بغداد تستعد لمؤتمر مصالحة وتسوية ملفات شخصيات مطلوبة قضائياً

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع مسؤولين (أرشيفية)

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع مسؤولين (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-05-2017 الساعة 11:41


تشهد العاصمة العراقية (بغداد) تحضيراتٍ عالية المستوى لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية، وتتضمن قائمة المدعوين للمؤتمر شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي، منهم: رافع العيساوي وزير المالية الأسبق، وخميس الخنجر زعيم المشروع العربي، وأثيل النجيفي محافظ نينوى السابق، وأطراف من حزب البعث.

ونقلت صحيفة "المدى" (محلية) عن مصدر بارز في اتحاد القوى، الاثنين 23 مايو/أيار، قوله: إن "جهات سنّية داخلية وخارجية فاتحت الحكومة بهدف الموافقة على عقد مؤتمر لها في العاصمة بغداد، تحضره شخصيات مطلوبة للقضاء؛ لمناقشة أوضاع سنّة العراق لمرحلة ما بعد داعش".

وعقدت القوى السياسية السُنية، خلال الفترة السابقة، عدداً من المؤتمرات، منها في أربيل وبروكسل وباريس وأنقرة والدوحة؛ بهدف رسم ملامح جديدة لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة، وتوحيد الجهود والتعاون وإعادة إعمار المناطق التي تمت استعادها من تنظيم الدولة، والاستعدادات للانتخابات المقبلة.

وأكد المصدر، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه ووصفته بـ"البارز"، أن "من بين الأسماء التي وُجهت لها دعوات المشاركة والحضور في المؤتمر المرتقب، رافع العيساوي، وناجح الميزان، وأثيل النجيفي، وخميس الخنجر".

وأوضح أن "الأطراف الراعية للمؤتمر طالبت الحكومة بتوفير ضمانة وحصانة قانونية لدخول وخروج هذه الشخصيات من العراق دون أية مساءلة"، مضيفاً أن "من أبرز الأمور التي سيناقشها المؤتمر كيفية إسقاط التهم القضائية عن العيساوي والنجيفي وناجح الميزان وسعيد اللافي، وبعض الشخصيات التي شاركت في ساحات الاعتصام وعودتهم إلى العملية السياسية، فضلاً عن إنشاء الإقليم السني، والتوازن، والمشاركة في صنع القرار".

بدوره، أكد حسن شويرد، النائب عن ائتلاف الوطنية، مساعي زعيم كتلته إياد علاوي لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية. واعتبر أن "الوضع العام في العراق لا يمكن أن يستمر من دون مصالحة مجتمعية"، مضيفاً أن "رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، أرسل رسائل إلى رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان ورؤساء الكتل السياسية يؤكد فيها ضرورة عقد المؤتمر في بغداد".

اقرأ أيضاً:

الملك سلمان: القمة الإسلامية الأمريكية توثق تحالفنا ضد الإرهاب

وكشف النائب جاسم محمد جعفر، عضو كتلة دولة القانون، أن "نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، التقى قبل فترة، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وطرح عليه فكرة عقد مؤتمر في بغداد تشارك فيه شخصيات عديدة؛ من أجل توحيد الرؤى والأفكار".

ولفت جعفر إلى أن "العبادي يرى ضرورة طرح ملفات هذه الشخصيات المطلوبة على القضاء للبت فيها قبل الموافقة على مشاركتها"، إلا أن "رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، يرفض عودة هذه الشخصيات إلى بغداد والمشاركة في العملية السياسية حتى لو كانوا أبرياء".

وكان نوري المالكي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية حالياً، قد أجرى خلال ترؤسه الحكومة العراقية سابقاً حملات تصفية واسعة ضد القيادات السنية المشاركة في العملية السياسية، منهم طارق الهاشمي ورافع العيساوي وأثيل النجيفي وأحمد العلواني ورجل الأعمال خميس الخنجر وعلماء دين آخرون.

ورُفعت عليهم دعاوى قضائية بمزاعم تتعلق بـ"الإرهاب"، مع مخبرين سريين يعملون في الأجهزة الأمنية التابعة لمكتب المالكي حينها، بعد كشفهم ملفات مشبوهة تخص إدارة مكتب المالكي لمليشيا "فرق الموت" وحملة تصفيات جسدية واغتيالات في بغداد والمحافظات الأخرى، بحسب مصادر قضائية عراقية تحدثت مع "الخليج أونلاين".

مكة المكرمة