بـ10 قرارات جددت النكبة.. هكذا حارب ترامب القضية الفلسطينية

الرابط المختصرhttp://cli.re/Gpq8Xv

ترامب ونتنياهو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 28-01-2020 الساعة 21:00

منذ فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر 2016 قدم لدولة الاحتلال الإسرائيلي جملة من القرارات التاريخية التي تمس بالأراضي الفلسطينية المحتلة إضافة إلى أخرى عربية، كهضبة الجولان المحتلة.

وكانت أبرز قرارات ترامب وأشدها ألماً على الفلسطينيين والعرب اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في (ديسمبر 2017).

هذا القرار  جاء بعد عام تقريباً من تولي ترامب رئاسة البيت الأبيض، لكن ذلك التاريخ شهد بعده سلسلة قرارات كانت كفيلة بزيادة ثقل كاهل القضية الفلسطينية.

وفي رصد لـ"الخليج أونلاين"، فإن الرئيس الأمريكي أصدر على فترات مختلفة 10 قرارات أظهرت- بما لا يدع مجالاً للشك- انحيازه للاحتلال الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين وحقوقهم.

إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن

أثار القرار غير المسبوق للإدارة الأمريكية في نوفمبر 2017 بعدم التوقيع على مذكرة إبقاء مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية مفتوحاً في العاصمة واشنطن، الكثير من اللغط والجدل.

فقد أبلغت الإدارة الأمريكية منظمة التحرير بأنها ستغلق مكتبها بواشنطن "حال عدم مشاركتها بمفاوضات مباشرة وهادفة من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل".

ورداً على ذلك قرّرت القيادة الفلسطينية تعليق الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، لكن القاهرة تدخّلت ودعت السلطة إلى التراجع عن ذلك.

وبعدها بأسبوع تقريباً تراجع ترامب عن القرار، واستبدل به فرض "قيود" على بعثة منظمة التحرير، وهو ما لم يرق للسلطة الفلسطينية التي أعلنت تخليها عن واشنطن كـ"وسيط لعملية السلام".

القدس عاصمة لـ"إسرائيل"

في 6 ديسمبر 2017 أعلن ترامب القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ومع إعلانه أشعل موجة غضب شعبية ورسمية واسعة في العالمين العربي والإسلامي.

فعلى أثر ذلك اندلعت مظاهرات واحتجاجات واسعة في عواصم عالمية، وأخرى في فلسطين، وتحديداً قطاع غزة، الذي شهد مسيرات متواصلة أشهراً عديدة.

وهذا القرار أحدث غضباً شعبياً ورسمياً عالمياً، دفع الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التصويت على مشروع قرار، تقدّمت به تركيا واليمن، يرفض تغيير الوضع القانوني للمدينة المقدسة.

وأكد القرار الأممي الذي صوتت لتأييده 128 دولة، في حين اعترضت 9 وامتنعت 35 عن التصويت، أن أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابع القدس "لاغية وباطلة"، كما دعا جميع الدول إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس.

تجميد 125 مليون دولار من مخصصات "أونروا"

بعد شهر بالتمام من إعلان القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، بدأت قرارات ترامب التضييقية على القضية الفلسطينية تتضح أكثر، خاصة عندما أمر بتجميد 125 مليون دولار أمريكي من مخصصات "أونروا".

التمويل الذي يشكّل ثلث التبرع السنوي الأمريكي للوكالة، كان من المفترض تسليمه بحلول الأول من يناير، لكن تم تجميده إلى حين انتهاء إدارة الرئيس الأمريكي من مراجعة المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، بحسب ما أوردت "رويترز".

وسبق هذا الإجراء تغريدة لترامب على "تويتر" قال فيها: "لماذا يجب أن نواصل دفع مئات الملايين من الدولارات للفلسطينيين ما داموا يرفضون الانخراط في مفاوضات سلام طويل الأجل مع إسرائيل؟".

وعلى أثر ذلك عانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من أزمة مالية أثرت على عملها في مناطق اللجوء الخمس، وتحديداً قطاع غزة الذي يعيش حصاراً إسرائيلياً منذ 2006.

نقل سفارة واشنطن إلى القدس

نفذ ترامب وعده بمنح ما لا يملك إلى من لا يستحق، إذ قرر بعد جدل عالمي استمر أشهراً عديدة، نقل سفارة الولايات المتحدة من "تل أبيب" إلى مدينة القدس المحتلة.

وفي 14 مايو 2018، افتتحت الولايات المتحدة سفارتها الجديدة لدى دولة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، بعد نقلها من "تل أبيب"، وسط رفض فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي.

وحضر حفل التدشين وقتذاك أعضاء البعثة الأمريكية الرسمية التي وصلت إلى الكيان لهذا الغرض، برئاسة وزير الخزانة ستيف منوتشين، وعضوية ابنة الرئيس الأمريكي إيفانكا ترامب، وزوجها مستشاره جاريد كوشنير.

السفير الأمريكي في الكيان دافيد فريدمان علّق على الحدث بالقول: إن "الرئيس (هاري) تورمان بعد 11 دقيقة اعترف بإسرائيل كأول بلد، والآن بعد 70 عاماً الولايات المتحدة تُقدم على الخطوة التي تم انتظارها والدفاع عنها كل هذه السنوات".

200 مليون دولار من دعم السلطة

وفي مايو 2018 نفذت الإدارة الأمريكية ما أمر به ترامب من إعادة توجيه مساعدات اقتصادية بأكثر من 200 مليون دولار كانت مخصصة إلى قطاع غزة والضفة الغربية إلى مشاريع في أماكن أخرى.

وتقول الإدارة الأمريكية إن القرار يهدف إلى إجبار السلطة الفلسطينية على التوقف عن دفع إعانات إلى أسر الشهداء والجرحى والأسرى.

وعلى أثر ذلك حذر الفلسطينيون، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، من أن خفص المخصصات الفلسطينية سيفاقم الأوضاع المتردية على المواطنين في غزة والضفة.

وقف دعم مستشفيات القدس

وفي سبتمبر 2018 حجبت وزارة الخارجية الأمريكية 25 مليون دولار، كان من المقرر أن تقدمها كمساعدة للمستشفيات الفلسطينية في القدس، وعددها 6 مستشفيات.

وهذه المستشفيات تقدم خدمات طبية للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعض الخدمات الطبية المتوفرة فيها غير موجودة في بعض المستشفيات الأخرى، مثل علاج الأورام والعيون.

وحذّر مسؤولون طبيّون في المستشفيات الفلسطينية من نتائج "كارثية من جرّاء ذلك القرار الأمريكي"، وطالبوا بضرورة التدخل الدولي للضغط على الولايات المتحدة.

إغلاق مكتب منظمة التحرير

أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، صائب عريقات، أعلن في سبتمبر 2018 أن الإدارة الأمريكية أبلغتهم رسمياً بقرارها إغلاق مكتب المنظمة في واشنطن.

وجاء القرار كـ"عقاب" على مواصلة عمل السلطة الفلسطينية مع المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية، كما قالت واشنطن إنها ستنزل علم فلسطين في واشنطن.

وجاء في مشروع القرار الأمريكي أن "الولايات المتحدة ستقف دائماً مع صديقتها وحليفتها إسرائيل"، وأن "المكتب (بعثة منظمة التحرير) لن يبقى مفتوحاً ما دام الفلسطينيون يواصلون رفض المفاوضات". 

ثم أغلقت الولايات المتحدة الحسابات المصرفية للمنظمة في نفس اليوم الذي أصدرت فيه الإدارة الأمريكية قراراً بإغلاق مكتب المنظمة بواشنطن.

طرد السفير الفلسطيني

قررت الإدارة الأمريكية طرد السفير الفلسطيني لديها، حسام زملط، وعائلته، في سبتمبر 2018 وهو ما وصفته المنظمة بـ"السلوك الانتقامي الذي يعكس ما وصلت إليه الإدارة الأمريكية من حقد على فلسطين قيادة وشعباً".

واعتبرت المنظمة الخطوة الأمريكية "سابقة خطيرة في العلاقات الدولية الفلسطينية -الأمريكية ومخالفة صريحة للأعراف الدبلوماسية".

شرعنة المستوطنات

أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن واشنطن لم تعد تعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية "مخالفة للقانون الدولي".

وأضاف في مؤتمر صحفي، مساء الاثنين (18 نوفمبر 2019)، أن الولايات المتحدة ستترك للفلسطينيين والإسرائيليين حل الخلاف على المستوطنات.

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى التعليق على التوجه الأمريكي قائلاً: "إن الخطوة الأمريكية بشأن المستوطنات تصحح خطأ تاريخياً"، في حين رفض الاتحاد الأوروبي القرار.

ترامب يعلن صفقة القرن

بعد سنوات من التكهنات والتمهيد الإعلامي والسياسي، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صمته، الثلاثاء 28 يناير 2020، وأعلن خطة السلام التي أعدتها إدارته، المعروفة باسم "صفقة القرن"، وسط رفض فلسطيني لها ودعوات للمواجهة مع الاحتلال رداً على إعلانها.

وقال ترامب: "خطتي توفر فرصة للفلسطينيين والإسرائيليين، ضمن حل الدولتين وهي مختلفة عن خطط إدارات أمريكية سابقة".

وعن وضع القدس المحتلة أوضح أنها "ستبقى عاصمة موحدة غير مجزأة لإسرائيل"، مشدداً على أنه "لن نطلب من إسرائيل أن تتنازل عن أمنها".

أما عن الدولة الفلسطينية الموعودة فقال ترامب إن "الخطة فرصة لن تتكرر للفلسطينيين وستضمن دولة متصلة الأراضي لهم، كما ستمنح الفلسطينيين عاصمة في القدس الشرقية حيث سنقوم بافتتاح سفارة لنا فيها".

وتابع ترامب: "سنشكل لجنة مشتركة لتحويل خريطة الطريق الخاصة بالسلام، وفق خطتي، إلى خطة تفصيلية"، مشيراً إلى أن "العديد من الدول تريد المشاركة في توفير 50 مليار دولار لمشاريع جديدة في الدولة الفلسطينية المستقبلية".

كما قال الرئيس الأمريكي إنه "أرسل إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة مفادها أن لدى الفلسطينيين 4 سنوات لدراسة خطة السلام"، مضيفاً: "قلت لعباس إذا قبلتم بخطتي فسنكون إلى جانبكم لمساعدتكم في بناء دولتكم".

ووجه ترامب في ختام خطابه الشكر للإمارات والبحرين وعمان على ما قال إنه "العمل الرائع الذي قاموا به وإرسال سفرائهم للاحتفال معنا اليوم".

مكة المكرمة