.

عباس قال في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، إن القضايا الخلافية بين الدوحة والقاهرة قد يصعب حلها، وقد بدا هذا واضحاً في عدم وضع الدوحة القاهرة كأولوية خلال سعيها لحل الأزمة مع جيرانها.

كما لفت عباس إلى أن "قبول مصر بالأمر الواقع الذي فرضته السعودية يعزز فرضية أنه لا مصالحة حقيقية بين القاهرة والدوحة، فضلاً عن أن الدوحة ليست مهتمة إلا بتصحيح العلاقات مع الرياض فقط".

وخلص عباس إلى أن "كل ما يثار بشأن تفاهمات غير معلنة أو ما شابه لا يشمل مصر ولا الإمارات والبحرين، بحال من الأحوال" على حد قوله. 

مكة المكرمة