بعد عودته من "الموت".. حفتر يعلن بدء "تحرير" درنة

خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا

خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-05-2018 الساعة 08:30


أعلن اللواء الليبي خليفة حفتر، الاثنين، بدء عمليات عسكرية لتحرير مدينة درنة، بعد أن اشتبكت قواته مع مناوئين على مشارف تلك المدينة الواقعة في شرق ليبيا.

وقال حفتر في كلمة ألقاها خلال عرض عسكري في بنغازي (شرقاً)، إن "ساعة الصفر" لتحرير درنة قد دقّت، مضيفاً: "قواتكم تدكّ معاقل الإرهابيين فيها بعدما أصدرنا قوانين صارمة لتجنّب المدنيين".

وتابع حفتر، الذي عاد من الموت مؤخّراً بعد وعكة صحية أحاط الغموض بكل تفاصيلها، أن المساعي السلمية لمدينة درنة استمرّت أكثر من ثلاث سنوات بواسطة عقلاء المدينة ونشطاء من الشباب لنجنّبها ويلات الحرب، حتى بلغت تلك المساعي "طريقاً مسدوداً".

ودرنة هي المعقل الرئيسي الأخير لمعارضي قوات شرق ليبيا المنضوية تحت لواء مجلس النواب في طبرق، والتي يقودها حفتر.

وتحاصر قوات اللواء المدعوم من القاهرة وأبوظبي، أو ما يُعرف بـ "الجيش الوطني الليبي"، المدينة الواقعة على الطريق الساحلي الرئيسي بين بنغازي ومصر.

اقرأ أيضاً :

حفتر يعود إلى ليبيا بـ"صحة ممتازة"

ومنذ وقت طويل، يهدّد حفتر ببدء عمليات برية في درنة، لكن حملته اقتصرت حتى الآن على تطويق المدينة مع شنّ غارات جوية وقصف بين الحين والآخر.

ويسيطر على درنة ائتلاف من إسلاميين ومجلس شورى مجاهدي درنة. وقد شنّت مصر العام الماضي غارات جوية في درنة ضد ما وصفتها بمعسكرات تدريب ترسل مسلّحين لتنفيذ عمليات على أرضها.

وتعرّض جنوب شرق درنة لضربات جوية، في وقت متأخّر من مساء الأحد، تلتها اشتباكات يوم الاثنين، حول مصنع للطحين شرقي المدينة.

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن طبيب بمستشفى ميداني أن 4 من قوات حفتر قُتلوا في الاشتباكات وأُصيب 5 آخرون. وقال مجلس شورى مجاهدي درنة إن أحد رجاله قتل.

ونشرت قوات حفتر في الأسابيع القليلة الماضية وحدات جديدة في منطقة درنة. وقام حفتر، نهاية الشهر الماضي، بزيارة نادرة لقوات متمركزة خارج المدينة عقب عودته من رحلة علاجية في فرنسا.

وبعد أن انقسمت ليبيا عام 2014 بين معسكرين متنافسين أحدهما في شرق البلاد والآخر في غربها، برز حفتر تدريجياً كشخصية مهيمنة في الشرق. وهو متحالف مع برلمان وحكومة شرق ليبيا، ويناوئ حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً في طرابلس.

وتقود الأمم المتحدة جهوداً لإعادة الاستقرار إلى ليبيا وتجهيزها لانتخابات قبل نهاية العام، لكنها منزعجة من استمرار تفشّي العنف في أنحاء البلاد.

ومن البؤر الساخنة الأخرى مدينة سبها في الجنوب، حيث يدور قتال بين مجموعات قبلية لها صلة بالصراع الأوسع الذي تصاعد في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال مدير مركز سبها الطبي إن ثلاثة أطفال قُتلوا وأُصيب خمسة أشخاص، يوم الأحد، جراء قصف.

وأضاف أن ما لا يقلّ عن 18 شخصاً قُتلوا وأُصيب 86، في قتال منذ فبراير الماضي. ووردت أنباء عن مزيد من القصف في المناطق السكنية، مساء الاثنين.

وبعدما انتشرت شائعات حول موته أو تضاؤل احتمالات عودته للحياة مجدداً، عاد حفتر للظهور قبل أقل من أسبوعين، وحضر أمس الاثنين، العرض العسكري في بنغازي بمناسبة الذكرى الرابعة لبدء "عملية الكرامة".

وعملية الكرامة هي حملة قاتل خلالها الجيش الوطني الليبي إسلاميين ومنافسين آخرين من أجل السيطرة على بنغازي، وهو ما تحقق له العام الماضي.

وتشكّل مجلس "شورى مجاهدي درنة"، في ديسمبر 2014، لمواجهة قوات عملية "الكرامة" التي أطلقها حفتر في العام نفسه.

مكة المكرمة