بعد عام ونصف.. لبنان يحدد موقفه من حصار قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lqq3V4

أمير قطر شارك في القمة على عكس باقي زعماء دول الخليج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-01-2019 الساعة 19:25

بعد أن كان على الحياد، أصبح موقف لبنان منحازاً إلى قطر ضد الحصار الذي تفرضه دول المقاطعة الأربع منذ منتصف يونيو 2017، في أول موقف لبيروت بعد عام ونصف تقريباً من أزمة الخليج.

الموقف اللبناني ما كان لولا محاولة دول الحصار وأنصارها إفشال القمة العربية الاقتصادية التي شهدها لبنان اليوم الأحد (20 يناير)، وسط حضور بارز لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ودارت تساؤلات كثيرة فور إعلان الشيخ تميم مشاركته في القمة، بعد اعتذار عدد من الزعماء العرب، حول الرسائل التي يحملها من خلال هذه الخطوة التي "أنقذت القمة من الفشل".

أولى الرسائل خرجت بشكل علني على لسان وزير خارجية لبنان جبران باسيل، خلال مؤتمر صحفي أعقب الجلسة الختامية للقمة بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

باسيل لخص أبرز مواقف القمة ونتائجها بالقول: إن "أمير قطر كسر حصار بلاده عندما وصل بيروت في رحلة استمرت 5 ساعات، وذلك في بادرة سياسية لكسر الحصار عن القمة".

وحصار قمة بيروت الذي قصده وزير خارجية لبنان يتلخص في حجم تمثيل بعض الدول العربية المشاركة، وذلك من خلال غياب زعمائها، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى إفشال القمة.

ويحمل تصريح باسيل، الذي وُصف بـ"الجريء"، رسالة في فحواها إشارة إلى توتر العلاقات مع دول حصار قطر، وعلى رأسها السعودية، التي هاجم إعلامها القمة ووصفها بـ"الفاشلة".

في أول تعليق لأمير قطر على القمة كتب في حسابه الرسمي على "تويتر": "كان قراري المشاركة (في القمة) طبيعياً؛ من منطلق الحرص على العمل العربي المشترك الذي بيّنت القمة الحاجة الماسة لتعزيزه في وجه الأزمات والتحديات التي تواجهنا".

وكما تغيّب العاهل السعودي سلمان بن عبد العزير وابنه ولي العهد، غاب التمثيل الرسمي لحلفاء الرياض في مقاطعة قطر، وهم: الإمارات والبحرين ومصر.

وبالعودة إلى الأشهر القليلة التي أعقبت وصول محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد منتصف 2017، توترت العلاقات اللبنانية السعودية بعد احتجاز الرياض لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

واتسمت العلاقة بين الحريري والسعودية في الفترة الأخيرة بالتوتر البالغ؛ نتيجة تحالفه مع الرئيس ميشال عون المقرب من "حزب الله" المدعوم من إيران.

ووصل التوتر إلى ذروته مع إفلاس شركته هناك "سعودي أوجيه"، واحتجازه بالرياض في نوفمبر الماضي، لحين تدخل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، شخصياً للإفراج عنه لاحقاً.

وقدّم الحريري، يوم 4 نوفمبر الماضي، استقالته بشكل مفاجئ من الرياض، مُتهماً حزب الله وإيران بـ"السيطرة" على لبنان، وبقي أسبوعين هناك وسط ظروف غامضة.

وأطلقت السلطات اللبنانية حملة دبلوماسية حينها للمطالبة بعودته، بعدما اعتبره ميشال عون "محتجَزاً" رغم إرادته في المملكة؛ ما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين.

وعقب الإفراج عنه بوساطة فرنسية عاد الحريري إلى لبنان، وتراجع عن استقالته، وعلق ماكرون آنذاك بالقول: "لولا تدخُّلنا في أزمة الحريري لربما كانت هناك حرب الآن في لبنان".

وفي خضم الأزمة نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول لبناني قوله: إن السعودية هددت الحريري بجعل "لبنان قطر ثانية"؛ من خلال فرض عقوباتٍ اقتصادية عليها.

وعلى الرغم من نأي لبنان بنفسه عن الأزمة الخليجية وحصار قطر في يونيو 2017، فإنه لم يسلم من محاولة السعودية الاستحواذ على قراره السياسي لجعله متماشياً مع دول الحصار.

مارلين خليفة، المتخصصة بالشؤون الدبلوماسية، اعتبرت أن مشاركة أمير دولة قطر شخصياً في القمّة صفعة دبلوماسية وسياسية قوية لمن حاول إفشالها.

واعتبرت خليفة، في مقال لها نشرته أمس السبت في موقعها الإلكتروني، أن خطوة أمير قطر "فرملت" حفلة التنكيل التي تقودها دول خليجية وعربية ضد لبنان.

وتقول الصحفية اللبنانية: إن "مشاركة أمير قطر منعت محاولة خليجية، وتحديداً سعودية - إماراتية، بضوء أخضر أمريكي، لعزل لبنان ورئيسه العماد ميشال عون".

كما ترى أن الدوحة وجهت رسالة شديدة إلى دول الحصار  من خلال حضور أميرها للقمة؛ وهي بأن حصارها منذ عام ونصف لم يثنها عن إقامة سياسات خاصّة بها تجاه الدول العربية، ومنها لبنان.

مكة المكرمة