بعد سيطرتها على الشيخ مسكين.. الأردن قلق من المليشيات الشيعية

الأردن يخشى سيطرة المليشيات الإيرانية على معبر نصيب الحدودي

الأردن يخشى سيطرة المليشيات الإيرانية على معبر نصيب الحدودي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 28-01-2016 الساعة 16:50


تحولت المخاوف الأردنية على الحدود الشمالية من تهديد محتمل لتنظيم "الدولة"، إلى الخشية من الدخول في مواجهةٍ مباشرة مع قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني والمليشيات الشيعية الإيرانية، بعد سيطرة نظام الأسد وقوات تابعة له على بلدة "الشيخ مسكين" في محافظة درعا القريبة من الحدود مع الأردن.

وبحسب ما علم "الخليج أونلاين" من مصادر أردنية رفيعة، فإن "الجيش الأردني بات في حكم التكتيك العسكري الجديد لمواجهة استحقاق المرحلة، إذ إن أكثر ما يقلق السلطات الأردنية وجود قوات للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني في جوار مدينة الرمثا الأردنية".

وهذا يأتي في وقت أعلنت عمان فيه مؤخراً العثور على مخزنٍ للمتفجرات بالقرب من مدينة الرمثا الأردنية للحرس الثوري الإيراني، وهي القضية التي ما تزال منظورة أمام محكمة أمن الدولة، ومن ثم فلدى مطبخ القرار الأردني قناعة أن الخطر الذي تشكله الجماعات الجهادية على الأردن لا يقل خطورةً عن الخطر الذي من الممكن أن تشكله القوات الموالية للنظام السوري.

- نقطة تحول خطيرة

وبحسب خبراء تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" فإن "سيطرة الإيرانيين على مدينة الشيخ مسكين، تمثل نقطة تحول وقوة لنظام الأسد في الجنوب السوري، وهو ما يقطع الطريق الدولي بين محافظتي دمشق ودرعا الذي لطالما سيطرت المعارضة السورية عليه خلال الأشهر الماضية".

وبحسب الخبير العسكري معن أبو نوار، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين": "فإن الأردن يخشى من تقدم المليشيات الإيرانية تجاه الحدود الأردنية لاستعادة معبر نصيب الحدودي، ما يعني تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين باتجاه الأراضي الأردنية وهو ما يزيد الحمل على الأردن".

في حين يرى مراقبون أن "التقدم الإيراني في الجنوب السوري شكل طعنة في ظهر المملكة الأردنية، بعد جولات مكوكية أردنية إلى موسكو لإيجاد صيغة مشتركة بين عمّان وموسكو تحول دون وجود أي قوات عسكرية تابعة للنظام السوري بالقرب من الحدود مع الأردن، دون علم السلطات الأردنية بذلك".

- شراكة أم تحالف؟

ويتولى الأردن مهمة تصنيف فصائل المعارضة السورية كثمن للخروج من هذا المأزق، إلا أنه لم يحقق اختراقاً في التفاهم مع روسيا وإيران، ما حدا برئيس أركان الجيش، مشعل الزبن، لزيارة روسيا، الأربعاء، والاطلاع على مدى جدية التنسيق الروسي الأردني.

ويعطي وجود مليشيات شيعية لا ترتبط بجيش نظامي، أعلى درجات الخوف والحذر من قبل الأردنيين، خاصة أن تلك المليشيات تقاتل على أساس طائفي ومذهبي، وبات تاريخها "الإجرامي" ظاهراً للعيان في العراق وسوريا على حدٍ سواء.

ويخفف محللون آخرون من حدة المخاوف المترتبة على سيطرة قوات النظام السوري والمليشيات الشيعية على المناطق المتاخمة للحدود مع الأردن؛ نتيجة وجود تفاهمات وعلاقاتٍ دبلوماسية سارية المفعول بين عمّان وموسكو وطهران، خاصة أن النظام السوري غير معني بفتح جبهة قتال جديدة مع دول الجوار لا سيما الأردن.

مكة المكرمة