بعد معيقات دامت أشهراً.. قطر تواصل جهودها في إعادة إعمار غزة

بعد الحرب الرابعة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JnNAKv

قطر ستبدأ بتحويل أموال لأصحاب البيوت المدمرة

Linkedin
whatsapp
السبت، 25-09-2021 الساعة 10:18

متى ستبدأ إعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة؟

ستبدأ قطر بإعادة الإعمار مطلع أكتوبر القادم.

ما الآلية المتبعة؟

ستحول قطر أموالاً للمتضررين من الحرب.

منذ الساعات الأولى لانتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، في مايو الماضي، وظفت دولة قطر جهودها الدبلوماسية لمساعدة الفلسطينيين والمساهمة في إعمار ما دمرته "إسرائيل"، عبر إعادة بناء البيوت، والمساهمة في إصلاح البنية التحتية.

وتكللت الجهود الدبلوماسية القطرية بالتوصل إلى اتفاق بشأن المنحة الأميرية وفتح معابر غزة، وذلك لتثبيت حالة الهدوء والاستقرار في القطاع، وفقاً لما أعلنه رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي، الاثنين 6 سبتمبر الجاري.

ونجحت دولة قطر في تفادي التعنت الإسرائيلي بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، ومحاولتها ربط الإعمار بمصير جنودها الأسرى الـ4 الموجودين لدى المقاومة في القطاع، حيث عقدت عدة اجتماعات مع كافة الأطراف، وتوصلت لاتفاق لفتح المعابر بشكل كامل أمام احتياجات القطاع الرئيسة.

وحققت قطر نتائج إيجابية سيتم البناء عليها في الملفات والقضايا التي تتعلق بتحسين ظروف الحياة لسكان قطاع غزة، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية وبتوافق مع جميع الأطراف.

خسائر الحرب

ووصل حجم الخسائر نتيجة الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلى 497 مليون دولار، وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الأشغال، في يوليو الماضي.

وكان لقطاع الإسكان والبنية التحتية النصيب الأكبر بـ292 مليون دولار، بواقع 61% من إجمالي الخسائر، تلاه قطاع التنمية الاقتصادية بـ156 مليون دولار، بواقع 33% من الخسائر، ثم قطاع التنمية الاجتماعية بـ30 مليون دولار، بواقع 6% من الخسائر.

بدء الإعمار

بدأت دولة قطر فعلياً خطواتها بإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة، وهو ما أعلنه وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة ناجي سرحان، الخميس 23 سبتمبر الجاري.

وأكد في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، أن دولة قطر ستبدأ بتحويل أموال لأصحاب البيوت المدمرة كلياً نتيجة الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وقال سرحان: "المرحلة الأولى تبلغ قيمتها 40 مليون دولار، تتكفل بها دولة قطر، وهي إعادة إعمار 1000 وحدة سكنية"، فيما تشمل المرحلة الثانية إعادة إعمار البنية التحتية والطرق التي تدمرت خلال العدوان.

وتسير عملية الإعمار -وفق تصريح آخر لسرحان لوكالة "صفا" المحلية - بلا معيقات، وأشار إلى أن ألف وحدة سكنية تضررت بشكل كلي، فضلاً عن 800 وحدة تضررت بشكل جزئي بالغ وغير صالحة للسكن، ستُصرف لأصحابها المبالغ المالية اللازمة من اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة.

كما تشمل المرحلة الثانية أيضاً، وفق سرحان، تعويض المتضررين من القطاعين الصناعي والزراعي، لافتاً إلى عدم وجود موعد دقيق حتى اللحظة لانطلاق هذه المرحلة.

المحلل الاقتصادي معين رجب يؤكد أن دولة قطر باستمرارٍ سباقة إلى أن تكون لها الريادة بتقديم كل ما يحتاجه الشعب الفلسطيني بالأوقات العادية وغير العادية، والمبادرة والتعجيل بتقديم احتياجات سكان قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بتعويض الفلسطينيين بعد كل حرب.

وكان لدولة قطر، حسب حديث رجب لـ"الخليج أونلاين"، خلال مؤتمر شرم الشيخ عام 2014، دور الصدارة بتقديم أكبر قدر من المنح، وتترجم بسرعة التنفيذ على الأرض، حيث يوجد تفهم لاحتياجات الشعب الفلسطيني من قِبل أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأضاف: "تسارع قطر بتقديم مبالغ كبيرة ودعم عالٍ للمواطنين، وذلك ناتج عن جهود تُبذل من جانب الدبلوماسية القطرية وحكومتها في تذليل الصعوبات التي تحول دون إتمام إعادة الإعمار بالسرعة المطلوبة، رغم التعنت الإسرائيلي".

وتبذل قطر، كما يؤكد رجب، جهوداً غير عادية، "وهو ما يعكس حرص الدولة القطرية على أن تكون بجانب الشعب الفلسطيني وقطاع غزة تحديداً في ظل المحن التي يعيشها".

وسينعكس الدعم القطري، حسب رجب، على اقتصاد قطاع غزة، وتسريع عجلة النشاط الاقتصاد والإنتاجي؛ "لأنه يتصل بجهود شركات المقاولات، حيث إن وصول الأموال القطرية إلى المتضررين من الحرب سيسهم في زيادة الطلب على مواد البناء، وإحداث نشاط بالأسواق التجارية".

مساهمات قطر

بعد انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة وجه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بتقديم 500 مليون دولار دعماً لإعادة إعمار القطاع.

وسبق تلك المنحة بسنوات منحة أخرى قدمها أمير قطر السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بقيمة 407 ملايين دولار، ونفذ خلالها تأهيل شارع صلاح الدين وشارع البحر ومدينة حمد السكنية، وكثيراً من المشاريع الحيوية الأخرى في مختلف مجالات الإعمار والبنى التحتية والزراعة والصحة.

وزار أمير قطر السابق قطاع غزة، في أكتوبر 2012، عقب الحرب الإسرائيلية الثانية، في زيارة تاريخية هي الأولى والوحيدة لزعيم عربي يصل إلى غزة، معلناً كسر حصارها وتقديم مساعدات مالية بملايين الدولارات، في حين وصفها إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس السابق، ورئيس مكتبها الحالي، بـ"أول الغيث قطر ثم ينهمر".

وأشرفت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة على مئات المشاريع الإنسانية ضمن خطط متكاملة لتوفير وتلبية احتياجات سكان غزة في مختلف المجالات.

وبعد تلك المنحة استمرت قطر من خلال لجنتها بغزة في تنفيذ حزمة من المشاريع بقطاع غزة؛ كان أبرزها إنشاء 8 عمارات سكنية ومركز إصلاح وتأهيل، وتوريد وتركيب معدات وأجهزة طبية، وتأثيث مبنى مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية.

وعملت اللجنة على تأهيل مبانٍٍ ومختبرات زراعية، وتنمية مناطق زراعية حدودية، ومشاريع رياضية كثيرة؛ منها إنشاء ملعب فلسطين الدولي الذي تعرَّض لتدمير بشكل شبه كامل، في 19 نوفمبر 2012، خلال حرب "إسرائيل" الثانية على قطاع غزة.

وبعد عدوان عام 2014، بدأت اللجنة إعادة إعمار ألف وحدة سكنية مهدمة كلياً بفعل الحرب الأخيرة، بتكلفة 50 مليون دولار، إلى جانب مشاريع أخرى تتعلق بالكهرباء والطرق الداخلية.

وإلى جانب دعم إعادة الإعمار وقعت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، ممثلة برئيسها السفير محمد العمادي، في أغسطس الماضي، مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة ممثلة بتور وينسلاند، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأكد السفير محمد العمادي أن مذكرة التفاهم تتضمن آلية توزيع منحة المساعدات النقدية المقدمة من دولة قطر للأسر المتعففة في قطاع غزة.

وأوضح أن صرف المساعدات النقدية للمستفيدين سيتم من خلال الأمم المتحدة وعبر برنامج الغذاء العالمي التابع لها، حيث ستتقاضى نحو 100 ألف أسرة متعففة في محافظات قطاع غزة تلك المساعدات شهرياً، بوقع 100 دولار لكل أسرة نقداً.

مكة المكرمة