بقبضة أمنية.. هكذا وأدت الكويت تنظيم "داعش" على أراضيها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Qm3Jv4

الكويت ساهمت مادياً وسياسياً وعسكرياً في مكافحة الإرهاب

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 25-12-2020 الساعة 16:02
- ما أبرز الاعتداءات التي حدثت في الكويت بالسنوات الأخيرة؟

تفجير مسجد الصادق عام 2015.

- ما علاقة الكويت بالتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وداعش؟

شاركت فيه بدعم مالي وعسكري، واستضافت مؤتمرات وقوات دولية.

- ما المخطط الأخير الذي كشفه أمن الدولة الكويتي؟

6 شبان اعتنقوا فكر "داعش" وخططوا لهجمات ضد دور عبادة ومجمعات تجارية في ليلة رأس السنة.

تعد دول الخليج العربي من أنشط الشركاء في محاربة التنظيمات المتشددة، وفي مقدمتها تنظيم الدولة "داعش"، منذ ظهوره في سبتمبر 2014، وهو ما ساعد في حمايتها بشكل كبير من الهجمات الإرهابية.

وخلال عقدين شاركت الكويت المجتمع الدولي في محاربة "الإرهاب" مالياً وعسكرياً وسياسياً، ولا سيما مع الولايات المتحدة، التي تتزعم هذه الحرب وتشكل تحالفاتها، بل واحتضنت مؤخراً مؤتمرات وقوات دولية لمحاربة التنظيمات المتشددة.

ويشكل تنظيم "داعش" خطراً على أمن واستقرار منطقة الخليج، لكن الكويت نجحت خلال السنوات الست الماضية في محاربة التنظيم المتشدد داخلياً وخارجياً، وتمكنت قبضتها الأمنية من وأد أي خطوات للإضرار بمصالحها وأمنها الداخلي.

إيقاف هجمات

يبدو أن تنظيم "داعش" يرغب بالانتقام من الانتكاسات التي تعرض لها في الكويت من خلال قيامه بتجنيد كويتيين لتنفيذ عمليات عسكرية في البلاد.

وكشفت صحيفة "القبس" المحلية، في 25 ديسمبر 2020، عن ضبط رجال أمن الدولة لستة فتيان بتهمة التواصل مع تنظيم "داعش"، مبينة أن "الحدث الرئيس المتهم بهذه القضية، وهو أول من تواصل معه أعضاء التنظيم عن طريق إحدى الألعاب الإلكترونية الشهيرة، هو ابن نائب سابق".

وأوضح التقرير، نقلاً عن مصادر، أن "أعضاء التنظيم طلبوا من الأحداث استهداف دور عبادة ومجمعات تجارية في ليلة رأس السنة؛ من خلال الأسلحة النارية التي ضبطت بحوزتهم أثناء مداهمة منازلهم من قبل أمن الدولة".

كما نقلت صحيفة "الأنباء" المحلية عن مصدر أمني قوله إن الأحداث الذين ضبطوا قبل يومين بتهمة تواصلهم مع تنظيم "داعش" كانوا يخططون لاستهداف أحد المعابد الخاصة بالجالية الآسيوية في منطقة العارضية بمحافظة الفروانية.

وقال: إن "المعبد المقصود الذي كان يخطط حدثان من المتهمين لاستهدافه مغلق، وقد طلب الحدث الأول، وهو يقيم بمنطقة الفحيحيل بمحافظة الأحمدي، من صديقه تنفيذ عمل إرهابي يستهدف هذا المعبد الذي يعود لطائفة آسيوية".

الأجهزة الكويتية

وعي الأجهزة الأمنية

الأكاديمي والباحث السياسي د.عايد المناع، يقول في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن وعي الأجهزة الأمنية كان سبباً رئيسياً في إيقاف الكثير من المنتمين للتنظيمات الإرهابية وإيقاف هجمات كان يمكن حدوثها في الكويت.

ويقول: "وعي الأجهزة الأمنية ومتابعتها، وخاصة للتبرعات التي تذهب إلى بلدان معينة، ساهم في إيقاف هذه الهجمات"، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة "استطاعت تحديد المجاميع التي كانت تريد القيام بأعمال إرهابية خلال عطلة رأس السنة ضد المعابد والكنائس وأتباع الديانات الأخرى، وربما أيضاً أتباع المذاهب كما حدث في مسجد الصادق الذي يتبع الشيعة".

وأبدى عدم استغرابه من وجود أعضاء لداعش من شبان كويتيين وغير كويتيين في بلاده؛ بسبب تمكن التنظيمات الإرهابية من الحصول على طرق لتجنيد أعداد من الشباب، وخصوصاً المراهقين وصغار السن.

ص

وأضاف: "هؤلاء لديهم الحماس والطموحات، وتصور لهم الأمور من قبل فقهاء ومنظري التنظيم حتى لو كانوا شباباً أن الطريق إلى الجنة والنعيم يمر عبر الجهاد"، مشيراً إلى أنهم ينظرون إلى من ليس منهم على أنهم كفار وعصاة.

وتابع موضحاً: "الكويت لديها شعب ليس عنيفاً، وهو حريص على أمنه واستقراره، وساهم في تمكين الأجهزة الأمنية من الوصول للبعض بدون تكليف أو ترهيب منها أو ما شابه ذلك".

ويرى في سياق حديثه أن من تم إلقاء القبض عليهم مؤخراً "لن تكون المجموعة الأخيرة"، متمنياً "ألا تتمكن مجموعات أخرى إن وجدت من القيام بأعمال عنف أو إرهاب ضد الأسواق والمولات والكنائس والمعابد".

ويؤكد أن العمليات الإرهابية هي بالأساس "تستهدف الدولة ككيان وليس فقط ضد الجهاز الأمني".

ودعا الجهات الحكومية إلى "إعادة النظر في كل شيء، ومن ضمنها المناهج، والعمل على الموازنة بين الجهاد في الدفاع عن النفس، أو جهاد الطلب ضد أعداء حقيقيين أو مفترضين".

سجن واعتقالات 

وشهدت الكويت خلال العام 2020 والسنوات الماضية أحداثاً تتعلق بـ"داعش"، كان آخرها صدور حكم من محكمة التمييز بالكويت، في 22 نوفمبر 2020، بحبس 5 مدانين معظمهم وافدون في قضية إمداد التنظيم بالأموال والأسلحة.

وفي يناير 2019، قضت محكمة الاستئناف الجزائية الكويتية بتأييد حبس 4 متهمين بينهم فلبينية بالسجن 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وآخر بالحبس 3 سنوات؛ بتهمة الانضمام إلى تنظيم داعش والتخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في الكويت.

وقبل ذلك، وتحديداً في يوليو 2016، أعلنت الداخلية الكويتية إحباط ثلاثة مخططات لتنظيم داعش واعتقال مدبريها في "ضربات استباقية"، حيث تضمن البيان صوراً لامرأة محجبة في منتصف العمر، وخمسة شبان قالت إن أحدهم كويتي الجنسية انضم للتنظيم وكان يخطط في عملية أولى لتفجير مسجد ومبنى لوزارة الداخلية خلال عطلة عيد الفطر.

s

وفي يوليو 2015، أعلنت الكويت ضبط خلية إرهابية لداعش تضم خمسة كويتيين اعترفوا بتلقي دورات تدريبية ومشاركتهم في الأعمال القتالية في صفوف التنظيم في سوريا والعراق.

k

وفي ذات الشهر، قضت محكمة الجنايات الكويتية بحبس والي داعش في الكويت 20 عاماً، وحبس "أبو طلحة الكويتي" 15 عاماً، في قضية عرفت باسم "خلية الجهراء الداعشية".

وحكمت محكمة كويتية، في ديسمبر 2014، على ثلاثة من مؤيدي التنظيم بالسجن لمدد تتراوح بين أربع وعشر سنوات، فيما حكم على كويتي بالسجن عشر سنوات لدعوته إلى دعم تنظيم الدولة الذي ينشط في العراق وسوريا، ولإهانته أمير البلاد.

بداية المواجهة

تعود ذاكرة المواجهة بين تنظيم "داعش" ودولة الكويت حين استهدف التنظيم مسجد "الإمام الصادق" عام 2015، الذي يرتاده شيعة الكويت، ما أودى بحياة العشرات من المصلين، فضلاً عن أعداد كبيرة من الإصابات.

ش

كان تنظيم الدولة آنذاك في أوج صعوده وانطلاقته على كل الأصعدة، منذ إعلان خلافته في 2014، إذ كان يطمح لمزيد من التمدد والانتشار، وكانت دولة الكويت من بين أهدافه التوسعية في الخليج، التي يرنو إلى التموضع داخلها بالقرب من منابع الذهب الأسود، دون وعي بمدى صعوبة ذلك ووعورته.

ونظراً إلى طبيعة أنظمة الحكم الخليجية المتماسكة، والتي تختلف بقدر كبير شكلاً وموضوعاً عن نظيراتها في الشرق الأوسط، فإن ذلك كان له عميق الأثر أيضاً في تعثر التنظيم، فضلاً عن اجتثاث تجربته الناشئة في كل من العراق وسوريا، عقب استنفار المجتمع الدولي ضده رداً على تحركاته وخططه التوسعية.

وساهم أمير دولة الكويت الراحل، الشيخ صباح الأحمد الصباح، في إفشال مساعي داعش لإرباك المشهد الكويتي، من خلال ضرب نسيجه الطائفي، حيث بادر "الصباح" بالذهاب إلى مكان الحادث رغبة في معالجة الأمر بطريقة قطعت الطريق أمام التنظيم وأفشل مخططه لتحقيق خطوات مستقبلية أخرى على النحو ذاته.

ش

كما استضافت الكويت، خلال عامي 2016 و2018، قادة جيوش ووزراء خارجية أكثر من 30 دولة مشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش، في إطار البحث في الضربات التي ينفذها ضد التنظيم في سوريا والعراق.

مكة المكرمة