"بلومبيرغ": صراع اقتصادي يهدد التحالف السعودي الإماراتي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7dk5X9

الوكالة الأمريكية توقعت اختبارات أصعب ستواجه الحليفين

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 19-02-2021 الساعة 20:10
- ما أشكال التنافس بين السعودية والإمارات؟

البلدان يتنافسان في التنوع الاقتصادي بالقطاعات نفسها.

- ما المهارات التي تمتلكها السعودية والإمارات لتنويع اقتصادهما؟

حسب الكاتب، يفتقر البلدان إلى المواهب المطلوبة.

كشفت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، عن وجود صراع اقتصادي يهدد التحالف والصداقة بين السعودية والإمارات، رغم مصالحهما المشتركة، متوقعةً ازدياد حدة المنافسة بينهما مع استنزافهما ثرواتهما من النفط والغاز.

ونشرت الوكالة مقالاً، الجمعة، للكاتب والصحفي الأمريكي بوبي غوش، المختص بالشؤون الخارجية، لا سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا، أكد فيه أن التنافس الاقتصادي بين الرياض وأبوظبي من شأنه تهديد تحالفهما، الذي وصفه بأنه "أهم تحالف في الشرق الأوسط".

وأشار إلى أن البلدين يسعيان لتحقيق هدف مشترك وهو تقليل اعتماد الاقتصاد على صادرات النفط والغاز، وهو ما يضعهما في مسار تصادمي.

وقال غوش: إن "السعودية والإمارات تسعيان للتنويع الاقتصادي بالتوسع في القطاعات نفسها، مثل السياحة والخدمات المالية واللوجيستية والتكنولوجيا".

وأوضح أن البلدين يفتقران إلى مجموعات المواهب المطلوبة لخدمة الصناعات البعيدة عن النفط، وهو ما جعلهما  يتنافسان للحصول على الخبرات الأجنبية وكذلك (سبل وفرص) الاستثمار.

وبيَّن أن هذا "التوجه يهدد الصداقة الوثيقة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، رغم تحالفهما في حصار قطر ومحاربة تركيا وإيران وجماعة الإخوان المسلمين".

وتوقَّع ازدياد حدة المنافسة بين البلدين مع استنزافهما ثرواتهما من صادرات النفط والغاز، مشيراً إلى توقُّع البنك الدولي وصول الدولتين لتلك المرحلة بحلول عام 2034.

وأشار إلى أن تأثيرات جائحة كورونا على أسعار النفط دفعت جميع دول مجلس التعاون الخليجي إلى التركيز على ضرورة التنويع الاقتصادي، بحسب المقال.

ولفت إلى أن الإمارات كانت سبّاقة في هذا المسار الاقتصادي الجديد، من خلال اجتذابها العمال المهرة، فيما كانت المركزَ الإقليمي المفضل للشركات متعددة الجنسيات منذ عقود.

وذكر أنه على مدار العامين الماضيين، كانت هناك منافسة شديدة على المواهب بين أبوظبي والرياض، حيث قدَّمت الأخيرة سوقاً أكبر لجذب الشركات الأجنبية بالإمارات.

وابتداء من عام 2024، سيُطلَب من الشركات الأجنبية التي تسعى للحصول على عقود من الحكومة ومؤسساتها إقامة مقارها الإقليمية في المملكة، بحسب الوكالة، وهو الأمر الذي اعتبره الكاتب "إشارة للشركات الموجودة حالياً في الإمارات للانتقال إلى السعودية، وإلا فستُفوّت فرصاً تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات في أكبر أسواق مجلس التعاون الخليجي".

وتسعى السعودية، حسب الكاتب. لـ"تعويض أسلوب الحياة الأكثر ليبرالية في أبوظبي"، من خلال رفع القيود الاجتماعية بالسماح للنساء بقيادة السيارات وفتح دور السينما.

يشار إلى أنه في يناير الماضي، أعلنت 24 شركة متعددة الجنسيات نقل مقارها الإقليمية إلى المملكة، خلال مؤتمر "دافوس" الصحراء الاستثماري.

وأفاد الكاتب بأن هناك اختبارات أصعب ستواجه الحليفين الأقرب بالمنطقة خلال الفترة القادمة، نتيجة المنافسة الاقتصادية المتنامية بينهما.

وتعمل السعودية والإمارات إلى جانب دول الخليج على تنويع الموارد، في ظل انخفاض أسعار النفط، والتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، وعجز الميزانية العامة لحكومات دول مجلس التعاون.

مكة المكرمة