"بلومبيرغ": هذا ما دفعه الخليج ثمناً للأزمة مع قطر

نجحت الدول الخليجية في تأسيس قوة "درع الجزيرة"

نجحت الدول الخليجية في تأسيس قوة "درع الجزيرة"

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 16-08-2017 الساعة 11:20


قالت وكالة أنباء "بلومبيرغ" الاقتصادية إن الأزمة الخليجية، الناجمة عن حصار السعودية والبحرين والإمارات لدولة قطر، أدت إلى إضعاف كتلة مجلس التعاون الخليجي التي كانت تعتبر الكتلة الإقليمية الأهم في المنطقة لما لديها من موارد وإمكانيات اقتصادية.

وتابعت الوكالة أن السعودية كانت داعيةً إلى مزيد من التعاون بين دول الخليج العربية وتشكيل سياسة خارجية موحدة؛ للوقوف بوجه إيران، التي تعتبرها الرياض منافساً إقليمياً لها، حيث يرى محللون أن الأزمة الخليجية "قد نسفت هدف التعاون الأعمق بين دول الخليج الغنية بالنفط، والتي كانت تهدف إلى تأسيس كتلة اقتصادية وسياسية واحدة".

وتأسس مجلس التعاون الخليجي عام 1981 لمواجهة إيران ونفوذها، ونجح في تشكيل ملامح سوق خليجية موحدة على غرار الاتحاد الأوروبي، فأصدر إعلان الاتحاد الجمركي عام 2003، وصولاً إلى تأسيس الاتحاد الجمركي بالكامل عام 2015، وهو جزء من التقدم الحاصل باتجاه تأسيس سوق خليجية مشتركة وتحويل المنطقة الخليجية إلى كتلة اقتصادية واحدة، حيث تسري القوانين ذاتها على الشركات والمواطنين، فضلاً عن حرية التنقل بين الحدود.

اقرأ أيضاً:

دراسة: منتسبو "داعش" غُرّروا بالمال ولا يفقهون أساسيات الإسلام

وعلى صعيد التعاون العسكري، نجحت الدول الخليجية في تأسيس قوة "درع الجزيرة"، التي تتألف من لواءين وكان ذلك في عام 1982، واتخذت الرياض مقراً لهذه القوة، وهي قوة مصمَّمة للرد على أي اعتداء خارجي. ورغم ذلك، فإن النقاد يرون أن تلك القوة "بقيت محدودة" ولم يتم تطويرها، بحسب الوكالة.

وتقول الوكالة إن السعودية سعت إلى دفع عملية التعاون المشترك إلى الأمام، وركزت على موضوع العملية المشتركة، إلا أنه لم يحصل على موافقة بقية الأعضاء، كما أن الرياض سعت إلى موافقة الدول الست على تشكيل حلف خليجي على غرار الحلف الأطلسي، إلا أنه لم يحصل أيضاً على موافقة جميع الأعضاء الستة في "التعاون الخليجي".

الأزمة الخليجية -بحسب "بلومبيرغ"- أوجدت أوسع انقسام داخل المنظومة الخليجية، "فقد قسمت الدول الست إلى مجموعتين، فعلى الرغم من أن الكويت وسلطنة عمان اتخذتا موقفاً محايداً، فإن مواقفهما كانت أقرب إلى مواقف قطر مقابل السعودية والإمارات والبحرين"؛ فالكويت سعت إلى التوسط بالأزمة، في حين فتحت عُمان موانئها وأجواءها أمام قطر؛ مما أسهم كثيراً في تخفيف حدة الحصار المضروب على الدوحة.

ويرى نقاد ومحللون أن الأزمة التي عصفت بدول الخليج جراء خلافها مع قطر، أدت إلى إضعاف هذه المنظومة؛ ومن ثم فإن مواقف الكتلة الخليجية إزاء التحديات التي تواجه المنطقة بدأت تضعف وهو "ثمن باهظ" للخلاف الخليجي، بحسب "بلومبيرغ".

مكة المكرمة