بعد فشل نتنياهو بتشكيل الحكومة.. هل سينجح غانتس في المهمة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jJ1pAj

سيكون غانتس أمام تحدِ كبير في المهمة الرسمية التي أوكلت إليه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-10-2019 الساعة 08:42

بعد سنوات طويلة من سيطرته على الحكم في "إسرائيل"، وترويجه لنفسه بأنه الملك، فشل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة وفق القانون، عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في الـ17 من سبتمبر الماضي وأسفرت عن نتائج متقاربة جداً مع أقرب منافسيه، بيني غانتس، زعيم تحالف "أبيض أرزوق".

وسريعاً، لم يتأخر الرد الرسمي في دولة الاحتلال بعد عدم قدرة نتنياهو على تشكيل الحكومة، إذ أعلن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، تكليف غانتس بتشكيل الحكومة الجديدة.

وسيكون غانتس أمام تحدٍّ كبير في المهمة الرسمية التي أوكلت إليه، بسبب تعنت الأحزاب الإسرائيلية وعدم قبولها الدخول في أي تحالفات دون حصولها على امتيازات وزارية، خاصة في وزارات الحرب، والمالية، والداخلية.

وحصد حزب غانتس 33 مقعداً من أصل 120، و"الليكود"، تالياً، 31 مقعداً، ثم "القائمة المشتركة" 13 مقعداً، مقابل 9 مقاعد لحزب "شاس"، و8 لكل من "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، و"يهدوت هتوراه"، في حين ظفر تحالف "إلى اليمين" بـ7 مقاعد، وتحالف "حزب العمل-غيشر" بـ6 مقاعد، و"المعسكر الديمقراطي وميرتس" بـ5 مقاعد.

وأُجريت الانتخابات الإسرائيلية للمرة الثانية بعد انهيار محادثات الائتلاف الحكومي بين الفائزين بالانتخابات التي أُجريت في أبريل الماضي.

سيناريوهات أمام غانتس

مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، عماد أبو عواد، استبعد نجاح غانتس في تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة تضم مختلف الأحزاب، بسبب التكتلات السياسية ومواقفها المتصلبة تجاه الدخول في أي ائتلاف حكومي.

وثمة سيناريو قد يمكن غانتس من تشكيل حكومة أقلية وهو الاعتماد على القائمة العربية صاحبة الـ"13" مقعداً، والتي أوصت بأغلبية بأن يشكل رئيس "حزب أزرق أبيض" الحكومة الإسرائيلية، رغم المخاطر على حياته السياسية، وفق حديث أبو عواد لـ"الخليج أونلاين".

وبالفعل قال مساعدو غانتس إن الأخير سيدعو القائمة العربية المشتركة لمشاورات تشكيل الحكومة، وذلك عقب تلقيه كتاب تكليف رسمي من الرئيس الإسرائيلي بالمهمة الجديدة.

وفي هذا الصدد يقول أبو عواد: "خيار غانتس في الاعتماد على العرب بتشكيل حكومته القادمة لن يدوم طويلاً أو يكون المنقذ له في حالة نجح في مهمته، إذ ستسقط حكومته بعد وقت قصير من جراء رفض غالبية الإسرائيليين".

وحول مستقبل نتنياهو في حال نجح غانتس في تشكيل حكومة، يرى مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، أن القضاء سيحاسبه على قضايا الفساد المنظور أمامه خاصة مع الشعور العام لدى الإسرائيليين حول هذه الملفات.

وأمام الخيارات الموجودة لدى غانتس، أظهر استطلاع رأي جديد، نشر الأربعاء (23 أكتوبر)، أن نسبة 42% من الإسرائيليين يعتقدون أنه لا مفر من جولة انتخابات ثالثة، بعد فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة.

وبالسؤال عمن سيكون رئيس الوزراء؛ فإن 28%- وفق نتائج الاستطلاع- أجابوا بأنه سيكون من نصيب نتنياهو، فيما أعطي 19% الفرصة لبيني غانتس، في حين اختار 6% مرشحاً بديلاً لنتنياهو من الليكود.

توقعات بالفشل

وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفتا "هآرتس" و"يديعوت أحرونوت"، توقعت فشل غانتس في تشكيل الحكومة، في ظل رفض ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني، الانضمام إلى حكومة "حزب واحد"، ومطالبته بحكومة تشمل حزبه وحزبَي "الليكود" و"أزرق - أبيض"، وهو الأمر الذي رفضه الأخير.

وأمام غانتس 28 يوماً لخوض التحدي، وفي حال فشل سيطلب رئيس دولة الاحتلال من الكنيست تسمية مرشح لتشكيل الحكومة، أو تتجه "إسرائيل" إلى انتخابات جديدة ستكون الثالثة في أقل من عام. 

وفي هذا السياق، يؤكد تقرير أعده المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، أن "إسرائيل" باتت أقرب إلى انتخابات برلمانية ثالثة خلال عام واحد، لأن احتمال تشكيل غانتس الحكومة خلال 28 يوماً نسبته ضئيلة جداً.

وأوضح التقرير، الذي صدر الثلاثاء 22 أكتوبر، أن هذه هي المرة الأولى التي يعيد فيها نتنياهو كتاب التكليف، ولكنها المرّة الثانية التي يفشل فيها في تشكيل الحكومة، إذ كانت الأولى بعد انتخابات أبريل الماضي، إلا أن نتنياهو سارع حينها إلى مبادرة حل الكنيست بعد 50 يوماً من تلك الانتخابات، دون أن يعيد كتاب التكليف.

كذلك، يرى المختص في الشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات، أن فرص نجاح غانتس في تشكيل حكومة جديدة ضمن المدة المسموحة له "تعد صفرية ضمن الشروط الحالية، إلا إذا ذهب لتشكيل حكومة انتحارية يكون هدفها فقط إسقاط نتنياهو".

ويقول بشارات، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "أبرز  الشروط التي يضعها رئيس حزب أزرق أبيض هو أن يبقى رئيس الوزراء أولاً، والموافقة على شروط ليبرمان الخاصة، وهو موافقة المتدينين على قانون التجنيد الذي يلزمهم الدخول بالخدمة العسكرية".

ويوضح أن ليبرمان "يريد التخلص من المتدينين وذلك شيء مستحيل، لذا لن ينجح غانتس في تشكيل الحكومة دون موافقة قادة هذه الأحزاب".

وحول السيناريو القادم في حالة فشل غانتس بتشكيل الحكومة، يتوقع المختص في الشأن الإسرائيلي أن تذهب "إسرائيل" إلى انتخابات ثالثة وربما رابعة.

وينظر إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة على أنها حكومة تطبيق" صفقة القرن"، التي تعتزم الإدارة الأمريكية نشرها خلال أسابيع من انقضاء الانتخابات البرلمانية في الدولة العبرية، لوضع حل نهائي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة "إسرائيل"، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

مكة المكرمة