بعد مطالبة الجيش بعزل بوتفليقة.. استقالة مدير المخابرات العسكرية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gMEyno

كان طرطاق أحد مستشاري بوتفليقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-03-2019 الساعة 08:32

كشفت وسائل إعلامية جزائرية، في وقت متأخر أمس الثلاثاء، أنّ مدير المخابرات العسكرية الجنرال بشير عثمان طرطاق قدم استقالته عقب دعوة رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح إلى تفعيل بند دستوري يخص إعلان شغور كرسي الرئاسة.

في حين لم تؤكد الرئاسة الجزائرية خبر تنحي قائد المخابرات العسكرية، في ظل تداول الأنباء على نطاق واسع دون نفيها من أي جهة رسمية ما قد يجعلها أقرب إلى الحقيقة، خصوصاً مع حالة الاضطراب السياسي الذي تعيشه البلاد منذ بدء المظاهرات المناهضة لاستمرار حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في فبراير الماضي.

وأشيع أنّ اللواء طرطاق كان على خلاف مع قائد الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، وهو يشغل منصب وزير مستشار مكلف بتنسيق عمل الأجهزة الأمنية في قصر الرئاسة، وقد شغل لسنوات طويلة منصب القائد السابق لجهاز مكافحة الإرهاب.

والجنرال بشير يتجاوز الـ60 عاماً، وكان يتولى تقديم المشورة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في القضايا الأمنية، وذلك منذ تعيينه في أواخر العام 2014.

وشغل طرطاق قيادة عمليات الجيش الجزائري ضد الجماعات الإسلامية، في تسعينيات القرن الماضي التي خلفت أكثر من 200 ألف قتيل.

وعين الجنرال في ديسمبر 2011 على رأس إدارة الأمن الداخلي وهو جهاز مكافحة التجسس، قبل أن يحال إلى التقاعد في سبتمبر 2013 في إطار عملية إعادة تنظيم أجهزة الاستخبارات.

وأمس الثلاثاء، طالب رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح، بتطبيق المادة 102 من الدستور، المتعلقة بشغور منصب رئيس الجمهورية.

وأضاف قايد صالح، خلال كلمة له أمام عدد من الضباط الجزائريين: إنه "يتعين، بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة ويضمن احترام الدستور".

وأكد أنّ "الحل يجب أن يندرج في الإطار ​الدستور​ي الذي يشكل الضمانة الوحيدة للحفاظ على الوضع السياسي المستقر".

وبحسب المادة 102 من الدستور المعدل عام 2016: "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوباً، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع".

وتشير المادة في بقية فقراتها إلى أن رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة لمدة لا تزيد على 45 يوماً، بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع، أما في حالة استمرار مرض رئيس الدولة بعد ذلك فذلك يعني استقالته ثم شغور منصبه الذي يتولاه رئيس مجلس الأمة من جديد لمدة لا تزيد على 90 يوماً، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لانتخاب رئيس جديد.

وانطلقت الاحتجاجات الحاشدة بالجزائر في 22 فبراير الماضي، وتصاعدت الأعداد خلال الجمعتين التاليتين، خاصة بعد أن تخلى بوتفليقة عن خططه للترشح لكنه لم يتنح، ممَّا أثار تكهنات بأنه سيبقى في السلطة لبقية العام أو يمدد رئاسته إلى أجل غير مسمى.

وأعلن بوتفليقة تعيين نور الدين بدوي رئيساً للحكومة، ورمطان لعمامرة نائباً له، وإنشاء ندوة وطنية مستقلة تتمتع بكل السلطات اللازمة، لتدارس وإعداد واعتماد كل أنواع الإصلاحات التي ستشكل أساس النظام الجديد.

وبحسب خريطة الطريق "ستتولى هذه الندوة تنظيم أعمالها بِحُرية تامة بقيادة هيئة رئيسة تعددية، على رأسـها شخصية وطنية مستقلة تحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه الندوة على الفراغ من عهدتها قبل نهاية عام 2019".

مكة المكرمة