بفترة وجيزة.. كيف تعززت علاقات قطر والكونغو الديمقراطية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/PvVDQM

استثمارات متعددة وقعت بين الجانبين

Linkedin
whatsapp
الأحد، 04-04-2021 الساعة 12:00

متى بدأت العلاقات الدبلوماسية بين قطر وجمهورية الكونغو الديمقراطية؟

في نوفمبر عام 2019.

ما الكيان السياسي المهم التي ترأسه الكونغو الديمقراطية حالياً؟

الاتحاد الأفريقي.

ما أبرز المجالات التي تستثمر فيها قطر بالكونغو الديمقراطية؟

الملاحة الجوية والنقل البحري والبريد والاتصالات.

تبذل دولة قطر جهوداً بارزة لبناء علاقات دبلوماسية قوية مع مختلف دول العالم؛ بهدف مد جسور التواصل العالمي أولاً، وتحقيق فوائد متعددة المجالات لجميع الأطراف ثانياً، ما يمهد لها الوصول لرؤاها الاستراتيجية بشكل أسرع.

وفي هذا السياق سعت الدوحة لمد حضورها السياسي والدبلوماسي في القارة السمراء، حيث نشطت خلال العقد الماضي بشكل أكبر، عاملة على إقامة علاقات مع دول جديدة في عمق أفريقيا، إضافة لعقد اتفاقيات ومذكرات تفاهم يحقق لها المزيد من المكتسبات.

وفي إطار ذلك يبدو مثال جمهورية الكونغو الديمقراطية بارزاً في توافق الرؤى مع قطر لتقوية علاقاتهما؛ بهدف الاستثمار، وتمتين هذه العلاقات نحو فرص أكبر مستقبلاً.

ب

العلاقات القطرية الكونغولية

لا تعد العلاقات بين قطر والكونغو الديمقراطية تاريخية أو ممتدة إلى سنوات طويلة، خصوصاً أنها لم تبدأ إلا منذ أقل من عامين، حيث انطلقت أواخر عام 2019.

ففي أروقة الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، في السادس من نوفمبر عام 2019، جرت مراسم توقيع على إقامة علاقات دبلوماسية بين دولة قطر وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ووقعت الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، نيابة عن الدوحة، والسفير أغناسي غاتا مافيتا وا لوفوتا، المندوب الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة نيابة عن بلاده.

وأكد الطرفان الرغبة في تقوية وتطوير علاقات الصداقة والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

وشدد الطرفان على أهمية إقامة علاقات ثنائية وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأعربا عن ثقتهما بأن إقامة علاقات دبلوماسية ستسهم في تطوير التعاون الثنائي وتوطيد السلام العالمي.

وتمتاز دبلوماسية الكونغو الديمقراطية اليوم بأنها ترأس أكبر تكتل سياسي في أفريقيا، وهو "الاتحاد الأفريقي"، والذي يضم 55 دولة أفريقية، تأسس عام 2002، خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية (1963 - 2002)، وتقع أمانته العامة في العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا"، وللاتحاد جمعية عامة وبرلمان ومفوضية ومجلس تنفيذي وعدة هيئات ولجان، ويرأسه منذ 7 فبراير 2021 رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي.

ومن المفترض أن تنعكس أهمية قيادة الاتحاد الأفريقي على العلاقة بين الكونغو الديمقراطية وقطر بمختلف المجالات، لا سيما انفتاح قطر تجاه دول جديدة في القارة السمراء الغنية بالموارد الطبيعية وذات البيئة الخام المؤهلة للاستثمار.

وفي ظل ذلك جاءت زيارة الرئيس فيليكس تشيسكيدي إلى الدوحة كسعي من قبل "كينشاسا" لبحث سبل تقوية علاقاتها مع الدوحة، الدولة الخليجية الصاعدة بقوة في المنطقة والإقليم.

يب

استثمارات ضخمة 

وعقد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 29 مارس 2021، مباحثات رسمية مع الرئيس بالديوان الأميري في الدوحة، تناولت العلاقات بين الجانبين.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا" أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، لا سيما في مجالات الاستثمار والاقتصاد والنقل البحري والجوي والبنية التحتية، إضافة إلى سبل تعزيز وتنمية التعاون بين دولة قطر والاتحاد الأفريقي.

كما جرى خلال الجلسة تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وشهد الزعيمان عقب المباحثات مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين.

وتنوعت الاتفاقية الموقعة بين البلدين الآسيوي والأفريقي، حيث شملت اتفاقية بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، واتفاقية عامة للتعاون الاقتصادي والتجاري، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي، واتفاقية في مجال النقل البحري، إضافة إلى اتفاقية خدمات جوية.

كما جرى التوقيع على مذكرة تفاهم لتطوير وتحديث البنية التحتية البحرية، ومذكرة تفاهم بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومذكرة تفاهم في مجال الطيران المدني والأرصاد الجوية، ومذكرة تفاهم بين الخطوط الجوية القطرية وجمهورية الكونغو الديمقراطية. 

وحضر جلسات التوقيع عدد من الوزراء والمسؤولين القطريين، فيما كان من الجانب الكونغولي أعضاء الوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية من وزراء ودبلوماسيين.

يس

آفاق واعدة

ورغم حداثة العلاقات فإنها بدت متسارعة وتسير نحو نمو كبير في المستقبل، خصوصاً من ناحية التنوع الاستثماري الذي توجهت له قطر في الجمهورية التي تقع وسط القارة الأفريقية.

وتعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أغنى دول العالم بالثروات الطبيعية، إذ تقدر ثرواتها من المعادن الخام غير المستغلة بنحو 24 تريليون دولار، وتضم 70% من معدن "الكولتان" الموجود بالعالم، ونسبة هائلة من معدن "الكوبالت"، وأكثر من 30% من احتياطي الألماس، وعُشر النحاس.

في فبراير 2018، وصفت شركة إدارة الأصول الدولية "أليانس برنستاين" الكونغو الديمقراطية بأنها بمنزلة "سعودية عصر السيارات الكهربائية" بسبب غناها بالكوبالت الأساسي في تصنيع بطاريات "أيون الليثيوم" التي تستعمل في السيارات الكهربائية.

في حين أن كل هذه الثروات غير مستغلة بشكل جيد في ثاني أكبر دول أفريقيا مساحة بعد الجزائر بما يصل لـ 2.345 مليون كيلومتر مربع، وتعتاد سكاني يصل لـ 86.79 مليون نسمة عام 2019، وفق البنك الدولي.

وأشارت صحيفة "الشرق" القطرية إلى أن العلاقة بين الدوحة وكينشاسا ستكون لها آفاق واعدة في المستقبل، حيث يتمتع البلدان بموارد طبيعية وفرص استثمارية واعدة، في المجالات الاقتصادية والتجارية والنقل البحري والجوي والبنية التحتية.

وتوقعت أن تؤسس المباحثات الأخيرة لمرحلة متقدمة في علاقات التعاون؛ لرفع مستوى التعاون الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية، والبلدان تجمعهما رؤى سياسية واقتصادية ومصالح مشتركة.

وقالت الصحيفة: "من الممكن أن يلعب المستثمرون والقطاع الخاص في البلدين دوراً مهماً في استكشاف فرص لمشاريع في قطاعات مثل الزراعة والنقل والبنية التحتية والسياحة والمعادن والتعليم، ومن شأن البيئة الاستثمارية الناجحة والتشريعات المحفزة أن تقود إلى شراكات وترسي قاعدة متينة للتعاون وتدفع علاقات القطاع الخاص في البلدين نحو مستقبل أفضل في ريادة الأعمال والاستثمار".

في الوقت الذي أشادت فيه وسائل إعلام كونغولية بأهمية العلاقة مع قطر، مشيرة إلى أن  الاستثمارات في رأس العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين.

ي

وفي هذا الصدد أكد موقع "Cas-info.ca" أن المباحثات تناولت سبل دعم العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، بجانب القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون بين قطر والاتحاد الأفريقي.

وأكد راديو "كاباي" المحلي أن توقيع اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين دولة قطر وجمهورية الكونغو الديمقراطية يأتي من أجل "ضمان وحماية الاستثمارات التي سيتم القيام بها".

فيما أفاد موقع "acpcongo" أن اتفاقية تطوير البنية التحتية تتعلق بثلاثة مطارات رئيسية؛ هي: ندجيلي وندولو في كينشاسا ولوانو في لوبومباشي، كما تتعلق بتحديث البنى التحتية البحرية الاستراتيجية مثل موانئ ماتادي وكينشاسا وبوما، فضلاً عن تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل والشراكة بين الخطوط الجوية في البلدين، والتدريب وتعزيز المهارات الفنية في الإشراف على سلامة وأمن الطيران المدني، بجانب التعاون في مجال أنشطة البريد والاتصالات.

مكة المكرمة