بعد فيينا.. هل تورط الأردن بـ "تصنيف جماعات سوريا الإرهابية"

سيكون الأردن مدعواً الآن للوقوف على مسافة واحدة من الجميع

سيكون الأردن مدعواً الآن للوقوف على مسافة واحدة من الجميع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 16-11-2015 الساعة 20:44


لم يكن من السهل على الأردن أن يتصدر المشهد، بطلبٍ من الدول المجتمعة في فيينا؛ بوضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سوريا، وهو البلد الذي يعيش وسط إقليم ملتهب على حدوده الشمالية والشرقية، وتربطه علاقات استخباراتية متقدمة مع عدد من الفصائل الجهادية المعارضة في سوريا، والتي يصنِّف بعضَها الغرب على أنها منظمات إرهابية.

حقل ألغام

مراقبون ومحللون سياسيون رأوا، في تصريحٍ لـ "الخليج أونلاين"، أن المهمة التي نيطت بعمّان غاية في الصعوبة والتعقيد، وهي أشبه بحقل ألغام، فالجدل بكل تأكيد سيشمل الكثير من الفصائل المقاتلة في سوريا، كـ "جيش الإسلام" الذي يقوده زهران علوش، الذي زار عمّان مؤخراً والتقى عدداً من الرسميين والأمنيين في المملكة، أو "فيلق الشام" و"الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام"، بالإضافة إلى المجموعات الجهادية المنضوية تحت لواء "جيش الفتح".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد ذكر، الأحد، أن "المشاركين في اجتماع فيينا بشأن سوريا، اتفقوا على أن يقوم الأردن بتنسيق جهود وضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سوريا، وأضاف لافروف للصحافيين، على هامش قمة العشرين في مدينة أنطاليا التركية: "سيتم تنسيق العمل على استكمال قائمة (الجماعات) الإرهابية، وسيتولى الأردن مهمة التنسيق".

الأردن يوافق على مضض

في حين أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق باسم الحكومة، محمد المومني، لـ "الخليج أونلاين"، "الطلب الدولي"، لافتاً إلى أن ذلك يشير إلى أهمية الدور الذي يقوم به الأردن على المستوى الإقليمي والدولي.

وقال المومني إن طلب الدول المجتمعة في فيينا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ثقة المجتمع الدولي بالأردن، "الذي يتمتع برؤية واضحة فيما يختص بالإرهاب الدولي، لا سيما تنظيم الدولة في العراق وسوريا".

مسافة واحدة بين الجميع

وسيكون الأردن مدعواً الآن للوقوف على مسافة واحدة من قطر وتركيا والسعودية من جهة، والروس والإيرانيين من جهة أخرى، لجهة تصنيف بعض الفصائل المعارضة على أنها إرهابية أو معتدلة، فموسكو تعتبر حركة "أحرار الشام" حركة إرهابية، في حين ترى عدد من الدول العربية أنها ليست كذلك.

ويرى الخبير العسكري الأردني، محجوب الصايغ، في تصريحٍ لـ "الخليج أونلاين"، أن الأَولى بالأردن الامتناع عن تصنيف الجماعات المسلحة كإرهابية أو معتدلة، وأن يبتعد تماماً عن "منزلق خطر" كهذا، وقال: "فهناك خلافات دولية حول تصنيف الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا، بين محاور شتى كالسعودية وقطر وتركيا من جهة، وإيران وروسيا من جهة أخرى".

وأضاف: "الرياض ستدافع بكل قوة عن "جيش الإسلام"، الذي يملك 15 ألف مقاتل، يتمركز أكثرهم حول العاصمة دمشق، لا سيما في غوطتها الشرقية، إذ يعد هذا الجيش قوة ارتكاز سعودية أساسية لتهديد دمشق"، في حين تصنفه موسكو على أنه منظمة إرهابية، ومن ثم سيقع الأردن في حرج شديد بين جميع الأطراف الدولية.

ويتابع الخبير العسكري بالقول: "يأتي هذا في الوقت الذي من المحتمل أن يخسر الأردن فيه حلفاءه العسكريين من بعض الفصائل القريبة من حدوده الشمالية جنوبي سوريا، في حال طلبت موسكو من عمّان تصنيفها على أنها منظمات إرهابية".

مكة المكرمة